الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مراحل الدعوة الإسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 678
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: مراحل الدعوة الإسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم   الجمعة مايو 15, 2009 6:44 am

‏الجمعة‏، 21‏ جمادى الأولى‏، 1430/‏15‏/05‏/2009/



مراحل الدعوة الإسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم


مرت الدعوة الإسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم , منذ بعثته إلى وفاته بأربع مراحل :

المرحلة الأولى : الدعوة سراً, واستمرت ثلاث سنوات, المرحلة الثانية : الدعوة جهراً وباللسان فقط ,واستمرت إلى الهجرة.

المرحلة الثالثة : الدعوة جهراً, مع قتال المعتدين والبادئين بالقتال أو الشر, واستمرت هذه المرحلة إلى عام صلح الحديبية.

. المرحلة الرابعة: الدعوةُ جَهْرَاً مع قتالِ كلِّ مَنْ وَقَفَ في سبيلِ الدعوةِ أوامتنعَ عن الدخولِ في الإسلامِ ـ بعد فترةِ الدعوة والإعلام ـ من المشركين والملاحدة أو الوثنين . وكانت هذه المرحلة هي التي اسقر عليها أمرُ الشريعةِ الإسلاميةِ وقام عليها حكمُ الجهادِ في الإسلامِ.
: بدء الدعوة السرية:


بعد نزول آيات المدثر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله وإلى الإسلام سرًّا، وكان طبيعيًا أن يبدأ بأهل بيته، وأصدقائه، وأقربِ الناسِ إليه.

1- إسلام السيدة خديجة رضي الله عنها:

كان أولُ من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من النساءِ، بل أولُ من آمن به على الإطلاق السيدة خديجة رضي الله عنها، فكانت أول من استمع إلى الوحي الإلهي من فم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وكانت أول من تلا القرآن بعد أن سمعته من صوت الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم، وكانت كذلك أول من تعلم الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبيتُها هو أولُ مكانٍ تُليَ فيه أولُ وحيٍ نَزَلَ به جبريلُ على قلبِ النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم بعد غار حراء.

كان أولُ شيءٍ فرضَهُ اللهُ من الشرائعِ بعدَ الإقرارِ بالتوحيد إقامةَ الصلاةِ، وقد جاء في الأخبار حديثُ تعليمِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم زوجَه خديجة الوضوءَ والصلاةَ, حين افتُرِضَتْ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ أتاه جبريلُ عليه السلامُ وهو بأعلى مكة فهَمَزَ له بِعَقِبِهِ في ناحيةِ الوادي فانفجرت منه عينٌ, فتوضأ جبريل عليه السلام, والرسولُ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ ليريَهُ كيفَ الطُهورُ للصلاة، ثم توضأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كما رأى جبريلَ توضأ، ثم قام جبريلُ عليه السلام فصلى به وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بصلاته، ثم انصرف جبريلُ عليه السلام فجاءَ رسولُ الله خديجةَ فتوضأ عند السيدة خديجة رضي الله عنها, يريها كيفَ الطُهورَ للصلاة، كما أراه جبريلُ عليه السلام، فتوضأت كما توضأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صلى به جبريل عليه السلام.

2- إسلام علي بن أبي طالب t:

وبعد إيمانِ السيدةِ خديجةَ دخل علي بن أبي طالب في الإسلام، وكان أولَ من آمن من الصبيان، وكانت سنُهُ إذ ذاك عشرَ سنين على أرجحِ الأقوال، وهو قولُ الطبري وابنِ إسحاق، وقد أنعم الله عليه بأن جعله يتربى في حِجرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام, حيث أخذه من عمِّهِ أبي طالبٍ وضَّمَهُ إليه وكان عليٌ رضي الله تعالى عنه ثالثَ من أقام الصلاةَ بعد رسول الله وبعدَ خديجة رضي الله عنها.

وقد ذَكَرَ بعضُ أهلِ العلمِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاةُ خرج إلى شعابِ مكة، وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيًا من أبيه، ومن جميعِ أعمامِهِ, وسائرِ قومِهِ, فيصليان الصلواتِ فيها, فإذا أمسيا رجعا, ليضمَهما ذلك البيتُ الطاهرُ التقيُّ بالإيمان, المفعمُ بصدقِ الوفاءِ وكرمِ المَنْبَتِ.

3- إسلام زيد بن حارثة t:

هو أولُ من آمن بالدعوةِ من الموالي حِبُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومولاه، ومُتَبنَّاه: زيدَ بنَ حارثة الكلبي, الذي آثر رسولَ الله على والدِهِ وأهلِهِ، عندما جاءوا إلى مكة لشرائِهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فترك رسولُ اللهِ الأمرَ لحارثةَ فقال زيد لرسول الله: ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، وأنت مني بمنزلة الأب والعمِ، فقال له والدُهُ وعمُّهُ: ويحَكَ تختارُ العبوديةَ على الحريةِ وعلى أبيك وعمِكَ وأهلِ بيتك؟ قال: نعم، وإني رأيتُ من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي أختارُ عليه أحدًا أبدًا.

4- إسلام بنات النبي صلى الله عليه وسلم:

وكذلك سارع إلى الإسلام بناتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كلٌ من زينبَ، وأمِ كلثوم، وفاطمةَ ورقيةَ، فقد تأثرْنَ قبلَ البعثةِ بوالدِهنَّ صلى الله عليه وسلم في الاستقامةِ وحُسنِ السيرةِ، والتنزهِ عمَّا كان يفعلُهُ أهلُ الجاهليةِ، من عبادةِ الأصنامِ والوقوعِ في الآثام، وقد تأثرن بوالدتهن، فأسرعْنَ إلى الإيمان، وبذلك أصبح بيتُ النبي صلى الله عليه وسلم أولَ أسرةٍ مؤمنةٍ بالله تعالى منقادةٍ لشرعِهِ في الإسلام، ولهذا البيتِ النبوي الأولِ مكانةٌ عظمى في تاريخِ الدعوة الإسلامية, لما حباه الله به من مزايا وخصه بشرفِ الأسبقيةِ في الإيمان وتلاوةِ القرآنِ وإقامِ الصلاة فهو:

أولُ مكانٍ تُلي فيه وحيُ السماءِ بعد غارِ حراء.

وهو أولُ بيتٍ ضم المؤمنةَ الأولى سابقةَ السبق إلى الإسلام.

وهو أولُ بيتٍ أقيمت فيه الصلاة.

وهو أول بيت اجتمع فيه المؤمنون الثلاثة السابقون إلى الإسلام، خديجة وعلي وزيد بن حارثة.

وهو أولُ بيتٍ تعهد بالنصرة، ولم يتقاعس فيه فردٌ من أفرادِهِ كبارا أو صغارا عن مساندةِ الدعوةِ.

يحق لهذا البيتِ أن يكون قدوةً، ويَحِقُ لربتِهِ أن تكون مثالاً ونموذجًا حيًّاً لبيوتِ المسلمين ولنسائِهم ورجالِ المؤمنين كافةً، فالزوجةُ فيه طاهرةٌ مؤمنةٌ, مخلصةٌ, وزيرةُ الصدقِ والأمان، وابنُ العمِ المحضونُ والمكفولُ, مستجيبٌ ومعضدٌ ورفيقٌ، والمتبنى مؤمنٌ صادقٌ مساعدٌ ومعينٌ، والبناتُ مصدقاتٌ مستجيباتٌ مؤمناتٌ مُمتَثِلاتٌ. وهكذا كان للبيتِ النبويِ مكانتُهُ الأولى, والواجبُ يدعو إلى أن يكونَ هذا البيتُ قدوتَنا والأنموذجَ الذي نسيرُ على هديه في المعاشرة, ومثاليةِ السلوكِ بالصدقِ والتصديق، في الاستجابةِ والعملِ لكلِ من آمن بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا ورسولاً.

إنَّ الحقيقةَ البارزةَ في المنهج الرباني تُشيرُ إلى أهميةِ بناءِ الفردِ الصالحِ والأسرةِ الصالحةِ، كأولِ حلقةٍ من حلقاتِ الإصلاحِ، والبناءِ، ثم إلى أهميةِ بناءِ المجتمعِ الصالحِ، ولقد تجلت عنايةُ الإسلامِ بالفرد المسلم وتكوينِهِ ووجوبِ أنْ يَسبقَ أيَ عملٍ آخرَ، فالفردُ المسلمُ هو حَجَرُ الزاويةِ في أي بناءٍ اجتماعيٍ, ولما كانت الأسرةُ التي تَستقبلُ الفردَ منذُ ولادتِهِ وتستمرُ معه مدةً طويلةً من حياتِهِ، بل هي التي تُحيطُ به طوالَ حياتِهِ، فهي المحضنُ المتقدمُ الذي تتحددُ به معالمُ الشخصيةِ وخصائصُها وصفاتُها، كما أنها الوسيطُ بين الفردِ والمجتمع، فإذا كان هذا الوسطُ سليمًا قويًّا أمدَّ طرفيهِ -الفردَ والمجتمعَ- بالسلامة والقوة.

ولهذا اهتم الإسلامُ بالأسرةِ واتجهَ إليها, يضعُ لها الأسسَ التي تكفلُ قيامَها ونموَها نموًّا سليمًا، ويُوجُهها الوجهةَ الربانيةَ لتكونَ حلقةً قويةً في بناءِ المجتمعِ الإسلاميِ والدولةِ الإسلامية التي تسعى لصناعةِ الحضارةِ الربانيةِ في دنيا الناس.

5- إسلام أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه:

كان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أولَ من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال الأحرار، والأشراف، فهو من أخصِ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثةِ, وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوةٌ، وترددٌ ونظرٌ، إلاَّ أبا بكر، ما عَكَمَ أي ما تلبث بل سارع حين دعوته ولا تردد فيه»، فأبو بكر صاحبُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم, وهو حسنةٌ من حسناتِهِ عليه الصلاة والسلام, لم يكن إسلامُهُ إسلامَ رجلٍ، بل كان إسلامُهُ إسلامَ أمةٍ، فهو في قريش كما ذكر ابن إسحاق في موقعِ العينِ منها:

كان رجلا مألفاً لقومِهِ مُحَبَبًَا سَهلاً.

وكان أنسبَ قريشٍ لقريشٍ، وأعلمَ قريشٍ بها, وبما كان فيها من خير وشر. وكان رجلاً تاجرًا. ذا خُلُقٍ ومعروفٍ.

وكان رجالُ قومِهِ يأتونه ويألفونه لغيرِ واحدٍ من الأمر, لعلمِهِ وتجارتِهِ، وحسنِ مجالستِهِ.

لقد كان أبو بكر كنزًا من الكنوز، ادخره الله تعالى لنبيه، وكان من أحبِ قريشٍ لقريشٍ، فذلك الخُلُقُ السمحُ الذي وهَبَهُ اللهُ تعالى إياه, جعله من المُوطئين أكنافا، من الذين يألفون ويؤلفون، والخُلُقُ السمحُ وحدَهُ عنصرٌ كافٍ لألفةِ القومِ, وهو الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر» وعِلمُ الأنسابِ عندَ العربِ، وعِلمُ التاريخِ هما أهمُ العلومِ عندهم، ولدى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه النصيبُ الأوفرُ منهما، وقريشٌ تعترفُ للصديقِ بأنَّهُ أعلمُها بأنسابِها، وأعلمُها بتاريخِها، وما فيه من خيرٍ وشرٍ فالطبقةُ المثقفةُ ترتادُ مجلسَ أبي بكر لتنهلَ منه علمًا لا تَجِدُهُ عند غيرِهِ غزارةً ووفرةً وسعةً، ومن أجل هذا كان الشبابُ النابهون، والفتيانُ الأذكياءُ يرتادون مجلسه دائمًا، إنهم الصفوةُ الفكريةُ المثقفةُ التي تَودُ أن تلقى عنده هذهِ العلوم، وهذا جانبٌ آخرُ من جوانبِ عظمتِهِ، وطبقةُ رجالِ الأعمال، ورجالِ المال في مكة، هي كذلك من روادِ مجلسِ الصديق، فهو إن لم يكن التاجرَ الأولَ في مكة، فهو من أشهرِ تجارِها، فأربابُ المصالح هم كذلك قصادُهُ، ولطيبتِهِ وحُسْنِ خُلُقِهِ تلقى عوامَ الناسِ يرتادون بيته، فهو المضيافُ الدمثُ الخُلُقِ، الذي يفرحُ بضيوفِهِ، ويأنسُ بهم، فكلُ طبقاتِ المجتمعِ المكي تجدُ حظَها عند الصديق رضوان الله عليه كان رصيدُهُ الأدبيُ والعلميُ والاجتماعيُ في المجتمع المكيِ عظيماً، ولذلك عندما تحرك في دعوتِهِ للإسلام استجاب له صفوةٌ من خيرةِ الخلق وهم: عثمان بن عفان t في الرابعة والثلاثين من عمره.

عبد الرحمن بن عوف t في الثلاثين من عمره.

سعد بن أبي وقاص t وكان في السابعة عشرة من عمره.

والزبير بن العوام t وكان في الثانية عشرة من عمره.

وطلحة بن عبيد الله t وكان في الثالثة عشرة من عمره.

كان هؤلاءِ الأبطالُ الخمسةُ أولَ ثمرةٍ من ثِمارِ الصديق أبي بكر t, دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا، وجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرادى، فأسلموا بين يديه، فكانوا الدعاماتِ الأولى التي قامَ عليها صرحُ الدعوة، وكانوا العدةَ الأولى في تقويةِ جانبِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وبهم أعـزَهُ اللهُ وأيدَهُ, وتتابعُ الناسُ يدخلون في دينِ الله أفواجًا، رجالاً ونساءً، وكان كلٌ من هؤلاءِ الطلائعِ داعيةً إلى الإسلام، وأقبل معهم رعيلُ السابقين، الواحدُ، والاثنين، والجماعةُ القليلة، فكانوا على قلةِ عددِهم كتيبةَ الدعوةِ، وحصنَ الرسالةِ لم يسبقهم سابقٌ ولا يلحقُ بهم لاحقٌ في تاريخ الإسلام. إن تحرك أبي بكر t في الدعوةِ إلى الله تعالى يوضح صورةً من صورِ الإيمانِ بهذا الدينِ والاستجابةِ لله ورسوله صلى الله عليه وسلم, صورةُ المؤمنِ الذي لا يَقرُ له قرارٌ، ولا يهدأ له بالٌ، حتى يُحققَ في دنيا الناسِ ما آمن بِهِ، دون أن تكون انطلاقتُهُ دفعةً عاطفيةً مؤقتةً سرعانَ ما تخمَدُ وتذبُلُ وتزولُ، وقد بقي نشاطُ أبي بكر وحماستُهُ إلى أن توفاه الله جل وعلا لم يَفْـتُرُ أو يضعفُ أو يَمَّلُ أو يَعجزُ.

ونلاحظُ أن أصحابَ الجاهِ لهم أثرٌ كبيرٌ في كسبِ أنصارٍ للدعوةِ، ولهذا كان أثرُ
أبي بكر
t في الإسلام أكثرَ من غيرِهِ.


بعد أن كانت صحبة الصديق لرسول الله، مبنية على مجرد الاستئناس النفسي والخلقي, صارت الأنسة بالإيمان بالله وحده، وبالمؤازرة في الشدائد، واتخذ رسول الله عليه الصلاة والسلام من مكانة أبي بكر، وأُنسِ الناسِ به ومكانتِهِ عندهم قوةً لدعوةِ الحقِ، فوق ما كان له عليه الصلاة والسلام من قوةِ نفسٍ، ومكانةٍ عند الله وعند الناس. ومضت الدعوة سرية وفردية على الاصطفاء, والاختيار للعناصر التي تصلح أن تتكون منها الجماعةُ المؤمنةُ, التي ستسعى لإقامة دولةِ الإسلامِ ودعوةِ الخلقِ إلى دينِ ربِ العبادِ والتي ستقيم حضارة ربانية ليس لها مثيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
مراحل الدعوة الإسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: