الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التقليد في فروع الدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نزيه حرفوش



عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 22/04/2008

مُساهمةموضوع: التقليد في فروع الدين   الثلاثاء أبريل 22, 2008 10:16 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الذي علم القرآن,والذي خلق الإنسان وعلمه البيان والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على النبي العدنان, وعلى آله وصحبه مصابيح الهدى ومن اقتفى أثرهم وسار على هديهم إلى يوم الدين

وبعد:

في هذه المساهمة أنقل بعض الكلمات من الموسوعة الفقهية الكويتية تتعلق في موضوع التقليد في الفروعلتبين أحكاما طالما اختلف فيها طلبة العلم



حكم التّقليد في الفروع
اختلف في التّقليد في الأحكام الشّرعيّة العمليّة غير ما تقدّم ذكره على رأيين :
الأوّل : جواز التّقليد فيها وهو رأي جمهور الأصوليّين ، قالوا : لأنّ المجتهد فيها إمّا مصيب وإمّا مخطئ مثاب غير آثم ، فجاز التّقليد فيها ، بل وجب على العامّيّ ذلك ، لأنّه مكلّف بالعمل بأحكام الشّريعة ، وقد يكون في الأدلّة عليها خفاء يحوج إلى النّظر والاجتهاد ، وتكليف العوّام رتبة الاجتهاد يؤدّي إلى انقطاع الحرث والنّسل ، وتعطيل الحرف والصّنائع ، فيؤدّي إلى الخراب ، ولأنّ الصّحابة رضي الله عنهم كان يفتي بعضهم بعضاً ، ويفتون غيرهم ، ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد
.
وقد أمر اللّه تعالى بسؤال العلماء في قوله تعالى : «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُم لا تَعْلَمُونَ
» .
الثّاني : إنّ التّقليد محرّم لا يجوز
.
قال بذلك ابن عبد البرّ ، وابن القيّم ، والشّوكانيّ ، وغيرهم.


واحتجّوا بأنّ اللّه تعالى ذمّ التّقليد بقوله : «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهم وَرُهْبَانَهم أَرْبَاباً مِنْ دونِ اللَّهِ» وقوله «وَقَالُوا رَبَّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنا فَأَضَلُّونا السَّبيلا» ونحو ذلك من الآيات ، وإنّ الأئمّة قد نهوا عن تقليدهم ، قال أبو حنيفة وأبو ب3 : لا يحلّ لأحد أن يقول بقولنا حتّى يعلم من أين قلناه.
وقال المزنيّ في أوّل مختصره : اختصرت هذا من علم الشّافعيّ ، ومن معنى قوله مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط لنفسه وقال أحمد : لا تقلّدني ، ولا تقلّد مالكا ولا الثّوريّ ، ولا الأوزاعيّ ، وخذ من حيث أخذوا
.
وفي بعض كلام ابن القيّم أنّ التّقليد الّذي يرى امتناعه هو « اتّخاذ أقوال رجل بعينه بمنزلة نصوص الشّارع لا يلتفت إلى قول سواه ، بل لا إلى نصوص الشّارع ، إلا إذا وافقت نصوص قوله
.
قال فهذا هو التّقليد الّذي أجمعت الأمّة على أنّه محرّم في دين اللّه ، ولم يظهر في الأمّة إلّا بعد انقراض القرون الفاضلة
» .
وأثبت ابن القيّم والشّوكانيّ فوق التّقليد مرتبة أقلّ من الاجتهاد ، هي مرتبة الاتّباع ، وحقيقتها الأخذ بقول الغير مع معرفة دليله ، على حدّ ما ورد في قول أبي حنيفة وأبي ب3 « لا يحلّ لأحد أن يقول مقالتنا حتّى يعلم من أين قلنا
» .
غير أنّ التّقليد يجوز عند الضّرورة
.
ومن ذلك إذا لم يظفر العالم بنصّ من الكتاب أو السّنّة ، ولم يجد إلّا قول من هو أعلم منه ، فيقلّده
.
أمّا التّقليد المحرّم فهو أن يكون العالم متمكّناً من معرفة الحقّ بدليله ، ثمّ مع ذلك يعدل إلى التّقليد ، فهو كمن يعدل إلى الميتة مع قدرته على المذكّى
.
والتّقليد إنّما هو لمن لم يكن قادرا على الاجتهاد ، أو كان قادرا عليه لكن لم يجد الوقت لذلك ، فهي حال ضرورة كما قال ابن القيّم.


وقد أفتى الإمام أحمد بقول الشّافعيّ ، وقال : إذا سئلت عن مسألة لم أعرف فيها خبراً أفتيت فيها بقول الشّافعيّ ، لأنّه إمام عالم من س7 ، وقد قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم :
«
لا تسبّوا قريشاً ، فإنّ عالمها يملأ طباق الأرض علماً
» .
«
شروط من يجوز تقليده
»
14 -
لا يجوز للعامّيّ أن يستفتي إلّا من يعرفه بالعلم والعدالة ، أمّا من عرفه بالجهل فلا يسأله اتّفاقا ، وكذا لا يسأل من عرفه بالفسق
.
ويجوز أن يستفتي من غلب على ظنّه أنّه من أهل العلم ، لما يراه من انتصابه للفتيا وأخذ ش6 عنه بمشهد من أهل العلم ، وما يلمحه فيه من سمات أهل العلم والدّين والسّتر ، أو يخبره بذلك ثقة
.
قال ابن تيميّة : لا يجوز أن يستفتى إلا من يفتي بعلم وعدل
.
أمّا مجهول الحال في العلم فلا يجوز تقليده إذ قد يكون أجهل من السّائل
.
وأمّا مجهول الحال في العدالة فقد قيل : لا بدّ من السّؤال عنه من عدل أو عدلين لأنّه لا يأمن كذبه وتدليسه ، وقيل : لا يلزم السّؤال عن العدالة ، لأنّ الأصل في العلماء العدالة
.
ولا يقلّد متساهلاً في الفتيا ، ولا من يبتغي الحيل المحرّمة ، ولا من يذهب إلى الأقوال الشّاذّة الّتي ينكرها الجمهور من العلماء
.
«
من يجوز له التّقليد
»
15 -
تقدّم أنّ الّذي يجوز له التّقليد هو العامّيّ ومن على شاكلته من غير القادرين على الاجتهاد
.
وكذلك من له أهليّة الاجتهاد إذا استشعر الفوات لو اشتغل بالاجتهاد في الأحكام ، فله أن يقلّد مجتهداً
.
فأمّا المجتهد لو أراد التّقليد مع سعة الوقت وإمكان الاجتهاد فقد قال الإمام الشّافعيّ وغيره : ليس له أن يقلّد بل عليه أن يجتهد
.
وقيل : يجوز له التّقليد
.
ودليل القول بأنّ الاجتهاد يجب عليه أنّ اجتهاده في حقّ نفسه يضاهي النّصّ ، فلا يعدل عن الاجتهاد عند إمكانه ، كما لا يعدل عن النّصّ إلى القياس.


أمّا إن اجتهد من هو أهل للاجتهاد ، فأدّاه اجتهاده إلى معرفة الحكم ، فليس له أن يتركه ويصير إلى العمل أو الإفتاء بقول غيره تقليدا لمن خالفه في ذلك ، قال صاحب مسلّم الثّبوت : « إجماعا » أي بإجماع أئمّة الحنفيّة ، لأنّ ما علمه هو حكم اللّه في حقّه فلا يتركه لقول أحد.
ولكن لو أنّ القاضي المجتهد حكم بالتّقليد نفذ حكمه عند أبي حنيفة على رواية ، ولم ينفذ على الرّواية الأخرى ، ولا على قول الصّاحبين والفتوى على قولهما ، وهي الرّواية الأخرى عن أبي حنيفة
.
والّذين قالوا بتجزّؤ الاجتهاد يجب عندهم على المجتهد المطلق أن يقلّد فيما لم يظهر له حكم الشّرع فيه ، فيكون مجتهدا في البعض مقلّدا في البعض الآخر ، ولكن قيل : إنّه ما دام عالما فلا يقلّد إلّا بشرط أن يتبيّن له وجه الصّحّة ، بأن يظهره له المجتهد الآخر
.
وأيضاً قد يقلّد العالم في الثّبوت ، كمن قلّد البخاريّ في تصحيح الحديث ، ثمّ يجتهد في الدّلالة أو القياس أو دفع التّعارض بناء على ما ثبت عند غيره
.
«
تعدّد المفتين واختلافهم على المقلّد
»
16 -
إذا لم يكن في البلد إلّا مفت واحد وجب على المقلّد مراجعته والعمل بما أفتاه به ممّا لا يعلمه
.
وإن تعدّد المفتون وكلّهم أهل ، فللمقلّد أن يسأل من شاء منهم ، ولا يلزمه مراجعة الأعلم ، وذلك لما علم أنّ العوامّ في زمان الصّحابة كانوا يسألون الفاضل والمفضول ، ولم يحجر على أحد في سؤال غير أبي بكر وعمر
.
فلا يلزم إلا مراعاة العلم والعدالة
.
لكن إذا تناقض قول عالمين ، فأفتاه أحدهما بغير ما أفتاه به الآخر ، فإنّه يلزمه الأخذ بقول من يرى في نفسه أنّه الأفضل منهما في علمه ودينه
.
فواجبه التّرجيح بين المقلّدين بالعلم والدّين
.
قال صاحب مطالب أولي النّهى : يحرم الحكم والفتيا بقول أو وجه من غير نظر في التّرجيح إجماعا
.
وهذا لأنّ الغلط على الأعلم أبعد ومن الأقلّ علما أقرب.
<hr style="COLOR: navy" align=right width="95%" noShade SIZE=2>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التقليد في فروع الدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: