الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجهاد في سبيل الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 611
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الجهاد في سبيل الله تعالى   الثلاثاء أبريل 30, 2013 1:00 am

الجهاد في سبيل الله تعالى
عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا ) . صحيح. رواه البخاري ( 2825 )، ومسلم ( 1353 )،
------------
معاني الكلمات :
( لا هجرة ) أي من مكة ، لأنها صارت دار إسلام . ( استنفرتم ) طلب الإمام منكم الخروج للجهاد .
( جهاد ) هو بذل الجهد في حرب الكفار .
الفوائد :
1- نسخ وجوب الهجرة من مكة إلى المدينة ، لأنها صارت دار إسلام .
2- بشارة نبوية أن مكة تبقى دار إسلام أبداً .
3- لا تنقطع الهجرة ما دام في الدنيا دار كفر ودار إسلام ، فقد قال ( : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها ) .
4- أن حكم مكة حكم غيرها من البلاد ، أي أنه إذا صارت البلد دار إسلام لم تجب الهجرة منها إلى غيرها .
5- ينبغي الاستعداد للجهاد وتحديث النفس به .
6- وجوب الخروج إلى الجهاد إذا طلب الإمام ذلك ، وهذه إحدى الحالات التي يكون فيها الجهاد فرض عين ، ومنها :
الحالة الأولى : إذا طلب الإمام ذلك .
لحديث الباب : ( وإذا استنفرتم فانفروا ) .
الحالة الثانية : عند حضور الصف والتقاء القتال .
قال تعالى : ?{ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذٍ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة ... ? }
وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( التولي يوم الزحف من السبع الموبقات .
الحالة الثالثة : إذا حضر بلده العدو .
فإنه يجب على كل أحد أن يقاتل .
الحالة الرابعة : إذا احتيج إليه بأن يكون السلاح لا يعرفه إلا فرد من الأفراد ، وكان الناس يحتاجون إلى هذا الرجل لاستعمال هذا السلاح ، فإنه يجب عليه أن يجاهد .
وعنه قال : قال رسول الله ( : ( لَغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ) .
-------------------------------------
معاني الكلمات :
لَغدوة : المرة من الغدو ، وهو سير أول النهار . روحة : المرة من الرواح ، وهو الخروج في آخر النهار . في سبيل الله : أي الجهاد .
الفوائد :
1. الحديث يدل على فضل عظيم للجهاد في سبيل الله .
2. اختلف في المراد في قوله ( خير من الدنيا وما فيها ) :
والصحيح أن المراد أن هذا القدر من الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له في الدنيا كلها لأنفقها في طاعة الله .
3. تعظيم أمر الجهاد في سبيل الله ، وقد جاءت فضائل كثيرة للجهاد في سبيل الله ، منها :
أولاً : أن الروحة في سبيل الله خير من الدنيا بما فيها .
لحديث الباب .
7- يجب أن ينوي النية الخالصة في الجهاد في سبيل الله .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : ( قيل : يا رسول الله ، ما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال : لا تستطيعونه ، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول : لا تستطيعونه ، ثم قال : مَثَلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ كمَثَلِ الصائمِ القائمِ ، القانتِ بآياتِ الله ، لا يَفْتُرُ من صيامٍ ولا صلاةٍ حتى يرجعَ المجاهدُ في سبيلِ الله ) . متفق عليه
خامساً : للمجاهدين مائة درجة في الجنة .
قال النبي صلى الله عليهوآله وسلم : ( إن في الجنة مائةَ درجةً أعدَّها الله للمجاهدين في سبيلِ الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماءِ والأرضِ ) رواه البخاري.
سادساً : الجهاد سبب للنجاة من النار .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما اغبرت قدما عبدٍ في سبيلِ الله فَتَمَسَهُ النَّارُ ) . رواه البخاري
قال الحافظ ابن حجر : " وفي ذلك إشارة إلى عظم قدر التصرف في سبيل الله ، فإذا كان مجرد مسّ الغبار للقدم يحرم عليها النار ، فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفذ وسعه ؟ " .
سابعاً : من أسباب دخول الجنة .
قال تعالى : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله ( .
ثامناً : المجاهد يكون الله في عونه .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) . رواه أحمد
تاسعاً : الجهاد ذروة سنام الإسلام .
قال ( : ( وذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله ) . رواه الترمذي
ذروة الشيء : أعلاه .
عاشراً : نفى سبحانه التسوية بين المؤمنين المجاهدين وغير المجاهدين .
قال تعالى : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً ( .
الحادي عشر : أن الجهاد سبب لمغفرة الذنوب .
قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون بالله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ( .
4. من فوائد الحديث : تسهيل أمر الدنيا .

كان الشعر يدعو إلى الجهاد، ويرغب فيه ذاكراً ما أعد للمجاهدين من أجر عظيم ومثيراً الحفائظ بأبلغ ما تستثار به من حماية الدين وتدعيم لأركانه، وتمهيد لنشره بين الناس. من ذلك ما قاله إبراهيم بن خلف المتوفى سنة 649هـ.
هي عزة الدنيا وفوز المحشر
ورداً فمضمون نجاح المصدر
شيم الحمية كابراً عن كابر
يا معشر العرب الذين تواراثوا
بيعوا ويهنيكم وفاء المشترى
إن الإله قد اشترى أرواحكم
وبكم تمهد في قديم الأعصر
أنتم أحق بنصر دين نبيكم
ذاك البناء بكل لدن أسمر
أنتم بنيتم ركنه فلتدعموا
أغنتكم عن كل طرف مضمر
ولكم عزائم لو ركبتم بعضها
مستمسك بذناب عيش أغبر
الكفر ممتد المطامع والهدى
ألاً تجوس حريم رهط أصفر
والخيل تضمر في المرابط غيرة
من معشر كم غيروا من معشر
كم نكروا من معلم كم دمروا
من حلية التوحيد صهوة منبر
كم أبطلوا سنن النبي وعطلوا
أين العزائم مالها لا تنبري
أين الحفائظ مالها لم تنبعث
سيفاً ودين محمد لم ينصر
غياب أو تعطيل فريضة الجهاد في سبيل الله تعالى:
إن فريضة من فرائض الإسلام لم تتعرض لما تعرض له الجهاد من طعن أعداء الإسلام فيه، والتشويش عليه، وجعل ذلك سبيلاً للوصول إلى غمز الدين كله، حتى صاروا يوهمون الجاهلين بأن الإسلام لم ينتشر إلا بالسيف، وأنه لو كان حقاً من عند الله لاعتمد على الحجة والبرهان، لا على السيف والسنان.
ولم يقف أعداء الإسلام عند ذلك فحسب، بل استطاعوا أن يوجدوا من أبناء المسلمين من يحمل راية الحرب على الجهاد, إما بإبطاله أصلاً, كما فعل الملحد الضال غلام أحمد القادياني والقاديانيون، فقد بذل هذا المارق كل جهده في محاربة فريضة الجهاد في الإسلام، فبعد أن أعلن عام (1902م) أنه نبي مرسل أعلن غلام أحمد تحريم الجهاد، وأن كل من يرفع السيف ويقاتل الكفار باسم الجهاد يكون عاصياً لله ورسوله، وقال: " لقد ظللت منذ حداثة سني، وقد ناهزت اليوم على الستين أجاهد بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية والنصح لها، والعطف عليها، وأنفي فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهالهم والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة "(1).
ويقول في موضع أخر: " لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ومؤازرتها، وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أُلي الأمر الإنجليز من الكتب والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزان "(2).
__________
(1) القاديانية - أبو الحسن الندوي وآخرون - رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة - ص 25.
(2) أضواء وحقائق على البابية والبهائية والقاديانية - د. آمنة محمد نصير - ط1 - 1404هـ - 1984م - دار الشروق - بيروت - ص 41.
وربما كان أمر الجهاد الباعث على نسأة القاديانية، بل إنشائها في القارة الهندية ودعمها من قبل الاستعمار الإنجليزي وكان ادعاء القادياني أنه المسيح الموعود هو المظهر الديني لإلغاء حكم الجهاد، ذلك أنه قد تقرر في الأحاديث الشريفة أن عيسى عليه السلام يرفع الجزية، وبعد نزوله تضع الحرب أوزارها ويعيش الناس في نعمة لم ينعموا مثلها، وهي دعوى يحقق بها القادياني مجداً شخصياً، ويحقق بها المستعمرون استقراراً آمناً في الهند، وبخاصة أن بريطانيا أهمها وأقلقها حركة المجاهد الكبير الإمام أحمد بن عرفان الشهيد سنة 1842م الذي ألهب روح الجهاد ضد المستعمرين(1).
ولم يقف أعداء الإسلام في محاربة دعوة الجهاد إلى هذا الحد، بل صاروا يساعدون على نشر أفكار أخرى, منها أن الجهاد في الإسلام ليس من أجل الإسلام، وإنما هو لمجرد الدفاع عن النفس فقط، وقد لقيت هذه الفكرة نجاحاً في أوساط من المسلمين المثقفين بالثقافة الأجنبية حتى رسخت في قلوب عامة المفكرين تقريباً في هذا العصر الحاضر، فصاروا دعاة لها، ونسي هؤلاء أو تناسوا أن الدفاع أمر طبيعي لا ديني، فالحيوانات بل حتى النباتات قد خلقت في الكثير منها خاصية الدفاع ضد أعدائها كما هو معروف في علم النبات، وعلم الحيوان، فأهل الكتاب من اليهود والنصارى، وهم الذين يحملون الراية ضد الجهاد في الإسلام, ويشيعون ويذيعون أن الإسلام لم ينتشر إلا بالسيف, ناسين أو متناسين أو جاهلين ما عندهم في التوراة والإنجيل، وناسين أو متناسين أو جاهلين كذلك أن جنوب شرق آسيا يعيش فيه الآن أكثر من مائة وخمسين مليون من المسلمين, منهم حوالي مائة مليون في أندونيسيا لم يذهب إليهم جندي واحد من جيش المسلمين، بل دخلوا في دين الله أفواجاً من تلقاء أنفسهم لما ظهر لهم أنه الدين القيم.
__________
(1) القاديانية الاستعمار الإنجليزي - عبدالله سلوم السامرائي - بغداد - دار واسط - ص 201.
وبهذه النظرة الشاملة نأخذ بالإسلام من جميع أطرافه، ونسد كافة الثغرات التي تحتاج إلى من يقوم بها، ويمكننا اغتنام جميع الفرص، وكافة المواهب، ونستطيع من خلال ذلك إشاعة روح العمل للإسلام، والقضاء على الكسل والبطالة.
وبذلك يقل التلاوم، ويكثر العمل، ويُنْبذ الخلاف، ونسلم من القيل والقال، وننهض بأمتنا إلى أعلى مراقي السعود، وأقصى مراتب المجادة.
وبعد: فهذه إشارات مجملة، ومعالم عامة في التعامل مع الفتن والمصائب وكل واحد منها يحتاج إلى بسط وتفصيل، والمقام لا يسمح بذلك؛ فأسأل الله أن ينفع بما ذكر؛ إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجهاد في سبيل الله هو قتال الكفار والمشركين لإزالة الشرك ونشر التوحيد بعد دعوتهم إلى الله وامتناعهم من قبول الدعوة، وتنظيم الجهاد والإشراف عليه من صلاحيات إمام المسلمين، لأن الذي تولاه في عصور الإسلام كلها هم ولاة الأمور، ابتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ومن جاء بعدهم من ولاة أمور المسلمين، وليس الجهاد فوضى، كل يقوم به ويأمر به، والله تعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ } (38) سورة التوبة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (وإذا استنفرتم فانفروا) فلا يجوز للمسلم أن يجاهد إلا إذا استنفر للجهاد والذي يستنفر هو ولي أمر المسلمين، إذا توفرت شروط الجهاد وزالت موانعه.
ثانياً: الجهاد لا يكون بقتل المسلمين والمستأمنين، وإنما يكون مع الكفار المحاربين، وأما قتل المسلمين والكفار المستأمنين فإنه عدوان وظلم، والله قد حرم العدوان والظلم في حق المسلم والكافر، وليس هذا العدوان جهادا في سبيل الله، وإنما هو جهاد في سبيل الشيطان، والمسلم لا يرضى أن يكون من جند الشيطان ومن أولياء الشيطان.
لا يجوز قتل الكافر المستأمن والمعاهد والذمي بحجة أن الكفار الآن يقتلون المسلمين كما يحتج بذلك الجهال، لأن الله تعالى يقول: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } (164) سورة الأنعام، وهذا من فعل الجاهلية الذين كانوا يقتلون البريء بحجة الانتقام من المجرم، وأيضا هذا قتل لمن يحرم قتله.
رابعاً: الانتحار ليس استشهاداً لأن المنتحر يتعمد قتل نفسه، ومن قتل نفسه فهو متوعد بالنار كما صحت بذلك الأحاديث والله تعالى يقول:{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا } (169) سورة آل عمران، ولم يقل قتلوا أنفسهم، والمقتول في سبيل الله مأجور، وقاتل نفسه آثم ففرق بين الحالتين، ولا يسوي بينهما إلا ملبس أو جاهل.. فنصيحتي لهؤلاء الذين غُرِّر بهم وخدعوا بهذا الفكر المنحرف أن يرجعوا إلى صوابهم، ويتوبوا إلى ربهم ويلقوا سلاحهم ويضعوا أيديهم بأيدي إخوانهم، وولاة الأمور - حفظهم الله - قد وعدوا من سلم نفسه تائباً أنه سيعامل معاملة خاصة.. والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الجهاد في سبيل الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: