الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الأحرف السبعة و القراءات السبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نزيه حرفوش



المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 22/04/2008

مُساهمةموضوع: الأحرف السبعة و القراءات السبعة   السبت مايو 17, 2008 1:57 pm

الأحرف السبعة والقراءات السبعة


"عَنْ أُبَيٍّ قَالَ
مَا حَاكَ فِي صَدْرِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا أَنِّي قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَهَا آخَرُ غَيْرَ قِرَاءَتِي فَقُلْتُ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْآخَرُ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ وَقَالَ الْآخَرُ أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَام أَتَيَانِي فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ فَكُلُّ حَرْفٍ شَافٍ كَافٍ" رواه مسلم , والنسائي


لقد وردت أقوال كثيرة لبيان المراد بالأحرف السبعة الواردة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الآنف الذكر, حيث لم تتفق كلمة الأئمة على رأي واحد بل تعددت آراؤهم واختلفت مفاهيمهم , فبلغت الأربعين قولا ذكرها السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن 1/ ,164 منها ما هو ضعيف ومنها ما هو قوي.

وجاء في الإتقان للسيوطي (( ذهب جماهير العلماء من الخلف والسلف وأئمة المسلمين إلى أن المصاحف العثمانية مشتملة على مايحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي r على جبريل متضمنة لها لم تترك حرفا منها . قال الجزري وهذا هو الذي يظهر صوابه ))1/177

وقد ذكر ذلك الإمام ابن كثير في كتابه فضائل القرآن((ثم لما رأى الامام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه اختلاف الناس في القراءة وخاف من تفرق كلمتهم جمعهم على حرف واحد وهو هذا المصحف الإمام قال : واستوسقت له الأمة على ذلك بل أطاعت ورأت أن فيما فعله الرشد والهداية وتركت القراءة بالأحرف الستة التى عزم عليها إمامها العادل في تركها طاعة منها له ,ونظرا منها لأنفسها ولمن بعدها من سائر أهل ملتها حتى درست من الأمة معرفتها وانعفت آثارها فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها وعفو آثارها - إلى أن قال : فإن قال من ضعفت معرفته : وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله rوأمرهم بقراءتها ؟ قيل إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض وإنما إباحة ورخصة لأن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم لوجب أن يكون العمل بكل حرف من تلك الأحرف السبعة عند من تقوم بنقله الحجة ويقطع خبره العذر ويزيل الشك من قراءة الأمة وفي تركهم نقل ذلك أوضح دليل على أنهم كانوا في القراءة بها مخيرين - إلى أن قال - فأما ما كان ممن اختلاف القراءة في رفع حرف ونصبه وجره وتسكين حرف وتحريكه ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة فعن معنى قول النبى r[ أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف ] بمعزل لأن المراء في مثل هذا ليس بكفر في قول أحد من علماء الأمة وقد أوجب صلى الله عليه و سلم بالمراء في الأحرف السبعة الكفر كما تقدم ))
وجاء في شرح السنة للبغوي4/511
((كان الأمر على هذا حياة رسول الله r، وبعده كانوا يقرؤون بالقراءات التي أقرأهم رسول الله rولقنهم بإذن الله عز وجل ، إلى أن وقع الاختلاف بين القراء في زمن عثمان بن عفان ، واشتد الأمر فيه بينهم حتى أظهر بعضهم إكفار بعض والبراءة منه ، وخافوا الفرقة ، فاستشار عثمان الصحابة في ذلك ، فجمع الله سبحانه تعالى الأمة بحسن اختيار الصحابة على مصحف واحد هو آخر العرضات من رسول الله rكان أبو بكر الصديق أمر بكتبته جمعا بعد ما كان مفرقا في الرقاع بمشورة الصحابة حين استحر القتل بقراءة القرآن يوم اليمامة ، فخافوا ذهاب كثير من القرآن بذهاب حملته ، فأمر بجمعه في مصحف واحد ، ليكون أصلا للمسلمين ، فيرجعون إليه ويعتمدون عليه ، فأمر عثمان بنسخه في المصاحف ،وجمع القوم عليه ، وأمر بتحريق ما سواء ، قطعا لمواد الخلاف ، فكأنما يخالف الخط المتفق عليه في حكم المنسوخ والمرفوع كسائر ما نسخ ورفع منه باتفاق الصحابة.
والمكتوب بين اللوحين هو المحفوظ من الله عز وجل للعباد ، وهو الإمام للأمة ، فليس لأحد أن يعدو في اللفظ إلى ما هو خارج من رسم الكتابة والسواد.
وقاله الطحاوي((وإنما كان ذلك رخصة لما كان يتعسر على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد لعدم علمهم بالكتابة والضبط وإتقان الحفظ ثم نسخ بزوال العذر وتيسر الكتابة والحفظ)) الإتقان 1/168.
صلة القراءات السبعة بالأحرف السبعة.
يظن بعض الناس أن المراد بالأحرف السبعة الواردة في الأحاديث هي القراءات السبعة وهذا الرأي باطل لأمور :
أ‌- أن هذا الرأي يلزم عليه بقاء الأحرف السبعة وعدم ترك شيء منها وإباحة القراءة بها حتى اليوم , وهذا مخالف للإجماع الأمة على أن الأحرف السبعة نزلت في بادئ الأمر للتيسير على الأمة , ثم نسخ الكثير منها في العرضة الأخيرة.
ب‌- يترتب على ذلك ألا يكون هناك أية فائدة فيما صنع الخليفة عثمان بن عفان من كتابة المصاحف, وحمل الناس عليها وألا يكون هناك داع لإحراق المصاحف .
ت‌- يلزم هذا الرأي أن تكون قراءة الأئمة السبعة قد استوعبت الأحرف السبعة وحينئذ تكون قراءات غير السبعة مثل أبي جعفر يعقوب ليسن من الأحرف السبعة وهذا خلاف الإجماع.
ث‌- أن كل إمام من الأئمة السبعة قد روي عنه رواة كثيرون روايات مختلفة , وكلها تعتبر قراءة الإمام , فلو كانت الأحرف السبعة هي قراءات الأئمة السبعة لبلغت هذه الأحرف ما لا يحصى من الكثرة تبعا للكثرة من الروايات . التبيان في علوم القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأحرف السبعة و القراءات السبعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: الــــــــــملــــتقـــــى الـــــعــــام :: لــــقـــــــاء الأحـــــــبــــــة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: