الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحكام الصام على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 651
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: أحكام الصام على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله   الجمعة يونيو 19, 2015 8:55 pm

كتاب الصيام
فقه العبادات على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } [ سورة التوبة - 122 ]
(من يرد الله به خير يفقه في الدين ويلهمه رشده ) " متفق عليه "
كتاب الصوم
التعريف به :
- الصوم لغة : الإمساك مطلقا بدليل قوله تعالى : { إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا }( 1 ) مريم : 26.
وشرعا : الإمساك عن المفطر بنية مخصوصة طيلة نهار قابل للصوم
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ويحب على الأحوط إمساك جزء من الليل بعد الغروب ليتحقق استكمال النهار . وكذا قال الفقهاء بضرورة الاحتياط بالإمساك عن الطعام وغيره من المفطرات قبل طلوع الفجر لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
أقسام الصوم
أولا - الصوم المفروض وهو نوعان :
- 1 - فرض أصالة : وهو صوم شهر رمضان وصوم القضاء عنه
- 2 - فرض عرضا : وهو الصوم المنذور وصوم الكفارات والصوم الذي يقوم مقام دماء الحج
ثانيا - الصوم المسنون : بعضه ثبت بدليل خاص كالتسعة الأولى من ذي الحجة وبعضه طلب بأدلة الترغيب بالصوم دون تعيين
ثالثا - الصوم المكروه
رابعا - الصوم المحرم
القسم الأول : الصوم المفروض ( صوم رمضان ) ( 1 )
دليل صوم رمضان :
- من الكتاب قوله تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه }
( 2 ) البقرة : 185 .
ومن السنة : ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما كما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ) البخاري ج 1 / كتاب الإيمان باب 1 / 8 .
وإجماع الأمة
ويكفر جاحد وجوب صوم رمضان إلا إن كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء .
ومن تركه غير جاحد وجوبه من غير عذر حبس ومنع من الطعام والشراب نهارا لتحصل له صورة الصوم .
ثبوت شهر رمضان :
- يجب صوم رمضان بأحد أمور أربعة :
- 1 - يجب - بصورة عامة - لاستكمال شعبان ثلاثين يوما .
- 2 - يجب في من رأى هلال رمضان ولو كان فاسقا لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إذا رأيتموه (المراد رؤية بعضكم ) فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم (غم عليكم : أي حال بينكم وبينه غيم) عليكم فاقدروا له ) (البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 5 / 1801
) وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 11 / 1810 .
- 3 - يجب بحق من أخبر برؤية الهلال من قبل من يثق به أو من قبل من يعتقد صدقه ولو كان امرأة أو صبيا عاقلا أو فاسقا وإن لم يقبل الحاكم شهادته فإن صام ثم بان أنه من رمضان أجزأه لأنه نوى الصوم بظن وصادفه فأشبه البينة .
- 4 - يجب بحق من لم يره بإخبار عدل عند الحاكم وتثبت رؤيته عند الحاكم بشهادة عدل واحد حر ذكر مكلف لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : " تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه و سلم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصومه "
أبو داود ج 2 / كتاب الصوم باب 14 / 2342.
ولأنه إيجاب عبادة فقبل من واحد احتياطا للفرض .
وأما هلال بقية الأشهر فلا بد لإثباته من عدلين فلا يقبل في هلال الفطر - هلال شوال - إلا شاهدان لأنه إسقاط فرض فاعتبر فيه العدد احتياطا للفرض فمن رأى هلال شوال وحده لزمه الفطر ويفطر سرا لئلا يتعرض للتهمة في دينه .
وإذا رئي ببلد لزم من وافق مطلعهم مطلعه (يقصد بذلك كون البلدين على خط طول واحد فإذا رئي بأحدهما لزم الصوم البلد الآخر ولو لم يروه ) .
والدليل على عدم وجوب الصوم إن اختلفت المطالع ما روى كريب " أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال : فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ثم ذكر الهلال فقال : متى رأيتم الهلال ؟ فقلت : رأيناه ليلة الجمعة .
فقال أنت رأيته ؟ فقلت : نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية . فقال : لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه .
فقلت : أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال : لا هكذا أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم " مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 5 / 28
ولو شك في اتفاق المطالع لم يلزم الصوم الذين لم يروا لأن الأصل عدم الوجوب ولأن الصوم إنما يجب بالرؤية للحديث ولم تثبت الرؤية في حق هؤلاء لعدم ثبوت قربهم من بلد الرؤية.
وإذا رأوا الهلال بالنهار فهو لليلة المستقبلة سواء رأوه قبل الزوال أو بعده لما روى أبو وائل قال : " جاءنا كتاب عمر - رضي الله عنه - ونحن بخانقين أن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى تمسوا إلا أن يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس عشية " البيهقي ج 4 / ص 213 . وخانقين : بلدة في العراق قريبة من بغداد .

ولو سافر من بلد إلى آخر ووجدهم مفطرين أو صائمين لزمته موافقتهم سواء في أول الشهر أو في آخره.
وإذا اشتبه رمضان على أسير أو حبيس وجب عليه الاجتهاد ثم الصوم فإن استمر الإشكال عليه ولم يعلم أنه صادف رمضان أم لا فصومه مجزئ وكذلك إن وافق صومه رمضان أو وافق صومه ما بعد رمضان . أما إن صادف صومه ما قبل رمضان فينظر : إن أدرك رمضان بعد بيان الحال لزمه صومه بلا خلاف لتمكنه منه في وقته وإن لم يبن الحال إلا بعد مضى رمضان وجب القضاء . أما إن صام بغير اجتهاد ووافق رمضان لم يجزئ بلا خلاف .
صَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
=========================
فقه العبادات على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } [ سورة التوبة - 122 ]
(من يرد الله به خير يفقه في الدين ويلهمه رشده ) " متفق عليه "
شروط وجوب صوم رمضان :
- 1 - الإسلام : فلا يجب على الكافر الأصل وجوب مطالبة ويجب على المرتد وجوب مطالبة بأن نقول له : ارجع إلى الإسلام ثم صم ولا يصح منه في ردته لكن بعد عودته للإسلام يجب عليه قضاء ما فاته فترة الردة بخلاف الكافر الأصلي إذا أسلم فليس عليه أن يقضي ما فاته خلال فترة كفره لأنه لم يكن واجبا عليه آنذاك وجوب مطالبة ولحديث رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : ( أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ) مسلم ج ا / كتاب الإيمان باب 54 / 192.
- 2 - العقل : فلا يجب الصوم على المجنون ولا المغمى عليه ولا السكران سواء كان متعديا بجنونه أو إغمائه أو سكره أم لا لما روى على بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل ) معنى رفع القلم : امتناع التكليف لا أنه رفع بعد وضعه .
أبو داود ج 4 / كتاب الحدود باب 16 / 4406

ويجب القضاء في حالة التعدي بالجنون والسكر أما في حالة الإغماء فيجب القضاء ولو لم يكن متعديا لقوله تعالى : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة : 184
والإغماء مرضٌ ويخالف الجنون فإنه نقص وكل من زال عقله بمرض أو بشرب دواء شربه لحاجة أو بعذر آخر لزمه قضاء الصوم
- 3 - البلوغ : فلا يجب الصوم على الصبي المميز لكن صومه صحيح ويؤمر به لسبع إن أطاقه ويضرب على تركه لعشر قياسا على الصلاة .
- 4 - الإطاقة : ويقصد بذلك القدرة على الصوم بلا مشقة .

شروط صحة الصوم:

- أولا : النية : لما روى عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قوله : ( إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى ) مسلم ج 3 / كتاب الإمارة باب 45 / 155 .
ولأنه عبادة محضة فلم يصح من غير نية كالصلاة .
وتجب النية لكل يوم لأن صوم كل يوم عبادة مستقلة فلو نوى من أول ليلة في رمضان صوم جميعه لم يجزئ إلا عن أول يوم لكن يسن له ذلك ليصح صوم النهار الذي نسيها فيه على مذهب الإمام مالك
عند الإمام مالك تكفي نية صوم جميع الشهر في أول ليلة منه كما يسن له أن ينوي أول النهار الذي نسيها فيه ليصح صومه على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
هذا إن نوى عندئذ تقليده فإذا لم ينو التقليد كان متلبسا بعبادة فاسدة وهذا حرام .
وإن نسى النية في ليلة من الليالي ولم يقلد المذاهب الأخرى وجب عليه قضاء ذلك اليوم .
محل النية : محل النية القلب وتكون بأن يستحضر حقيقة الصوم التي هي الإمساك عن المفطر جميع النهار بقلبه ولا تكفي النية باللسان دون القلب لكن يندب النطق بها ليساعد اللسان القلب
ولو نوى الصوم وهو في الصلاة أو في حالة الجماع أو في أثناء الأكل صحت نيته . ويشترط في نية صوم الفرض أمران :
- 1 - التبييت : فلا بد من إيقاع النية ليلا بدليل قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي روته حفصة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم : ( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) النسائي ج 4 / ص 196 .
ويصح التبييت في أي جزء من الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر أما إن قارنت النية الفجر فلا يصح صومه وعليه القضاء . ولا يضر الأكل والشرب والجماع بعد النية وكذا الجنون والسكر والإغماء والنوم .
وإذا شك قبل الغروب هل وقعت نيته قبل الفجر أم بعده لم يصح للتردد بالنية
أما لو شك هل طلع الفجر أم لا بعد أن كان ناويا فيصح ذلك
وأما لو شك بعد الغروب هل نوى أم لا ولم يتذكر فلا يؤثر لمشقة إعادة الصوم .
ولو عقب النية بقوله : إن شاء الله بقلبه أو بلسانه فإن قصد التبرك أو وقوع الصوم وبقاء الحياة إلى تمامه بمشيئة الله تعالى لم يضره وإن قصد تعليقه والشك لم يصح صومه ومثله ما لو قال : أصوم غدا إن شاء فلان أو إن نشطت لم يصح صومه لعدم الجزم
- 2 - التعيين : فلا يصح الصيام دون تعيين نوع الفرض هل هو كفارة أو نذر أو أداء أو قضاء عن رمضان لقوله صلى الله عليه و سلم ( وإنما لامرئ ما نوى ) فهذا ظاهر في اشتراط التعيين
وإذا كان على المرء قضاء اليوم الأول من رمضان فصام ونوى قضاء اليوم الثاني فلا يجزئ وكذا لو كان عليه قضاء يوم من رمضان سنة فنوى قضاءه من صوم أخرى غلطا لا يجزئه وإن كان لو أطلق نيته عن واجبه في الموضعين أجزأه .
وينبغي أن تكون النية جازمة فلو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد إن كان من رمضان وإلا فهو مفطر أو متطوع فكان منه لم يجزئه صوم ذلك اليوم عن رمضان إلا إذا ظن كونه منه حين نوى وذلك بقول من يثق به لأن غلبة الظن هنا كاليقين كما في أوقات الصلوات فتصح النية المبنية عليه .
وأقل النية في صوم رمضان : نويت صوم رمضان أو نويت الصوم عن رمضان فلا تجب نية الغد ولا أداء ولا إضافة لله تعالى ولا تعيين السنة
وأكملها :
((نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة إيمانا واحتسابا لله تعالى)) .
أما نية صوم النفل فلا يشترط فيها التبييت بل تجزئه النية قبل الزوال بشرط انتفاء المفطرات قبلها لما ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : " دخل علي النبي صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال : ( هل عندكم شيء ؟ ) فقلنا : لا . قال : ( فإني إذن صائم ) . ثم أتانا يوما آخر فقلنا : يا رسول الله أهدي لنا حيس (الحيس : هو طعام يتخذ من تمر وسمن وغيرهما ) . فقال : ( أرينيه فلقد أصبحت صائما فأكل ) " مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 32 / 170
وكذا لا يجب التعيين فتصح نية النفل بقصد القلب ما معناه : نويت صوم غد لله تعالى.
إلا أن يكون صوما مرتبا كصوم عرفة وعاشوراء وأيام البيض وستة من شوال وغيرها فيشترط في صومها التعيين لتحصيل ثوابها المعين أما الصوم فصحيح وإن لم يعين .

- ثالثا - الإمساك عن الاستقاءة: والاستقاءة مفطرة ولو تيقن عدم رجوع شيء إلى جوفه
ولا يضر تقيؤه بغير اختيار مهما كثر بشرط ألا يبلع منه شيئا
فإذا ابتلع شيئا باختياره أفطر وعليه القضاء لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض ) الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 25 / 720 .
أما إن كان ناسيا أنه صائم واستقاء فلا يفطر وكذا لو كان جاهلا معذورا في جهله أو كان مكرها فلا يفطر .
- رابعا - الإمساك عن وصول عين إلى ما يسمى جوفا هن منفذ مفتوح :
فأما العين : فيدخل فيها دخان اللفائف ( السجائر ) والتنباك ( النرجيلة ) فيفطران الصائم لأن لهما أثرا يشاهد في باطن العود
وكذلك ابتلاع ما لا يؤكل في العادة كقطع النقد والتراب والحصاة والحشيش والحديد والخيط .
ويستثنى من العين المفطرة الريح والطعم ولو وجد ذاك الطعم في الفم
كما يستثنى وصول ذباب أو بعوض أو غبار طريق أو غربلة دقيق إلى الجوف لعسر التحرز منه وكدا لو خرجت مقعدة المبسور فأعادها فلا يضر لعذره
وكذا لو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه حتى دخل جوفه من غير قصد لم يضر إن عجز عن تمييزه ومجه
أما النخامة فإذا خرجت إلى مخرج الخاء ثم ابتلعها فإنه يفطر .
وكذا لا يضر وصول الريق الخالص الطاهر من معدنه إلى جوفه بخلاف غير الخالص وغير الطاهر كالمختلط بدم فإنه يفطر إلا أنه يعفى عنه بحق من ابتلي بنزف اللثة وبخلاف الخارج من غير معدنه كما لو جمعه على شفتيه ثم بلعه فهذا يضر أما إذا خرج على لسانه ثم ابتلعه فلا يفطر .
وكذا لو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق شريطة عدم المبالغة فيهما أو سبق ماء غسل مطلوب - ولو مندوبا كغسل الجمعة - إلى الجوف فلا يضر لتولده من مأمور به
أما إذا سبق الماء إلى الجوف نتيجة المبالغة فإنه يفطر لأن المبالغة منهي عنها في الصوم لما روى لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال : " قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال : ( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ) " الترمذي ج 3 / كتاب الصوم باب 69 / 788.
وكذا ماء الغسلة الرابعة في الوضوء وإن لم يبالغ فإنه مفطر إن سبق إلى الجوف أما إذا سبق الماء إلى الجوف نتيجة المبالغة في غسل النجاسة فلا يفطر لأن إزالة النجاسة واجبة
وأما ماء الغسل غير المطلوب كغسل التبرد والنظافة فسبقه إلى الجوف مفطر وأما الماء الذي يضعه الصائم على فمه للتبرد أو لدفع عطش فلا يضر سبقه لشدة الحاجة إليه
وكذا الأكل والشرب ناسيا للصوم لا يفطر لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 33 / 171.
ولا يضر الأكل والشرب مكرها بل يبقى الصيام صحيحا بخلاف ما لو فعل ذلك جاهلا كونه مفطرا فإنه يفطر إلا إذا كان الجاهل معذورا لما روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم
( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ابن ماجة ج 1 / كتاب الطلاق باب 16 / 2045 .
وإن تبين للصائم يقينا طلوع الفجر وهو لم يزل يأكل وجب عليه إعادة صوم ذاك اليوم ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فليلفظه فإن فعل صح صومه وإن ابتلعه أفطر فلو لفظه في الحال فسبق منه شيء إلى جوفه بغير اختياره فلا يفطر.
وأما الجوف : فيشمل جوف الإنسان كله فلو أدخلت المرأة إصبعها في فرجها أثناء الاستنجاء أو الغسل ولو بقصد النظافة ولو بمقدار رأس الإصبع فإنها تفطر .
ومثله حك الأذن من داخلها بشيء صلب أما بالإصبع فلا يفطر ما لم تصل إلى الصماخ .
والقطرة في الأذن والأنف تفطر
أما في العين فلا ولو وجد طعمها في حلقه لأن العين ليس بمنفذ مفتوح .
وكذا الحقنة والتحميلة فإنهما تفطران سواء كانتا في قبل أو دبر .
أما لو أدخلت في الفرج قطعة قطن عليها دواء أثناء الإفطار بحيث تتجاوز ما يظهر أثناء قضاء الحاجة فإذا بقيت إلى ما بعد الفجر فلا تفطر ومثله موانع الحمل الآلية لا تضر بالصوم ما وضعت في الإفطار
وأما المنفذ المفتوح : فإما أن يكون مفتوحا أصالة مثل الأذن والفم والأنف والشرج
أو مفتوحا بواسطة جرح مثل المأمومة (المأمومة : جراحة في الرأس بحيث تبلغ أم الدماغ )
لذا لا يضر وصول الكحل من العين أو الدهن أو ماء الغسل من تشرب مسام البشرة وكذا الحقن العضلية والوريدية لا تفطر بكل أنواعها ولو كانت للتغذية .
- خامسا - الإسلام : ويقصد بذلك الإسلام الحالي فلا يصح صوم المرتد الذي كان مسلما لأن شرط العمل النية وشرط النية الإسلام
- سادسا - النقاء من الحيض والنفاس : فلا يصح الصوم من الحائض والنفساء بل يحرم عليهما بالإجماع .
وإذا نقيت من الحيض أو النفاس قبل الفجر صح صومها ولو لم تغتسل طيلة النهار حتى أذان المغرب
وكذا من احتلم أثناء النهار أو أصبح جنبا يصح صومه ولو لم يغتسل روت عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه " البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 25 / 1830 .
أما إذا نقيت من الحيض أو النفاس بعد الفجر ولو بقليل لم يصح صوم ذاك النهار إلا أنه يسن لها الإمساك عن المفطرات تتمة اليوم وعليها القضاء .
وأما لو حاضت بعد أذان المغرب ولو بقليل فيصح صوم يومها وليس عليها إعادته .
- سابعا - العقل جميع النهار : فلو طرأ الجنون ولو لحظة أثناء النهار ما صح صوم ذاك اليوم بخلاف الإغماء والسكر فإن صومه صحيح ما لم يستغرقا النهار جميعه فإن أفاق ولو لحظة من النهار صح صومه . أما النوم فلا يضر ولو استغرق جميع النهار ما نوى قبل نومه .
- ثامنا - صلاحية الوقت للصوم : فلا يصح صوم الأيام التي حرم الصوم فيها والتي سيأتي تفصيلها في قسم الصوم المحرم
صَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
=========================
فقه العبادات على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } [ سورة التوبة - 122 ]
(من يرد الله به خير يفقه في الدين ويلهمه رشده ) " متفق عليه "


حالات الإفطار في رمضان
حكم الفطر في كل من حالتي المرض والسفر :
- 1 - في المرض : يجوز الفطر بشكل عام وإذا كان المرض مطبقا جاز له ترك النية وأما إن كان يحم وقتا دون وقت فإن كان محموما وقت الشروع جاز له ترك النية وإلا فعليه أن ينوي فإن عاد المرض واحتاج إلى الإفطار أفطر.
ويختلف حكم الإفطار في المرض باختلاف شدة المرض :
( 1 ) إن تحقق أن الصوم يؤدي إلى ضرر يبيح التيمم أو إلى هلاك فيحرم عليه الصوم ويجب الإفطار فإذا استمر صائما حتى مات مات عاصيا لمخالفة قول الله تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة }
(البقرة : 195 .)
تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم } النساء : 29.
( 2 ) إن خاف أو توهم من الصوم ضررا يبيح التيمم كره له الصوم وجاز له الفطر .
( 3 ) وإن كان مريضا مرضا خفيفا بحيث لا تحصل له بالصوم مشقة تبيح التيمم كمصاب بصداع أو ألم سن أو أذن . . . لم يجز له الفطر ويجب الصوم ما لم يخف الزيادة .
ولمن غلب عليه الجوع والعطش بحكم مهنته كالحصادين والعمال في الطريق . . . حكم المريض صوما وفطرا .
- 2 - في السفر : يجوز الفطر للمسافر سفر قصير مباح قبل الفجر سواء خاف مشقة شديدة أم لم يخف .
وسفر القصر : هو السفر المبيح لقصر الصلاة وهو ما كان لمسافة واحد وثمانين كيلو مترا فما فوق ولا عبرة لوسيلة النقل .
والمباح : ما لم يكن لمعصية أو بمعصية .
وقولنا قبل الفجر يخرج به ما لو طرأ السفر على الصوم فلا يجوز الفطر بخلاف المريض .
والأدلة على جواز الفطر في الحالة المذكورة : قوله تعالى : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة : 184
وما روت عائشة رضي الله عنها " أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه و سلم أأصوم في السفر ؟ فقال : ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) " البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 33 / 1841 .

وعن أنس رضي الله عنه قال : " كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم "
البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 36 / 1845 .
ولو نوى الصيام في الليل ثم سافر ولا يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده فليس له الفطر لأنه يشك في مبيح الفطر ولا يباح له بالشك
والجواز بالإفطار في هذه الحالات طيلة مدة غيابه إن كانت مدة مكوثه في البلدة التي سافر إليها ثلاثة أيام أو أقل أما إن كانت مدة إقامته أربعة أيام أو أكثر عدا يومي الدخول والخروج فيعتبر مقيما وعليه أن يصوم من أول يوم وصل فيه إلى بلد المقصد .
أما إن كان يديم السفر كالسائق فلا يباح له الفطر لأنه يؤدي إلى إسقاط الوجوب كلية .
وبصورة عامة : الصوم في السفر أفضل من الفطر إن لم يتضرر به لأن فيه تعجيلا لبراءة الذمة وعدم إخلاء الوقت من العبادة .
أما إذا تضرر به فالفطر أفضل بدليل ما رواه جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه .
فقال : ( ما هذا ؟ ) قالوا : صائم . فقال : ( ليس من البر الصوم في السفر ) " البخاري ج 2 / كتاب الصوم باب 35 / 1844.
وإن غلب على ظنه تلف نفس أو عضو أو منفعة بسبب الصوم حرم عليه .
ويقول الغزالي : ولو لم يتضرر من الصوم في الحال لكن يخشى منه الضرر في المستقبل فالفطر أفضل.
وإذا زال سبب جواز الفطر بالشفاء أو الإقامة أثناء النهار ولم يكن الشخص مبيتا نية الصوم فيسن له الإمساك أما إذا كان مبيتا النية فيجب عليه الاستمرار بالصوم .
صَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
=========================
فقه العبادات على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } [ سورة التوبة - 122 ]
(من يرد الله به خير يفقه في الدين ويلهمه رشده ) " متفق عليه "


وفيما يلي تفصيل حالات الفطر في رمضان مع حكم كل منها وما يجب على المفطر من قضاء وفدية :
أولا - حالة وجوب الفطر مع وجوب القضاء :
- وهي حالة الحائض والنفساء والدليل على ذلك ما ورد عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة " مسلم ج ا / كتاب الحيض باب 35 / 1844.
فوجب القضاء على الحائض بالخبر وقيس علها النفساء لأنها في معناها . فإن طهرتا في أثناء النهار استحب لهما أن تمسكا بقية النهار ولا يجب كالصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق .

ثانيا - الإفطار الجائز والموجب للقضاء والفدية :
- 1 - الحامل والمرضع إن خافتا على الولد فقط فأفطرتا
- 2 - من أفطر لإنقاذ حيوان أو إنسان مشرف على الهلاك خوفا عليه فقط .
- 3 - من أخر القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر .
وتتكرر الفدية بتكرر السنين وإذا مات الشخص بعد أن أتى عليه رمضان آخر ولم يقض ما عليه من رمضان السابق بدون عذر فيجب على الوارث أن يخرج فديتين فدية عن قضاء اليوم وفدية عن تأخير قضائه فإذا صام عنه تسقط فدية القضاء وتبقى فدية التأخير .
وهذا عندنا وليس عليها غير القضاء عند السادة الحنفية .
ثالثا - الإفطار الموجب للفدية دون القضاء :
- 1 - الشيخ الهرم والمريض مرضا لا يرجى برؤه إن عجز كل منهما عن الصوم بحيث لو صام لحقته مشقة لا تحتمل عادة أو مرض يبيح التيمم لقول ابن عباس رضي الله عنهما في شرح قوله تعالى : { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين . . . } " هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا " البخاري ج 4 / كتاب التفسير / البقرة باب 27 / 4235 .
وروى البيهقي : " أن أنسا رضي الله عنه ضعف عاما قبل موته فأفطر وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينا " البيهقي ج 4 / ص 271 .
فهؤلاء يفطرون ويخرجون فدية عن كل يوم أفطروا فيه ولا يجوز إخراجها قبل رمضان وإنما تخرج بعد دخول ليلة ذلك اليوم
أما إن أصبح الهرم أو المريض قادرا على الصوم فلا يجب عليه قضاء ما أفطره . لكن يجب عليه الصوم منذ أن أصبح قادرا عليه
- 2 - من مات وعليه صوم فائت من رمضان أو غيره ففي حكمه تفصيل :
( 1 ) إن فاته الصيام لعذر ولم يتمكن من القضاء لاستمرار العذر كأن مرض واستمر المرض إلى أن مات فلا إثم عليه فيما فات وليس على الوارث الفدية .
( 2 ) إن فاته الصيام لعذر إلا أنه تمكن من القضاء ولكن مات قبل أن يقض أو فاته الصيام بلا عذر ولم يتمكن من القضاء أو فاته الصيام بلا عذر وتمكن من القضاء ففي هذه الحالات الثلاث يجب على الوارث إخراج فدية عن كل يوم صيام فائت عن الميت من تركته وتنتقل الفدية من ذمة الميت إلى ذمة الوارث فإن لم تكن للميت تركة جاز للولي بل وللأجنبي أيضا ولو من غير إذن إخراج الفدية عن الميت من ماله الخاص لأنه من قبيل وفاء الدين عن غيره وهو صحيح . فإن لم يف أحد عنه فتبقى الفدية معلقة بذمة الميت فإن شاء الله غفرها وعفا عنه برحمته.
أما مسألة الصوم عن الميت لقضاء دينه ففي الأقوى من مذهبي الشافعي رضي الله عنه هنا أنه يسن أن يصوم عن الميت قريبه أو من أذن له الوارث أو الميت بأجرة أو بدون أجرة لحديث عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها ؟ قال : ( أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ؟ ) قالت : نعم . قال : ( فصومي عن أمك ) " مسلم ج 2 / كتاب الصيام باب 27 / 156.
ولأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة فجاز أن يقضى عنه بعد الموت كالحج .
صَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
=========================
فقه العبادات على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
{ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } [ سورة التوبة - 122 ]
(من يرد الله به خير يفقه في الدين ويلهمه رشده ) " متفق عليه "
رابعا - الإفطار الموجب للقضاء دون الفدية :
- 1 - قضاء على التراخي :
( 1 ) المريض مرضا يرجى برؤه
( 2 ) المسافر سفرا طويلا
( 3 ) الحامل والمرضع إن خافتا على أنفسهما فقط أو على أنفسهما والولد
( 4 ) من أفطر خوفا على نفسه لإنقاذ حيوان مشرف على الهلاك أو أفطر خوفا على نفسه وعلى الحيوان أو الإنسان الذي أنقذه
( 5 ) من أخر القضاء إلى رمضان آخر بسبب استمرار العذر
وقد تقدم أن الحائض والنفساء يجب عليهما كما الفطر مع وجوب القضاء والقضاء بحقهما على التراخي أيضا
ويستحب أن يقضى ما عليه متتابعا لما روى أبو هريرة رض الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من كان عليه صوم رمضان فليسرده ولا يقطعه ) البيهقي ج 4 / ص 259.
- 2 - قضاء على الفور :
( 1 ) المتعدي بفطره
( 2 ) المرتد إذا أسلم
( 3 ) المجنون والسكران والمغمى عليه المتعدون بذلك
( 4 ) من ترك تبييت النية عمدا أو سهوا ولم يقلد
( 5 ) من أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت أنه من رمضان
خامسا - الإفطار غير الموجب للقضاء ولا الفدية :
- الصبي إذا بلغ والمجنون غير المتعدى بجنونه إذا أفاق ( 1 ) والكافر الأصلي إذا أسلم لأن هؤلاء ليسوا مكلفين أصلا لأن كلا منهم فاقد لشرط من شرائط الوجوب
فالأول البلوغ
والثاني العقل
والثالث الإسلام على أنه يسن لهم جميعا الإمساك حال زوال المانع ولا يجب فإن لم يمسكوا استحب لهم ألا يأكلوا بحضور من لا يعرف أحوالهم لكيلا يعرضوا أنفسهم للتهمة في دينهم ومثلهم في هذا الحائض والنفساء إذا طهرتا في النهار .
صَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
أحكام الصام على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: