الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (تفسير سورة النساء) الآية /43/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


عدد المساهمات : 571
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: (تفسير سورة النساء) الآية /43/   الثلاثاء نوفمبر 01, 2016 9:40 pm

(تفسير سورة النساء)
الآية /43/
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً(43)}
شرح الكلمات:
{لا تَقْرَبُوا} : لا تدنوا كناية عن الدخول فيها، أو لا تدنوا من مساجدها.
{سُكَارَى} : جمع سكران، وهو من شرب مسكراً فستر عقله وغطاه.
{تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} : لزوال السكر عنكم ببعد شربه عن وقت الصلاة، وهذا كان قبل تحريم الخمر وسائر المسكرات.
{وَلا جُنُباً} : الجنب: من به جنابة وللجنابة سببان جماع، أو احتلام.
{ولا جُنباً} هذا معطوف على محل جملة: {حتى تَعْلَموُا} أي: لا تصلوا، وقد أجنبتم، لفظ: الجنب، لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع؛ لأنه على وزن المصدر؛ كالقرب والبعد، يقال: هو جنب، وهي جنب، وهم جنب، وهن جنب، بلا فرق.
{عَابِرِي سَبِيلٍ} : مارين بالمسجد مروراً بدون جلوس فيه.
{الْغَائِطِ} : المكان المنخفض للتغوط: أي: التبرز فيه.
{لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} : جامعتموهن.
{فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} : اقصدوا تراباً طاهراً.
{عَفُوّاً غَفُوراً} : عفواً: لا يؤاخذ على كل ذنب، غفوراً: كثير المغفرة لذنوب عباده التائبين إليه.
معنى الآية الكريمة:
لا شك أن لهذه الآية سبباً نزلت بمقتضاه، وهو أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حسب رواية الترمذي أقام مأدبة لبعض الأصحاب فأكلوا وشربوا وحضرت الصلاة فقاموا لها وتقدم أحدهم يصلي بهم، فقرأ بسورة الكافرون، وكان ثملان فقرأ: قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون، وهذا باطل قراءته بحذف حروف النفي فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا....} أي: يا من صدقتكم بالله ورسوله، {لا تَقْرَبُوا الصَّلاة} أي: لا تدخلوا فيها، والحال أنكم سكارى من الخمر إذ كانت يومئذ حلالاً غير حرام، حتى تكون عقولكم تامة تميزون بها الخطأ من الصواب فتعلموا ما تقولون في صلاتكم.
ولا تقربوا مساجد الصلاة للجلوس فيها، وأنتم جنب حتى تغتسلوا اللهم إلا من كان منكم عابر سبيل، إذ كانت طرق بعضهم إلى منازلهم على المسجد النبوي.
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} بجراحات يضرها الماء أو مرضى مرضاً لا تقدرون معه على استعمال الماء للوضوء أو الغسل، أو كنتم {عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} بمضاجعهن أو مسستموهن بقصد الشهوة {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} تغتسلون به إن كنتم جنباً أو تتوضأون به إن كنتم محدثين حدثاً أصغر {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} أي: اقصدوا تراباً طاهراً { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} مرة واحدة فإن ذلك مجزئ لكم عن الغسل والوضوء، فإن صح المريض أو وجد الماء فاغتسلوا أو توضأوا ولا تيمموا لانتفاء الرخصة بزوال المرض أو وجود الماء.
وقوله تعالى في ختام الآية {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً} يخبر تعالى عن كماله المطلق فيصف نفسه بالعفو عن عباده المؤمنين إذا خالفوا أمره، وبالمغفرة لذنوبهم إذا هم تابوا إليه، ولذا هو عز وجل لم يؤاخذهم لما صلوا وهم سكارى لم يعرفوا ما يقولون، وغفر لهم وأنزل هذا القرآن تعليماً لهم وهداية لهم.
هداية الآية الكريمة
من هداية الآية الكريمة:
1- تقرير مبدأ النسخ للأحكام الشرعية في القرآن والسنة.
روى أبو داود في سننه: "أنه لما نزلت أية البقرة: {يَسْألوُنَك عَنْ الخَمر والمَيِسْر} قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، ولما نزلت هذه الآية من النساء قال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، ولما نزلت آية المائدة: {فَهلْ أنْتم مُنتَهون} قال: انتهينا يا ربنا".
يحرم قراءة القرآن على الجنب لحديث ابن ماجة وغيره: "لا يقرأ الجنب والحائض شيئاً من القرآن" ، وحديث الدارقطني: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا أن يكون جنباً".
2- حرمة مكث الجنب في المسجد، وجواز العبور والاجتياز بدون مكث.
3- وجوب الغسل على الجنب وهو من قامت به جنابة بأن احتلم فرأى الماء، أو جامع أهله فأولج ذكره في فرج امرأته ولم لم ينزل ماء.
حديث مسلم: " إذا جلس شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل" ، أما حديث مسلم: " إنما الماء من الماء" فمنسوخ بالحديث المذكور أعلاه، وعلى هذا جماهير الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة.
وكيفية الغسل: أن يغسل كفيه قائلاً: بسم الله ناوياً رفع الحدث الأكبر ثم يستنجي فيغسل فرجيه وما حولهما، ثم يتوضأ فيغسل كفيه ثلاثاً، ثم يتمضمض ويستنشق الماء، ويستثره ثلاثاً، ثم يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثم يغمس كفيه في الماء ثم يخلل أصول شعر رأسه، ثم يحثو الماء على رأسه بغسله بكل حثوة، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن يغسله، ثم على شقه الأيسر يغسله. من أعلاه إلى أسفله، ويتعهد بالماء إبطيه وكل مكان من جسمه ينبو عنه الماء كالسرة وتحت الركبتين.
4- إذا لم يجد المرء التراب لمطر ونحوه تيمم بكل أجزاء الأرض من رمل وسبخة وحجارة والتيمم هو أن يضرب بكفه الأرض ثم يمسح وجهه وكفيه بهما لحديث عمار رضي الله عنه في الصحيح.
الإجماع على جوا ز التيمم بالتراب المنبت الطاهر غير المنقول ولا المغصوب. والإجماع على عدم الجواز على الذهب والفضة والياقوت والزمرد والأطعمة؛ كالخبز واللحم وغيرهما. وكذا النجاسات واختلف فيه غير ما ذكر؛ كالحجارة والسبخة والرمل وما إلى ذلك.
5- بيان عفو الله وغفرانه لعدم مؤاخذة من صلوا وهم سكارى.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ومن استن بسنته الى يوم الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
(تفسير سورة النساء) الآية /43/
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: