الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (تفسير سورة النساء) الآيات /51/52/53/54/55/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 611
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: (تفسير سورة النساء) الآيات /51/52/53/54/55/   الأحد نوفمبر 06, 2016 10:15 pm

(تفسير سورة النساء)
الآيات /51/52/53/54/55/
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً(51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً(52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً(53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً(54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (55)}
شرح الكلمات:
{بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} : الجبت: اسم لكل ما عبد من دون الله وكذا الطاغون سواء كانا صنمين أو رجلين.
وقيل: الجبت: الساحر بلغة الحبشة، والطاغوت: الكاهن. عن ابن عباس وأبي جبير وأبي العالية، وقال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. وقال مالك: الطاغوت ما عبد من دون الله. وقيل: هما كل ما عبد من دون الله أو مطاع في معصية الله.
أهدى سبيلا : أكثر هداية في حياتهما وسلوكهما.
{نَقِيراً} : النقير: نقرة في ظهر النواة يضرب بها المثل في صغرها.
الحسد : تمني زال النعمة عن الغير والحرص على ذلك.
{وَالْحِكْمَةَ} : السداد في القول والعمل مع الفقه في أسرار التشريع الإلهي.
آل إبراهيم هم: ذريته من أولاد وأحفاد وما تناسل منهم؛ كداود وسليمان ومن بعدهم.
معنى الآيات:
روي أن جماعة من اليهود منهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ذهبوا إلى مكة يحزبون الأحزاب لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نزلوا مكة قالت قريش: نسألهم فإنهم أهل كتاب عن ديننا ودين محمد أيهما خير؟ فسألوهم فقالوا لهم دينكم خير من دين محمد وأنتم أهدى منه وممن اتبعه.
فأنزل الله تعالى هذه الآيات إلى قوله {عَظِيماً} . وهذا شرحها: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} ألم ينته إلى علمك أيها الرسول: أن الذين أوتوا حظاً من العلم بالتوراة يصدقون بصحة عبادة الجبت والطاغوت ويقرون عليها ويحكمون بأفضلية عبادتها على عبادة الله تعالى {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} وهم مشركوا قريش: دينكم خير من دين محمد وأنتم أهدى طريقاً في حياتكم الدينية والاجتماعية ألم يك موقف هؤلاء اليهود مثار الدهشة والاستغراب والتعجب لأهل العلم والمعرفة بالدين الحق، إذ يقرون الباطل ويصدقون به؟ {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} أولئك الهابطون في حمأة الرذيلة، البعيدون في أغوار الكفر والشر والفساد لعنهم الله فأبعدهم عن ساحة الخير والهدى، {وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ} يا رسولنا {نَصِيراً} ينصره من الخذلان الذي وقع فيه والهزيمة الروحية التي حلت به فأصبح وهو العالم يبارك الشرك ويفضله على التوحيد.
ثم قال تعالى في الآية(53) {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً} . أي: ليس لهم نصيب من الملك كما يدعون، فالاستفهام للإنكار عليهم دعوة أن الملك يؤول إليهم، وهم لشدة بخلهم لو آل الملك لهم لما أعطوا أحداً أحقر الأشياء وأتفهها ولو مقدار نواة، وهذا ذم لهم بالبخل بعد ذمهم بلازم الجهل، وهو تفضيلهم الشرك على التوحيد.
وقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً} أم بمعنى بل كسابقتها للإضراب -الانتقال من حال سيئة إلى أخرى، والهمزة للإنكار ينكر تعالى عليهم حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على النبوة والدولة، وهو المراد من الناس وقوله تعالى: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ} ؛ كصحف إبراهيم والتوراة والزبور والإنجيل، والحكمة التي هي السنة التي كانت لأولئك الأنبياء يتلقونها وحياً من الله تعالى، وكلها علم نافع وحكم صائب سديد، والملك العظيم هو ما كان لداود وسليمان عليهما السلام كل هذا يعرفه اليهود فلم يحسدون محمداً والمسلمين، والمراد من السياق ذم اليهود بالحسد كما سبق ذمهم بالبخل والجهل مع العلم.
الحسد: كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنه اعتراض على الله فيما قسمه بين عباده وورد فيه أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
قيل فيه: إنه أول ذنب عصي الله به في السماء، وأول ذنب عصي الله به في الأرض, إذ حسد إبليس آدم في السماء. وحسد قابيل هابيل في الأرض.
وقوله تعالى في الآية(55): {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ} يريد أن من اليهود المعاهدين للنبي صلى الله عليه وسلم من آمن بالنبي محمد ورسالته، وهم القليل، { وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ} أي: انصرف وصرف الناس عنهم وهم الأكثرون {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً} لمن كفر حسداً وصد عن سبيل الله بخلاً ومكراً، أي: حسبه جهنم ذات السعير جزاء له على الكفر والحسد والبخل، والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- وجوب الكفر بالجبت والطاغوت.
2- بيان مكر اليهود وغشهم وأنهم لا يتورعون عن الغش والكذب والتضليل.
3- ذم الحسد والبخل.
4- إيمان بعض اليهود بالإسلام، وكفر أكثرهم مع علمهم بصحة الإسلام ووجوب الإيمان به والدخول فيه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ومن استن بسنته الى يوم الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
(تفسير سورة النساء) الآيات /51/52/53/54/55/
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: