الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (93). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 662
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (93). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.   الأحد مايو 28, 2017 9:33 pm

الفقه المنهجي رقم (93).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

الصيام
أحكامه الفقهية وأدلته وأسراره
الصيام
تعريفه، وتشريعه، وأسراره
تعريفه:
الصيام لغة: الإمساك عن الشيء، كلاماً كان أو طعاماً.
ودليل ذلك قوله تعالى، حكاية عن مريم عليها السلام: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} مريم: 26: أي إمساكاً وسكوتاً عن الكلام.
والصيام شرعاً: إمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية.

تاريخ تشريع الصيام:
فرض صيام شهر رمضان في شعبان من السنة الثانية للهجرة.
وقد كان الصيام قبل ذلك معروفاً عند الأمم السابقة، وعند أهل الكتاب الذي عاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 183.
إلا أن وجوب صوم رمضان لم يشرع من قبل، فهذه الأمة تلتقي مع الأمم السابقة في أصل مشروعية الصوم، وتختص أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بفرضية شهر رمضان بالذات.

دليل مشروعية صوم شهر رمضان:
الأصل في فرضية صوم شهر رمضان قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} البقرة: 185
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان " رواه البخاري (Cool ومسلم (16) وغيرهما.
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي الذي سأله: أخبرني ماذا فرض علي الله من الصوم؟ فقال: " صيام رمضان " رواه البخاري (1792) ومسلم (11).

حكم تارك صيام شهر رمضان من غير عذر:
لما كان صيام شهر رمضان ركناً من أركان الإسلام، ومن الفرائض المعلومة من الدين بالضرورة، كان جاحد وجوبه كافرا، أي يعامل معاملة المرتد، فيستتاب، فإن تاب قبل منه، وإلا قتل حداً.
وذلك إن لم يكن قريب العهد بالإسلام، أو نشأ بعيدا عن العمران ـ كما يقول العلماء ـ أي بعيداً عن العلماء.
أما من ترك صومه بغير عذر، وكان غير جاحد لوجوبه، وذلك كأن قال: الصوم واجب علي، ولكني لا أصوم فإنه يكون فاسقاً، وليس بكافر، ووجب على حاكم المسلمين حبسه ومنعه من الطعام والشراب نهاراً ليحصل له الصوم بذلك، ولو صورة.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

الفقه المنهجي رقم (94).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
الصيام
من حكم الصيام وأسراره وفوائده:
ينبغي للمسلم أن يعلم قبل كل شيء: أن صيام شهر رمضان عبادة فرضها الله تعالى.
ومعنى كونها عبادة: أن يقوم المسلم بأدائها استجابة لأمر الله تعالى، وقياماً بحق العبودية له، بقطع النظر عن أي نتيجة يمكن أن تنتج عن عبادة الصوم.
فإذا فعل المسلم ذلك، فلا مانع أن يتطلع بعدئذ إلى الحِكَمِ والأسرارِ الإلهيةِ الكامنةِ في تلك العبادة، من صيام وغيره،
ومما لا شك فيه أن أحكام الله تعالى كلها قائمة على حكم وأسرار وفوائد للعباد، ولكن لا يشترط أن يكون العباد على علم بها.
ومما لا شك فيه أيضاً أن للصوم حكماً وفوائد كثيرة قد يطلع العباد على بعضها, ويبقى الكثير منها خافياً عليهم.
ومن هذه الحكم والفوائد التي يمكن أن يستشفها المسلم ويلمها في الصوم ما يلي:
1ـ إن الصيام من شأنه أن يوقظ قلب المؤمن لمراقبة الله عز وجل، ذلك لأن الصائم ما إن يستدبر جزءاً من نهاره حتى يحس بالجوع والعطش، وتهفو نفسه إلى الطعام والشراب، لكن شعوره بأنه صائم يحول دون تحقيقه لرغبات نفسه، تحقيقاً لأمر الله عز وجل، ومن خلال هذا التدافع يستيقظ القلب، وينمو فيه شعور المراقبة لله تعالى، ويظل على ذكر لربوبيته وعظيم سلطانه، كما يظل متنبهاً إلى أنه عبد خاضع لحكم الله تعالى، ومنقاد لإرادته عز وجل.
2ـ إن شهر رمضان المبارك شهر قدسي بين أشهر السنة كلها، يريد الله عز وجل من عباده أن يملؤوه بالطاعات والقربات، ويحققوا فيه أسمى معاني عبوديتهم لله سبحانه وتعالى، وهيهات أن يتحقق ذلك أمام موائد الطعام، وفي مجالس الشراب، وبعد امتلاء المعدة، وتصاعد أبخرة الطعام إلى الفكر والدماغ، فكان في شريعة صيام هذا الشهر أيسر سبيل للقيام بحقه، وأداء واجب العبودية فيه لله تعالى .
3ـ إن استمرار حالة الشبع في حياة المسلم من شأنه أن يغمر مشاعره بأسباب القسوة، وينمي في نفسه عوامل الطغيان، وكلاهما مما يتنافي مع شأن المسلم، فكان في شريعة الصيام ما يهذب نفس المسلم، ويرهف مشاعره.
4ـ إن من أهم المبادئ التي ينهض عليها المجتمع الإسلامي تراحم المسلمين وتعاطفهم، وهيهات أن يرحم الغني الفقير رحمة صادقة من غير أن يتخلله شعور بآلام الفقر وشدته، ومرارة الجوع وضراوته.
وشهر الصيام خير ما يكسب الغني شعور الفقير، ويجعله يعيش معه في آلامه وحرمانه، ومن ثَمَّ كان الصومُ خيرَ ما يُثيرُ في نفس الأغنياءِ دوافعَ العطف والرحمة والمواساة.
اللَّهُمَّ َأَعِنّا عَلَى صِيامِ رمضان وَقِيامِهِ عَلَى الوَجْهِ الّذِي يُرضْيِكَ عَنّا وَاجْعَلنَا فِيهِ مِنَ المَقْبُولِينَ.
اللهم أعنا على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان .
اللهم اجعله شهر خير ويمن وبركة ونصر عاجل وفرج قريب .
بلغنا الله وإياكم صيام هذا الشهر المبارك وقيامه،
الْلَّھُم أَهِلَهُ عَليْنَا بِالْأمْنِ وَالإِيْمَانِ وَالْسَّلامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالْعَوْنٓ عَلَى الْصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآَنِ،
الْلَّھُمّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْهُ لنا وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مُتَقَبَّلاً يٓارٓبٓ العٓالِٓمينْ ...
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

الفقه المنهجي رقم (95).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
الصيام

ثبوت شهر رمضان
يثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين:
الأول: رؤية الهلال، ليلة الثلاثين من شعبان، وذلك بأن يشهد أمام القاضي شاهد عدل أنه قد رأى الهلال.
الثاني: إكمال شعبان ثلاثين يوماً: وذلك فيما إذا تعسرت رؤية الهلال بسبب غيوم، أو إذا لم يتقدم شاهد عدل يشهد بأنه قد رأى الهلال، فيتمم شهر شعبان ثلاثين يوماً، إذ هو الأصل ما لم يعارضه شيء.
ودليل هذين الأمرين: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً " رواه البخاري (1810) ومسلم (1080)
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني رأيت هلال رمضان.
فقال "أتشهد أن لا إله إلا الله " قال: نعم. قال: " أتشهد أن محمداً رسول الله " قال: نعم. قال: " يا بلال، أذن في الناس، فليصوموا غداً " صححه ابن حبان (موارد الظمآن 870) والحاكم (1/ 424)
هذا، وإذا رؤي الهلال ببلد لزم الصوم أهل البلاد القريبة من بلد الرؤية، دون أهل البلاد البعيدة، لأن البلاد القريبة ـ كدمشق وحمص وحلب ـ في حكم البلد الواحد، بخلاف البلاد البعيدة كدمشق، والقاهرة، ومكة
ويعتبر البعد باختلاف المطالع.
ودليل ما سبق:
ما رواه مسلم (1087) عن كريب قال: استهل عليَّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس - رضي الله عنه -: متى رأيتم الهلال؟
فقلت: رأيناه ليلة الجمعة.
قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم.
ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: كلنا رأيناه ليلة السبت.
فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه.
فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعليه قال العلماء: إذا لم يجب الصوم على أهل بلد بعيد فسافر إليه شخص من بلد الرؤية فإنه يوافقهم في الصوم آخراً، وإن كان قد أتم ثلاثين يوماً، لأنه بالانتقال إلى بلدهم صار واحداً منهم، فيلزمه حكمهم، ومن سافر من البلد الذي لم ير فيه الهلال إلى بلد الرؤية أفطر معهم، سواء أصام ثمانية وعشرين يوماً، وذلك بأن كان رمضان عندهم ناقصاً فأفطر معهم في التاسع والعشرين، أم صام تسعة وعشرين، وذلك بأن كان رمضان عندهم تاماً لكنه يقضي يوماً إن صام ثمانية وعشرين، لأن الشهر لا يكون كذلك.
ومن أصبح في بلد معيداً، فسافر إلى بلد بعيد أهله صيام وجب عليه أن يمسك بقية اليوم موافقة لهم.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (93). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: