الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة الأنعام 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 651
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الأنعام 4   الأحد مايو 28, 2017 9:43 pm

تفسير سورة الأنعام.
الآيات /68/69/70/.
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(69) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ(70)}.
شرح الكلمات:
{يخوضون في آياتنا} : يتكلمون في القرآن طعناً فيه ونقداً له ولما جاء فيه.
{فأعرض عنهم} : قم محتجاً على صنيعهم الباطل، غير ملتفت إليهم.
{بعد الذكرى }: أي بعد التذكر.
{ولكن ذكرى} : أي موعظة لهم.
{وذر الذين }: أي اترك الكافرين.
{لعبأ ولهوا }: كونه لعباً لأنه لا يجنون منه فائدة قط، وكونه لهواً لأنهم يتلهون به وشغلهم عن الدين الحق الذي يكملهم ويسعدهم.
{أن تبسل نفس}: أي تسلم فتؤخذ فتحبس في جهنم.
{كل عدل}: العدل هنا: الفداء.
{أبسلو}: حبسوا في جنهم بما كسبوا من الشرك والمعاصي.
{من حميم }: الحميم الماء الشديد الحرارة الذي لا يطاق.
{وعذاب أليم}: أي شديد الألم والإيجاع وهو عذاب النار.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث مع أولئك العادلين المكذبين في!قول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} يستهزئون بالآيات القرآنية ويسخرون مما دلت عليه من التوحيد والعذاب للكافرين {فأعرض عنهم} أي فصد عنهم وانصرف {حتى يخوضوا في حديث غيره} وإن أنساك الشيطان نهينا هذا فجلست ثم ذكرت فقم ولا تقعد مع القوم الظالمين،وقوله تعالى: {وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء} أي وليس على المؤمنين المتقين أنت وأصحابك يا رسولنا من تبعة ولا مسئولية ولكن إذا خاضوا في الباطل فقوموا ليكون ذلك ذكرى لهم فيكفون عن الخوض في آيات الله تعالى.
وهذا كان بمكة قبل قوة الإسلام، ونزل بالمدينة النهي عن الجلوس مع الكافرين والمنافقين إذا خاضوا في آيات الله ومن جلس معهم يكون مثلهم وهو أمر عظيم قال تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم} هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية.
//الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأمته داخلة معه في هذا فمتى حصل لمؤمن أو مؤمنة مثل هذا تعيّن عليه أن يقوم احتجاجا وعدم رضا، وفي الآية دليل على أنّ مجالسة أهل الكبائر لا تجوز لاسيما في حال تلبسهم بالكبيرة، وهذه أقوال السلف في هذه المسألة قال ابن خويز منداد: من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر مؤمنا كان أو كافراً قال القرطبي: منع أصحابنا الدخول على أرض العدو ودخول كنائسهم ومجالسة الكفار وأهل البدع وألا تعتقد مودّتهم ولا يسمع كلامهم ولا مناظرتهم. قال الفضيل بن عياض من أحبّ صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإيمان من قلبه.
أما الثالثة (70) فإن الله تعالى يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك الذين اتخذوا دينهم الحق الذي جاءهم به رسول الحق لعباً ولهواً يلعبون به أو يسخرون منه ويستهزئون به وغرتهم الحياة الدنيا قال تعالى: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً وغرتهم الحياة الدنيا} اتركهم فلا يهمك أمرهم وفي هذا تهديد لهم على ما هم عليه من الكفر والسخرية والاستهزاء، وقد أخبر تعالى في سورة الحجر أنه كفاه أمرهم إذ قال {إنا كفيناك المستهزئين} ، وقوله تعالى {وذكر به} أي بالقرآن {أن تبسل نفس} أي كي لا تبسل {بما كسبت} أي كي لا تسلم نفس للعذاب بما كسبت من الشرك والمعاصي، {ليس لها} يوم تسلم للعذاب {من دون الله ولي} يتولى خلاصها، {ولا شفيع} يشفع لها فينجيها من عذاب النار.
{وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} أي وإن تقدم ما أمكنها حتى ولو كان ملء الأرض ذهباً فداء لها لما نفعها ذلك ولما نجت من النار، ثم قال تعالى: {أولئك الذين أبلسوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم} أبلسوا: أسْلِمُوا وأخذوا إلى جهنم بما كسبوا من الذنوب والآثام لهم في جهنم شراب من ماء حميم حار وعذاب موجع اليم. وذلك بسبب كفرهم بالله وآياته ورسوله حيث نتج عن ذلك خبث أرواحهم فما أصبح يلائم وصفهم إلا عذاب النار قال تعالى من هذه السورة سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- حرمة الجلوس في مجالس يسخر فيها من الإسلام وشرائعه وأحكامه وأهله.
2- وجوب القيام احتجاجاً من أي مجلس يعصى فيه الله ورسوله.
3- مشروعية الإعراض في حال الضعف عن المستهزئين بالإسلام الذين غرتهم الحياة الدنيا من أهل القوة والسلطان وحسب المؤمن أن يعرض عنهم فلا يفرح بهم ولا يضحك لهم.
// اختلف في الدين الذي اتخذه المشركون لهوا ولعباً، والظاهر أنّه الإسلام الذي جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم به إذ لا دين لله سواه وبعث الله تعالى إليهم رسوله به فهو دينهم ومع الأسف رفضوه واتخذوه لهوا ولعبا يسخرون ويستهزئوا به.//.
4- وجوب التذكير بالقرآن وخاصة المؤمنين الذين يرجى توبتهم.
5- من مات على كفره لم ينج من النار إذ لا يجد فداء ولا شفيعاً يخلصه من النار بحال.
//قال القرطبي تبسل أي ترتهن وتسلم للهلكة عن مجاهد وقتادة والحسن وعكرمة والإبسال تسليم المرء للهلاك. قال الشاعر:
وابسالي بنيِّ بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق
ومعنى بعوناه جنيناه. والشاهد في قوله وإبسالي بني حيث أسلم بنيه للهلاك.//.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
‏الخميس, ‏12 ‏جمادى الأولى, ‏1438---‏12/‏05/‏38--

تفسير سورة الأنعام.
الآيات /71/72/73/.
{قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(71) وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(72) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ(73)}.
شرح الكلمات:
{ أندعوا } : أي نعبد.
{ما لا ينفعنا ولا يضرنا}: أي ما لا يقدر على نفعنا ولا على ضرنا لو أراد ذلك لنا.
{ونرد على أعقابنا }: أي نرجع كفاراً بعد أن كنا مؤمنين.
أي نرجع من الهدي إلى الضلال. والأعقاب جمع عقب وهي مؤنثه فتصغر على عقبيه. ويقال رجع على عقبيه إذا أدبر وأصابه من العاقبة والعقبى من ذلك عقب الرجل ومنه العقوبة لأنها تالية للترتيب وتكون نسبية.
{استهوته الشياطين }: أي أضلته في الأرض فهوى فيها تائه حيران لا يدري أين يذهب.
استهوته بمعنى استغوته وزينت له هواه ودعته إليه فهو إذا من هوى يهوى من هوى النفس وليس هو يهوى إلى الشيء إذا أسرع إليه والحيران هو الذي لا يهتدي لجهله.
{واتقوه}: أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته.
{ويوم يقول كن فيكون }: أي في يوم القيامة.
قال القرطبي: ومعنى {بالحق} أي بكلمة الحق يعني قوله {كن} وهو كما قال إلا أن القول أن بالحق بمعنى بحِكْمَةٍ أي لم يخلقها لهواً أو لعباً هذا أوضح وأهم كما هو في التفسير.
{الصور }: بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام.
{الحكيم}: في أفعاله الخبير بأحوال عباده.
معنى الآيات:
يدل السياق على أن عرضاً من المشركين كان لبعض المؤمنين لأن يعبدوا معهم آلهتهم فأمر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام أن يرد عليهم عرضهم الرخيص منكراً عليهم ذلك أشد الإنكار:
{قل أندعوا من دون الله}، الاستفهام للإنكار، {ما لا ينفعنا} إن عبدناه، {ولا يضرنا} إن تركنا عبادته وبذلك نصبح وقد رددنا على أعقابنا من التوحيد إلى الشرك بعد إذ هدانا الله إلى الإيمان به ومعرفته ومعرفة دينه، ويكون حالنا كحال من أضلته الشياطين في الصحراء فتاه فيها فلا يدرى أين يذهب ولا أين يجيئ، {وله أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا} وهو لا يقدر على إجابتهم ولا الإتيان إليهم لشدة ما فعل استهواء الشياطين في عقله.
ثم أمره أن يقول أيضاً قل إن الهدى الحق الذي لا ضلال ولا خسران فيه هدى الله الذي هدانا إليه ألا إنه الإسلام، وقد أمرنا ربنا أن نسلم له قلوبنا ووجوهنا لأنه رب العالمين فأسلمنا، كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك نم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة.
الآية وأمرنا لنسلم ومعناها أمرنا بأن نسلم تقول العرب أمرتك لتذهب وبأن تذهب بمعنى واحد واللامات أربع: لام الجر، لام الابتداء، لام التوكيد، ولام الأمر.
هذا ما تضمنته الآيتان الأولى والثانية.
أما الثالثة (73) فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى: {وهو} أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا {الذي خلق السموات والأرض بالحق} فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً {وله الملك يوم ينفخ في الصور} نفخة الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار.
/الصور القرن والنافخ فيه إسرافيل عليه السلام والمراد بالنفخة هنا نفخة الفناء والنفخة التالية لها نفخة البعث وهناك نفخة الصعقة وهم في ساحة القضاء ونفخة رابعة وهي التي يقومون فيها لفصل القضاء./
فيقول جل ذكره {لمن الملك اليوم} فلا يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا: {لله الواحد القهار} {عالم الغيب والشهادة} أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانه وتعالى ليُعْبَد بها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- قبح الردة وسوء عاقبتها.
2- حرمة إجابة أهل الباطل لما يدعون إليه من الباطل.
3- لا هدى إلا هدى الله تعالى أي لا دين إلا الإسلام.
4- وجوب الإسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي.
5- تقرير المعاد والحساب والجزاء.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
‏الجمعة, ‏13 ‏جمادى الأولى, ‏1438.
تفسير سورة الأنعام.
الآيات /74/75/76/77/78/79/.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(79)}.
شرح الكلمات:
{إبراهيم}: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
{أصناماً }: جمع صنم تمثال من حجر.
{آلهة }: جمع إله بمعنى المعبود.
{في ضلال}: عدول عن طريق الحق.
{ملكوت }: مُلك.
{جن عليه الليل }: أظلم.
{فلما أفل }: أي غاب.
{بازغاً }: طالعاً والبزوغ الطلوع.
{الضالين }: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
{وجهت وجهي }: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
{حنيفاً}: مائلاً عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
مازال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناماً يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبيه آزر.
/قيل لآزر اسم آخر هو تارح فيكون كيعقوب له اسم يعقوب وإسرائيل أما من قال آزر عمه فخلط وخبط حملهم عليه عدم اطاقتهم أن يكون والد رسول في النار وهو غاية الجهل بأسرار الشرع وحكمه وآزر بالرفع على تقدير النداء أي يا آزر./
: {أتتخذ أصناماً آلهة}الاستفهام للإنكار وأصناماً مفعول أول وآلهة مفعول ثان لأن اتخذ تنصب مفعولين كعلم.
{أتتخذ أصناماً آلهة}أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة أرباباً تعبدها أنت وقومك {إني أراك} يا أبت {وقومك في ضلال مبين} عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى (74).
/كان قوم إبراهيم صابئين يعبدون الكواكب ويصورون لها أصناماً وهي ديانة الكلدانيين قوم إبراهيم وكانوا يعبدونها توسلاً وتقرباً بها إلى الله تعالى ولذا فهم مشركون وليسوا ملاحدة./
أما الآية الثانية (75) فإن الله تعالى يقول : {وكذلك نُري إبراهيم ملكوت1 السموات} والأرض أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضاً مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السموات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الأيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة (76) فصّل الله تعالى ما أجمله في قوله {نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض}وهنا{ نُري} هو بمعنى أرينا الماضي.
/الملكوت الملك زيدت فيه الواو والتاء للمبالغة في الصفة، ومثله الرغبوت والرهبوت والجبروت من الرغبة والرهبة والجبر قيل كشف له تعالى عن السموات والأرض حتى رأى العرش وأسفل الأرضين./
فقال تعالى: {فلما جن عليه الليل} أي أظلم {رأى كوكبا} قد يكون الزهرة {قال هذا ربي فلما أفل} أي غاب الكوكب {قال لا أحب الآفلين}، {فلما رأى القمر بازغاً} أي طالعاً {قال هذا ربي، فلما أفل} أي غاب {قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين} ، في معرفة ربهم الحق. {فلما رأى الشمس بازغة} أي طالعة {قال هذا ربي هذا أكبر} يعني من الكوكب والقمر {فلما أفلت} أي غابت بدخول الليل {قال يا قوم إني بريء مما تشركون}.
هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوتة واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليها معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال {إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً} لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: {وما أنا من المشركين}.
هداية الآيات
من هداية الآيات :
1- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
2- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
3- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
4- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
5- سنة التدرج في التربية والتعليم.
/قوله هذا ربي في المواضع كلها في السياق ليس هو على ظاهره أبداً. بل هو تدرج بهم إلى الوصول إلى الحقيقة وهو إنه لا إله إلا الله فقوله: هذا ربي أي على قولكم أو زعمكم وهو كقوله تعالى أين شركائي كما زعمتم أو على قولكم وإلا فالله تعالى يعلم أنه لا شريك له أبداً أو هو على حذف حرف الاستفهام أي أهو ربي؟ نحو أفإن مت فهم الخالدون أي أفهم الخالدون؟.
6- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
‏السبت, ‏14 ‏جمادى الأولى, ‏1438
تفسير سورة الأنعام.
الآيات /80/81/82/83/.
{وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ(80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(81) الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ(82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(83)}.
شرح الكلمات:
{حاجه قومه }: جادلوه وحاولوا غلبة بالحجة، والحجة : البينة والدليل القوي.
{أتحآجّوني في الله }: أتجادلونني في توحيد الله وقد هداني إليه، فكيف أتركه وأنا منه على بينة.
{سلطاناً }: حجة وبرهاناً.
{الأمن} : خلاف الخوف.
{ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
معنى الآيات:
لما أقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام الدليلَ على بطلان عبادة غير الله تعالى وتبرأ من الشرك والمشركين حاجه قومه في ذلك فقال منكراً عليهم ذلك: {أتحاجوني في الله وقد هدان} أي كيف يصح منكم جدال لي في توحيد الله وعبادته، وترك عبادة ما سواه من الآلهة المدعاة وهي لم تخلق شيئاً ولم تنفع ولم تضر، ومع هذا فقد هداني إلى معرفته وتوحيده وأصبحت على بينة منه سبحانه وتعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: {وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان}. ولا شك أنهم لما تبرأ من آلهتهم خوفوه بها وذكروا له أنها قد تصيبه بمكروه فرد ذلك عليهم قائلاً: {ولا أخاف ما تشركون به} من آلهة أن تصيبني بأذى، {إلا أن يشاء ربي شيئاً} فإنه يكون قطعاً ففد {وسع ربي كل شيء علماً}، ثم وبخهم قائلا {أفلا تتذكرون} فتذكروا ما أنتم عليه هو الباطل، وأن ما أدعوكم إليه هو الحق، ثم رد القول عليهم قائلاً {وكيف أخاف ما أشركتم} وهي أصنام جامدة لا تنفع ولا تضر لعجزها وحقارتها وضعفها، ولا تخافون أنتم الرب الحق الله الذي لا اله إلا هو المحيي المميت الفعال لما يريد، وقد أشركتم به أصناماً ما أنزل عليكم في عبادتها حجة ولا برهاناً تحتجون به على عبادتها معه سبحانه وتعالى.
ثم قال لهم استخلاصاً للحجة وانتزاعا لها منهم فأي الفريقين أحق بالأمن من الخوف: أنا الموحد للرب، أم أنتم المشركون به؟ والجواب معروف وهو من يعبد رباً واحداً أحق بالأمن ممن يعبد آلهة شتى جمادات لا تسمع ولا تبصر.
أخرج ابن كثير عن ابن مردويه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أُعطي فشكر ومنع فصبر. وأذنب فاستغفر وظلم فغفر وسكت فقلنا يا رسول الله ماله؟ قال أولئك لهم الأمن وهم مهتدون.
وحكم الله تعالى بينهم وفصل فقال: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، {أولئك لهم الأمن} أي في الدنيا والآخرة روي في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}.
{وهم مهتدون} في حياتهم إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهو الإسلام الصحيح ثم قال تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم عل قومه} إشارة إلى ما سبق من محاجة إبراهيم قومه ودحض باطلهم وإقامة الحجة عليهم.
وقوله {نرفع درجات من نشاء} تقرير لما فضَّل به إبراهيم على غيره من الإيمان واليقين والعلم المبين.
ثم علل تعالى لذلك بقوله: {إن ربك حكيم عليم}.
حكيم في تدبيره عليم بخلقه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- مشروعية جدال المبطلين والمشركين لإقامة الحجة عليهم علهم يهتدون.
2- بيان ضلال عقول أهل الشرك في كل زمان ومكان.
3- التعجب من حال مذنب لا يخاف عاقبة ذنوبه.
4- أحق العباد بالأمن من الخوف من آمن بالله ولم يشرك به شيئاً.
5- تقرير معنى {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
‏الأحد, ‏15 ‏جمادى الأولى, ‏1438
تفسير سورة الأنعام.
الآيات /84/85/86/87/.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ(85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ(86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(87)}.
شرح الكلمات:
{وهبنا له }: أعطيناه تكرماً منا وإفضالا.
{اسحق ويعقوب} : إسحاق بن إبراهيم الخليل ويعقوب ولد إسحاق ويلقب بإسرائيل -عليهم الصلاة والسلام-.
{كلا هدينا }: أي كل واحد منهما هداه إلى صراطه المستقيم.
{ومن ذريته}: أي ذرية إبراهيم.
{داود وسليمان}: داود الوالد وسليمان الولد وكل منهما ملك ورسول.
{وزكريا ويحيى}: زكريا الوالد ويحيى الولد وكل منهما كان نبياً رسولا.
{على العالمين}: أي عالمي زمانهم لا على الإطلاق، لأن محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء.
{ومن ذرياتهم}: أي من بعض الآباء والذرية والإخوة لا الجميع.
{اجتبيناهم }: اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإسلام.
معنى الآيات:
بعد أن ذكر تعالى ما آتى إبراهيم خليله من قوة الحجة والغلبة على أعدائه ذكر منَّة أخرى منَّ بها عليه وهي أنه وهبه اسحق ويعقوب بعد كبر سنه، اسحق الولد ويعقوب الحفيد وأنه تعالى هدى كلاً منهم الوالد والولد والحفيد، كما أخبر تعالى أنه هدى من قبلهم نوحاً، وهدى من ذريته أي إبراهيم، وإن كان الكل من ذرية نوح، أي هدى من ذرية إبراهيم داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون عليهم الصلاة والسلام، وأشار تعالى إلى أنهم كانوا محسنين، فجزاهم جزاء المحسنين والإحسان هو الإخلاص في العمل وأداؤه على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى مع الإحسان العام لسائر المخلوقات بما يخالف الإساءة إليهم في القول والعمل.
قال ابن عباس: هؤلاء الأنبياء جميعاً مضافون إلى ذرية إبراهيم عليهم الصلاة والسلام وإن كان منهم من لم تلحقه ولادة من جهته لا من جهة الأب ولا الأم لأن لوطاً ابن أخ إبراهيم وعُدَّ عيسى من ذريته وهو ابن البنت من هنا ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أن من وقف وقفاً على ولده وولد ولده دخل فيه ولد بناته لأن لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى كما يشمل عيسى عليه السلام وهو ولد البنت لا غير.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى (84).
وأما الآية الثانية (85) فقد ذكر تعالى أنه هدى كذلك إلى حمل رسالته والدعوة إليه والقيام بواجباته وتكاليف شرعه كلاً من زكريا ويحيى وعيسى وإلياس -عليهم الصلاة والسلام-، وأخبر أن كل واحد منهم كان من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله كاملة وحقوق عباده كذلك كاملة غير ناقصة وكانت المجموعة الأولى داود وسليمان ومن ذكر بعدهما الصفة الغالبة عليهم الإحسان لأنه كان فيهم ملك وسلطان ودولة،
والمجموعة الثانية وهي زكريا ويحيى وعيسى وإلياس
-عليهم الصلاة والسلام-
الصفة الغالية عليهم الصلاح لأنهم كانوا أهل زهد في الدنيا وأعراضها،
والمجموعة الثالثة والأخيرة في الآية الثالثة (86) وهم إسماعيل واليسع ويونس ولوط -عليهم الصلاة والسلام- لم يغلب عليهم وصف مما وصف به المجموعتان الأولى والثانية، لأنهم وسط بين المجموعتين، فذكر تعالى أن كل واحد منهم فضله على عالمي زمانه، وكفى بذلك شرفاً وكرماً وخيراً.
وأما الآية الأخيرة (87) فإن الله تعالى يقول فيها، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحق والدين الخالص الذي لا شائبة شرك فيه، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة {وهديناهم إلى صراط مستقيم} وهو الدين الإسلامي.
ذكر تعالى في هذه الآيات ثمانية عشر رسولاً وبقى سبعة ذكروا في سورٍ أخرى وهم إدريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل وآدم عليهم السلام وقد نظمهم البعض في ثلاثة أبيات من الشعر هي:
حتم على كل ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد عرفوا
في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهم
إدريس هود شعيب صالح وكذا ...ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا.
هداية الآيات
هن هداية الآيات:
1- سعة فضل الله.
2 خير ما يعطى المرء في هذه الحياة الهداية إلى صراط مستقيم.
3- فضيلة كل من الإحسان والصلاح.
4- لا منافاة بين الملك والنبوة أو الإمارة والصلاح.
5- فضيلة الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
تفسير سورة الأنعام 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: