الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (94).

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 670
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (94).   الإثنين مايو 29, 2017 8:54 pm

الفقه المنهجي رقم (94).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
الصيام
من حكم الصيام وأسراره وفوائده:
ينبغي للمسلم أن يعلم قبل كل شيء: أن صيام شهر رمضان عبادة فرضها الله تعالى.
ومعنى كونها عبادة: أن يقوم المسلم بأدائها استجابة لأمر الله تعالى، وقياماً بحق العبودية له، بقطع النظر عن أي نتيجة يمكن أن تنتج عن عبادة الصوم.
فإذا فعل المسلم ذلك، فلا مانع أن يتطلع بعدئذ إلى الحِكَمِ والأسرارِ الإلهيةِ الكامنةِ في تلك العبادة، من صيام وغيره،
ومما لا شك فيه أن أحكام الله تعالى كلها قائمة على حكم وأسرار وفوائد للعباد، ولكن لا يشترط أن يكون العباد على علم بها.
ومما لا شك فيه أيضاً أن للصوم حكماً وفوائد كثيرة قد يطلع العباد على بعضها, ويبقى الكثير منها خافياً عليهم.
ومن هذه الحكم والفوائد التي يمكن أن يستشفها المسلم ويلمها في الصوم ما يلي:
1ـ إن الصيام من شأنه أن يوقظ قلب المؤمن لمراقبة الله عز وجل، ذلك لأن الصائم ما إن يستدبر جزءاً من نهاره حتى يحس بالجوع والعطش، وتهفو نفسه إلى الطعام والشراب، لكن شعوره بأنه صائم يحول دون تحقيقه لرغبات نفسه، تحقيقاً لأمر الله عز وجل، ومن خلال هذا التدافع يستيقظ القلب، وينمو فيه شعور المراقبة لله تعالى، ويظل على ذكر لربوبيته وعظيم سلطانه، كما يظل متنبهاً إلى أنه عبد خاضع لحكم الله تعالى، ومنقاد لإرادته عز وجل.
2ـ إن شهر رمضان المبارك شهر قدسي بين أشهر السنة كلها، يريد الله عز وجل من عباده أن يملؤوه بالطاعات والقربات، ويحققوا فيه أسمى معاني عبوديتهم لله سبحانه وتعالى، وهيهات أن يتحقق ذلك أمام موائد الطعام، وفي مجالس الشراب، وبعد امتلاء المعدة، وتصاعد أبخرة الطعام إلى الفكر والدماغ، فكان في شريعة صيام هذا الشهر أيسر سبيل للقيام بحقه، وأداء واجب العبودية فيه لله تعالى .
3ـ إن استمرار حالة الشبع في حياة المسلم من شأنه أن يغمر مشاعره بأسباب القسوة، وينمي في نفسه عوامل الطغيان، وكلاهما مما يتنافي مع شأن المسلم، فكان في شريعة الصيام ما يهذب نفس المسلم، ويرهف مشاعره.
4ـ إن من أهم المبادئ التي ينهض عليها المجتمع الإسلامي تراحم المسلمين وتعاطفهم، وهيهات أن يرحم الغني الفقير رحمة صادقة من غير أن يتخلله شعور بآلام الفقر وشدته، ومرارة الجوع وضراوته.
وشهر الصيام خير ما يكسب الغني شعور الفقير، ويجعله يعيش معه في آلامه وحرمانه، ومن ثَمَّ كان الصومُ خيرَ ما يُثيرُ في نفس الأغنياءِ دوافعَ العطف والرحمة والمواساة.
اللَّهُمَّ َأَعِنّا عَلَى صِيامِ رمضان وَقِيامِهِ عَلَى الوَجْهِ الّذِي يُرضْيِكَ عَنّا وَاجْعَلنَا فِيهِ مِنَ المَقْبُولِينَ.
اللهم أعنا على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان .
اللهم اجعله شهر خير ويمن وبركة ونصر عاجل وفرج قريب .
بلغنا الله وإياكم صيام هذا الشهر المبارك وقيامه،
الْلَّھُم أَهِلَهُ عَليْنَا بِالْأمْنِ وَالإِيْمَانِ وَالْسَّلامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالْعَوْنٓ عَلَى الْصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآَنِ،
الْلَّھُمّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْهُ لنا وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مُتَقَبَّلاً يٓارٓبٓ العٓالِٓمينْ ...
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (94).
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: