الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (104). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الاعتكاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 651
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (104). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الاعتكاف   الثلاثاء يونيو 06, 2017 8:33 pm

الفقه المنهجي رقم (104).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

الاعتكاف
تعريفه:
الاعتكاف في اللغة: الإقامة على الشيء والملازمة له.
وشرعاً: اللبث في المسجد بنية مخصوصة.
دليل تشريعه:
والأصل في مشروعية الاعتكاف قول الله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187.
وما رواه البخاري (1922) ومسلم (1172) عن عائشة رضي الله عنها " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف الأواخر من رمضان. ثم اعتكف أزواجه من بعده ".
والاعتكاف من الشرائع القديمة التي كانت معروفة قبل الإسلام، بدليل قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} البقرة: 125
حكمة تشريعه:
لا بد للمسلم ـ بين الفينة والفينة ـ من محاولة لكفكفة النفس
عن شهواتها المباحة، وحبسها على طاعة مولاها، والتفرغ لعبادته، كي ترتاض بحب الله تعالى، وإيثار رضاه على ترك ما هو محرم من شهواتها، وضار من أهوائها.
والنفس أمارة بالسوء، تواقة إلى المعاصي.
قال الله تعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي) يوسف: 53.
ومخامرة الدنيا يزيد من إقبالها عليها، وطلبها تلك الخلوات على حب الله تعالى والكف عن محارمه.
فمن ثَمَّ شُرِعَ الاعتكافُ ليكون سبباً لجمع الخاطر، وتصفية القلب، وتربية النفس على الزهد بالشهوات المباحة، والتعاطي بها عن المخالفات والآثام.

حكم الاعتكاف:
الاعتكاف سنة في كل وقت، وهو في شهر رمضان أشد استحباباً، وفي العشر الأخيرة منه آكد، إلا أن ينذره على نفسه فيصبح واجباً.
وبناء على ذلك، فإن الاعتكاف قد تكون له ثلاثة أحكام:
الأول: الاستحباب، وذلك في مطلق الازمنة.
الثاني: السنة المؤكدة، وذلك في العشر الأخير من رمضان.
وحكمة تأكده في العشر الأخير من رمضان إنما هي طلب ليلة القدر. فإنها أفضل ليالي السنة، قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)
أي خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
وجمهور العلماء على أنها في العشر الأخير من رمضان.
الثالث: الوجوب في حالة النذر.

شرط صحة الاعتكاف:
وإنما يصح الاعتكاف بشرطين أساسيين:
الشرط الأول:
النية: وذلك عند ابتدائه، بان ينوي المكث في المسجد مدة معينة للتعبد، تحقيقاً للسنة، فلو دخل المسجد لغرض دنيوي، أو لم يخطر في باله أي قصد لم يعتبر لبثه في المسجد اعتكافاً شرعياً.
الشرط الثاني:
اللبث في المسجد: وينبغي أن يستمر اللبث إلى مدة تسمى في العرف اعتكافاً.
ويدخل في هذا الشرط شروط جواز اللبث في المسجد، وهي الطهارة من الجنابة، والطهارة من الحيض والنفاس، وخلو الثوب والبدن من نجاسة يحتمل أن يتلوث بها المسجد.
فإن خرج من المسجد لغير عذر انقطع اعتكافه، أي بطل، أما إذا خرج لعذر وعاد لم ينقطع، وكان في حكم المتتابع.
هذا، ولا يشترط لتحصيل سنة الاعتكاف الصوم، ولكن يسن، ودليل ذلك ما رواه الحاكم (1/ 439) عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه ".

الاعتكاف المنذور:
وهو النوع الثالث من أنواع الاعتكاف المذكورة.
فإن نذر اعتكاف مدة معينة على سبيل التتابع لم يجز له الخروج من المسجد إلا لحاجة: كقضاء حاجة، ووضوء ونحوه،
فإن خرج لذلك لم يحرم ولم ينقطع تتابع اعتكافه.
أما إن خرج لغير عذر كنزهة، وكأمر غير ضروري حرم عليه ذلك، وانقطع تتابع اعتكافه، ووجب عليه استئناف الاعتكاف.
ولو نذر أن يعتكف، وهو صائم لزمه ذلك، لأنه أفضل، فإذا التزمه بالنذر لزمه.
ولو عين الناذر لاعتكافه مسجداً من المساجد لم يتعين، وصح له أن يعتكف فيه غيره، وإن كان ما عينه أولى من غيره. إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، والمسجد الأقصى فإنه إذا عين واحداً منها تعين لزيادة فضلها، وتضاعف أجر العبادة فيها، لكن يقوم المسجد الحرام مقامها، ولا عكس، ويقوم مسجد المدينة مكان المسجد الأقصى، ولا عكس أيضاً.

آداب الاعتكاف:
1ـ يستحب للمعتكف الاشتغال بطاعة الله تعالى، كذكر الله تعالى، وقراءة القرآن، ومذاكرة العلم، لأنه أدعى لحصول المقصود من الاعتكاف.
2ـ الصيام، فإن الاعتكاف مع الصيام أفضل, وأقوى على كسر شهوة النفس وجمع الخاطر وصفاء النفس.
3ـ أن يكون الاعتكاف في المسجد الجامع، وهو الذي تقام فيه الجمعة.
4ـ أن لا يتكلم إلا لخير، فلا يشتم، ولا ينطق بغيبة، ونميمة، أو لغو من الكلام.

مكروهات الاعتكاف:
1ـ الحجامة والفصد: إذا أمن من تلويث المسجد، أما إذا خشي تلويثه حرم عليه.
2ـ الإكثار من تعاطي صنعة من الصنائع كنسج الصوف، والخياطة وغيرهما، والبيع والشراء، وإن قل.

مفسدات الاعتكاف:
1ـ الجماع عمداً، ولو بدون إنزال.
قال تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة: 187.
أما المباشرة بغير الجماع: كاللمس والقبلة، فإنها لا تبطل الاعتكاف إلا إذا أنزل.
2 - الخروج عمداً من المسجد لغير حاجة.
3 - الردة والسكر، والجنون.
4 - الحيض والنفاس.
لأن ذلك ينافي اللبث في المسجد.
هذا ويجوز للمعتكف أن يقطع اعتكافه المستحب، ويخرج من المسجد، إذا شاء، فإذا خرج وعاد جدد النية.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (104). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الاعتكاف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: