الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (105). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الحج والعمرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 651
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (105). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الحج والعمرة    الأحد يونيو 25, 2017 10:06 pm

الفقه المنهجي رقم (105).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

الحج والعمرة
أحكامها الفقهية وأدلتها وأسرارهما
الحج والعمرة
التعريف بهما ومشروعيتهما
1ـ التعريف بهما:
معنى الحج:
الحج لغة القصد: وقال الخليل: كثرة القصد إلى من يُعظم.
وشرعاً: القصد إلى بيت الله الحرام لأداء عبادة مخصوصة بشروط مخصوصة.
معنى العمرة:
العمرة لغة: الزيارة، يقال اعتمر فلاناً: أي زاره، وقيل: القصد إلى مكان عامر.
وشرعاً: القصد إلى بيت الله الحرام، في غير وقت الحج، لأداء عبادة مخصوصة بشروط مخصوصة.

الفرق بين الحج والعمرة:
الحج يختلف عن العمرة من حيث الزمان، وفي بعض الأحكام.
أما من حيث الزمان، فالحج له أشهر معلومات لا يجوز بغيرها ولا تصح نية الحج إلا فيها، وهذه الأشهر: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة.
وأما العمرة فالسنة كلها زمان لأدائها، ما عدا أيام الحج لمن نوى به فيها.
وأما من حيث الأحكام، فالحج فيه وقوف بعرفات ومبيت بالمزدلفة ومنى، وفيه رمي الجمار
وأما العمرة فلا شيء فيها من هذا بل هي كما سيأتي:
نية، وطواف، وحلق أو تقصير فقط، ومن جهة أخرى، فإن الحج مجمع على وجوبه بين العلماء، أما العمرة فمختلف في وجوبها.

2ـ زمن مشروعيتهما:
لعل أرجح ما قيل في تحديد الزمن الذي شرع فيه الحج والعمرة، أنه العام التاسع من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: فيما رواه الشيخان، لوفد عبد القيس الذين قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول العام التاسع للهجرة، وقد سألوه عن الأوامر التي يجب أن يأتمروا بها: " آمركم بالإيمان بالله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم ".
فلو كان الحج مفروضاً قبل ذلك، لعده في جملة الأوامر التي وجهها إليهم.

حكمهما ودليلهما
1ـ حكم الحج ودليله:
الحج فرض باتفاق المسلمين، وركن من أركان الإسلام، لم يخالف في ذلك، أحد من المسلمين، ودليله: الكتاب، السنة، الإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى في سورة آل عمران (96 ـ 97)
(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ).
وأما السنة: فقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: " بني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً ".
وأما الإجماع: فقد اتفقت علماء المسلمين على فرضيته من غير أن يشذ منهم أحد، ولذلك حكموا بكفر جاحده لأنه إنكار لما ثبت بالقرآن، والسنة، والإجماع.

2ـ حكم العمرة ودليلها:
العمرة فرض كالحج على الأظهر من قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. واستدل على ذلك بالكتاب والسنة:
أما الكتاب: فقوله تعالى في / سورة البقرة: 196: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} أي ائتوا بهما تامين.
وأما السنة: فقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن عائشة رضي الله عنهما قالت: قلت يا رسول الله: هل على النساء جهاد؟ قال: " نعم جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ".

ملاحظات
الأولى: كم مرة يجب الحج والعمرة على المستطيع؟
أجمع العلماء على أنه لا يجب الحج والعمرة على المستطيع إلا مرة واحدة في عمره كله إلا أن ينذر فيجب الوفاء بالنذر.
ودليلهم على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا " فقال رجل، أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، ثم قال: " ذروني ما تركتكم، ولو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم، وإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ". رواه مسلم والنسائي.
وحديث جابر بن سراقة: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصابعه واحدة في الأخرى وقال: " دخلت العمرة في الحج ـ مرتين ـ لا بل لأبدٍ أبدٍ " رواه مسلم (1218).

الثانية: هل يصح تأخير الحج والعمرة لمن وجبا عليه أم يجب أداؤهما فوراً:
مذهب الشافعي رحمه الله تعالى أن الحج والعمرة لا يجبان على الفور، بل، بل يصح تأخيرهما لأن العمر كله زمان لأدائهما، لكن بشرط العزم على الفعل في المستقبل، وهذا لا ينافي أنه يُسن أداؤهما عقب الوجوب فوراً مبادرة إلى براءة ذمته، ومسارعة في طاعة ربه، قال تعالى في / سورة المائدة: 48: (فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).

الثالثة: كم عمرة اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكم حجة حج؟
عن قتادة قال: قلت لأنس: كم حج النبي - صلى الله عليه وسلم - " قال حجة واحدة، واعتمر أربع عمرت في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة حنين.
رواه الترمذي وقال حسن صحيح ورواه البخاري ومسلم.
قال النووي رحمه الله في شرحه لمسلم: كانت إحداهن في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا وحسبت لهم عمرة، والثانية في ذي القعدة وهي سنة سبع وهي عمرة القضاء، والثالثة في ذي القعدة سنة ثمان وهي عام الفتح، والرابعة مع حجته - صلى الله عليه وسلم -.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (105). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الحج والعمرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: