الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (107). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. من يصح منه الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 662
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (107). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. من يصح منه الحج   الخميس يوليو 06, 2017 9:41 pm

الفقه المنهجي رقم (107).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

من يصح منه الحج
كانت الشروط السابقة، شروطاً لوجوب وثبوت فرضيته، فمن لم يتوفر عنده واحد منها لم يكن مكلفاً بهذه الفريضة.
غير أن هذه الشروط لا علاقة لها بصحة الحج وعدمها، بل ربما صح الحج مع عدم توفر شروط وجوبه، وربما لم يصح الحج رغم توفر هذه الشروط: فشروط من يصح منه الحج هي:
الشرط الأول: الإسلام:
فمن لم يكن مسلماً لم يصح حجه، بحيث إذا أسلم بعد ذلك وتوفرت لديه شروط الحج، لم يغن حجه السابق ووجب عليه الحج من جديد.
الشرط الثاني: التمييز:
فإذا لم يبلغ الطفل سن التمييز لم يصح حجه مباشرة.
والتمييز أن يبلغ الطفل سناً يتوفر لديه فيه من النباهة والوعي ما يجعله قادراً على أن يستقل بطهارته وإصلاح شأنه، وهي قد تختلف ما بين طفلٍ وآخر.
الشرط الثالث: أن يحرم به في ميقاته الزمني:
والميقات الزمني للحج شهر شوال، وذي القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، فلا يصح الحج إلا إذا وقع ـ بدءاً من الإحرام به ـ في هذه الفترة، فإن أحرم بالحج خارج هذه الفترة لم يصح حجه، وتحول نسكه إلى عمرة على الصحيح.
الشرط الرابع: أن يكون وافي الأركان:
وسنحدثك عنها فيما بعد إن شاء الله.
فهذه هي شروط صحة الحج، فإذا توفرت صح الحج، بقطع النظر عن ثبوت وجوبه، ويتبين إذاً أن الطفل المميز إذا باشر الحج صح حجه، ولو لم يكن مكلفاً به بعد، بل يصح حجه إذا لم يكن مميزاً أيضاً فيما إذا أحرم عنه وليه، ثم طاف وسعى به، ورمى الجمار عنه، ووقف به في عرفة.
روى مسلم (1336) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركباً بالروحاء، فقال: " من القوم؟ " قالوا: المسلمون. فقالوا: من أنت؟ قال: " رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فرفعت إليه امرأة صبياً. فقالت ألهذا حج؟ قال: " نعم ولك أجر ".
الإحرام
الإحرام: فاتحة أعمال الحج، والمدخل إلى نسكه ومختلف واجباته وأركانه.
ولابد لفهم ما يتعلق به من أحكام من أن نحدثك عن ثلاثة أشياء: (المواقيت، كيفية الإحرام، محرمات الإحرام).

1ـ المواقيت: هو جمع ميقات وينقسم إلى: ميقات زماني وميقات مكاني.
أما الميقات الزماني: فيقصد به الفترة الزمنية التي يصح أن يقع فيها الإحرام في الحج.
وأما الميقات المكاني: فيقصد به الحدود المكانية التي يجب أن لا يتجاوزها قاصد الحج إلا وهو محرم، فلنبين لك ضابط كل منهما:

أـ الميقات الزماني:
هو عبارة عن شهر شوال وذي القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، فهذه المدة الزمنية هي الفترة المفتوحة للإحرام بالحج، أي فلا نوى الحاج الحج قبل ذلك لم تصح نيته ولم يصح إحرامه.
وهو معنى قوله عز وجل في سورة البقرة (197): {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ .... }.

ب ـ الميقات المكاني:
وهو عبارة عن حدود تحيط بالحرم المكي من شتى جهاته.
حددها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة للقادمين إليه من الآفاق البعيدة، بحيث يجب عليهم إذا وصلوا ولم يكونوا محرمين أن يبدؤوا الإحرام ويلتزموا شروطه وواجباته التي سنتحدث عنها، منذ ذلك المكان. وتفصيل ذلك الحدود كما يلي:
1ـ (ذو الحُليفة) ميقات للمتوجه من المدينة المنورة. وهو ما يسمى الآن " بأبيار علي " - رضي الله عنه - ويندب أن يحرم من المسجد الذي أحرم منه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2ـ (الجُحفة) ميقات للمتوجه من الشام ومصر والمغرب، بحيث يجب عليه أن يحرم إذا وصل هذا المكان بعينه، أو إذا وصل إلى ما يسامته عن يساره أو يمينه.
3ـ (يلملم) ميقات للمتوجه من تهامة اليمن.
4ـ (قرن) ميقات للمتوجه من نجد الحجاز ونجد اليمن.
5ـ (ذات عرق) للمتوجه من جهة المشرق كالعراق والخليج ونحوه، بحيث يجب عليه كما قلنا أن يحرم من المكان ذاته، أو المكان الذي يسامته إذا لم يصل طريقه إليه مباشرة.
6ـ أما من كان منزله دون هذه المواقيت قرباً إلى مكة، فإن ميقاته منزله الذي هو فيه، فهو يحرم من حيث ينشئ سفره.
ويدخل في هذا الضابط أهل مكة أيضاَ، فيحرمون من بيوتهم داخل مكة.
ودليل ذلك ما رواه الشيخان، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم. وقال: " هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة).
وهذه المواقيت تعتبر مواقيت للحاج والمعتمر، ما داما قادمين من خارج الحرم، أما إذا كان المعتمر في داخل الحرم، سواء كان مكياً أو وافداً، فيجب عليه الخروج للإحرام بالعمرة إلى أدني الحل، وهو ما وراء حدود الحرم ولو بخطوة واحدة.
فلو أحرم من مكة صحت عمرته ولزمه دم كما ستعلم فيما بعد.
ودليل الوجوب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل عائشة، كما في الحديث الصحيح، بعد قضاء الحج إلى " التنعيم " وهو مكان وراء حدود الحرم ـ فاعتمرت من هناك.
وَصَـلِّ اللهُم عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمْ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (107). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. من يصح منه الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: