الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (108). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. 2ـ كيفية الإحرام بالحج والعمرة:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 662
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (108). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. 2ـ كيفية الإحرام بالحج والعمرة:   الخميس يوليو 06, 2017 9:42 pm

الفقه المنهجي رقم (108).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

2ـ كيفية الإحرام بالحج والعمرة:
الإحرام هو نية الدخول في نسك الحج أو العمرة أو نسكهما معاً، مع ما يتبعه من الأعمال والآداب المتممة، فلنستعرض كيفية ذلك بإيجاز:
أولاً: إذا أراد الحاج أو المعتمر الدخول في النسك، قدم بين يدي ذلك هذه التمهيدات التالية:
أـ الاغتسال: وهو سنة، وينوي به غسل الإحرام، فإن عجز عن الاغتسال يتيمم.
ب ـ تطييب بدنه وهو سنة أيضاَ، ولا بأس بأن تبقى رائحته إلى ما بعد الدخول في الإحرام وأعمال النسك.
لما ورد في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِى مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مُحْرِمٌ)). والوبيص: البريق، والمفرق: وسط الرأس.
وبيص المسك وبيص الطيب : بريقه ، يقال : وبص الشيء يبص وبيصاً ، وبص أيضا يبص بصيصاً : إذا برق.
ج ـ تجرد الرجل عن كل مخيط من الثياب، وهو واجب، ويستعيض عنه بإزار ورداء يسن أن يكونا أبيضين، أما المرأة فلا يجب عليها سوى كشف وجهها وكفيها لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري وغيره: " وَلاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ " جوابا على سؤال بعض الصحابة عما يجب أن تلبسه المرأة أثناء إحرامها بالحج، ويسن في حق المرأة أن تخضب كفيها بحناء قبل الإحرام لأنها تحتاج إلى كشفهما.
د ـ صلاة ركعتين: وهي سنة، ينوى بهما سنة الإحرام.
ثانيا: إذا أنجز هذه التمهيدات: وقد علمت أن الواجب منها هو الفقرة " ج " فقط، الباقي سنن وآداب، انتظر اللحظة التي يبدأ فيها المسير أيا كانت وسيلته، وعندئذ ينوي بقلبه الإحرام بالحج أو العمرة، حسب ما هو قاصد إليه، ويسن أن يلتفظ بلسانه، ثم يقول: (لبيك الهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك).
والواجب من ذلك كله إنما هو النية القلبية، أما التلفظ بها والتلبية فسنة.
فإذا فعل ذلك فقد دخل في مناسك الحج أو العمرة، وسرت عليه الأحكام والواجبات المتعلقة بهما مما سنذكره لك فيما بعد.
ثالثاً: للحاج أن يختار في عقد النية بالإحرام كيفية من الكيفيات التالية:
(أولها) ـ أن ينوي الإحرام بالحج فقط، فإذا فرغ من أعمال الحج، عاد إلى خارج حدود الحرم فاعتمر وأتى بأعمال العمرة.
وهذه الكيفية هي أفضل كيفيات الإحرام، لما صح من رواية جابر أنه عليه الصلاة والسلام أحرم كذلك.
وتسمى هذه الكيفية " الإفراد ".
(ثانيهما) ـ أن ينوي بإحرامه العمرة، حتى إذا فرغ منها حل ثم أحرم بالحج من مكة أو من الميقات الذي أحرم بالعمرة منه، وتسمى هذه الكيفية " تمتعاً " وهي تلي في الأفضلية الإفراد.
(ثالثهما) ـ أن ينوي حجاً وعمرة معاً، ثم يمضي في أعمال الحج، فتندرج تحتها العمرة أيضاً، ويستحق أجرهما معاً.
فهذه هي خلاصة كيفية الإحرام، وهو كما قد علمت المدخل إلى مناسك كل من الحج والعمرة.

3ـ محرمات الإحرام:
تحرم على المتلبس بالإحرام عشرة أشياء يجب أن يتجنبها سواء كان محرماً بحج أو بعمرة وهي:
1ـ لبس المخيط أو المحيط في جميع بدنه. وكالمخيط في الحرمة الحذاء المحيط بالرجل. بل يلبس في مكانة نعلاً لا يستر أطراف رجليه مما يلي الكعبين.
2ـ تغطية الرأس إلا من عذر، أو تغطية بعضه، سواء كانت وسيلة التغطية مخيطاً أو غيره كالعمامة والقلنسوة أو أي شيء ساتر.
أما الاستظلال بجدر أو مظلة بحيث لا تلامس رأسه فلا مانع من ذلك.
وهذان الأمران يحرمان على الرجال خاصة دون النساء.
ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: " لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس،
والخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب ما مسه زعفران أو ورس ".
3ـ ترجيل الشعر، أي تسريحه، أيا كانت وسيلة ذلك مشطاً أو ظفراً أو نحوهما. هذا إن خيف سقوط شعر بسبب ذلك. فإن لم يخف فهو مكروه فقط.
4ـ حلق الشعر أو نتفه، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك ونحوه.
ويدخل في الحرمة قص بعض شعرة وذلك لصريح قول الله تعالى:
{َلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (البقرة: 196) وقاس الفقهاء على شعر الرأس شعر جميع البدن لسقوط موجب التفريق في الحكم بينهما.
5ـ تقليم الأظافر، والمراد الجنس الذي يصدق بظفرٍ واحد أو بعض ظفر وذلك قياساً على الشعر إلا أن يكون من عذر كأن انكسر ظفره وتأذي به فاضطر إلى قطعه.
6ـ التطيب: وذلك باستعماله عمداً في أي جزء من أجزاء بدنه، ومثله أن يمزج الطيب بطعام أو شراب فيطعمه، وأن يجلس أو ينام على فراش أو أرض مطيبين من غير حائل، ومثله أيضاً الغسل بصابون مطيب.
وليس في حكم التطيب شم الورد، أو مائه في إنائه أو مغرسه فلا يحرم ذلك.
ودليل الحرمة الإجماع، لأنه من أبرز مظاهر الترفُّه الذي تأباه حكمة الحج، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:
" الحاج أشعت أغبر ".
7ـ قتل الصيد المأكول إذا كان برياً أو وحشيًا.
ومثل القتل مجرد صيده بوضع اليد عليه والتعرض لشيء منه من جزء أو شعر أو ريش ونحو ذلك.
وخرج بالبري صيد البحر، فلا يحرم على المحرم، لو فرض وجوده على شاطئ بحر، وخرج بالوحشي من المأكول، الإنسي منه كالنعم والدجاج وإن استوحش.
ودليل تحريم الصيد على المحرم قوله تعالى: {لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (المائدة: 95).
8ـ عقد النكاح سواء فعل المحرم ذلك لنفسه أو غيره بتوكيل منه لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم وغيره: " لا ينكح المحرم ولا ينكح " أي لا يتولى ذلك لنفسه، ولا لغيره.
فإن فعل ذلك فالعقد باطل.
9ـ الجماع بأشكاله وأنواعه المختلفة، لصريح قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (البقرة: 197).
والرفث مفسر بعدة أشياء من أبرزها وأهمها الجماع.
10ـ المباشرة بشهوة فيما دون الجماع، كلمس وقبلة ونحوهما، ومثلها الاستمناء باليد ونحوها، إذ كل ذلك داخل في الرفث الذي نهى الله تعالى عنه في الآية الكريمة المذكورة.
فهذه الأشياء يحرم مباشرتها في حال الإحرام بحج أو عمرة، إذا باشرها أو واحداً منها عالماً مختاراً بغير ضرورة. فإن لم يكن عالماً أو لم يكن مختاراً أو ألجأته إلى ذلك الضرورة، كمرض ألجأه إلى ستر رأسه أو حلق شعره، لم يحرم ووجبت الفدية التي سنحدثك عنها فيما بعد إن شاء الله.
وَصَـلِّ اللهُم عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمْ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (108). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. 2ـ كيفية الإحرام بالحج والعمرة:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: