الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقه المنهجي رقم (110). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الأركان:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 662
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (110). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الأركان:   الخميس يوليو 06, 2017 9:45 pm

الفقه المنهجي رقم (110).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

الأركان:
قد علمت الآن أن أركان الشيء، هي الأجزاء الأساسية التي يتكون منها ذلك الشيء. فأركان الحج إذاً هي تلك الأعمال التي إذا أهمل واحد منها بطل الحج، ولم يعد ينجبر بأي كفارة أو فدية
وهي خمسة أشياء.
وتتلخص الأركان الحج في الأمور التالية:
(الأول): الإحرام:
وقد علمت أن المقصود به نية الدخول في الحج، وقد ذكرنا كيفيته وآدابه وشروطه. فكما أن النية ركن أساسي من أركان الصلاة، فهي هنا ركن جوهري من أركان الحج.

(الثاني): الوقوف بعرفة:
للحديث الصحيح: " الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج " رواه أبو داود وغيره. أي الوقوف بعرفة هو لب أعمال الحج وأهمها، حتى لكأن الحج ليس إلا الوقوف بعرفة. وعرفة اسم لجبل يطل على منى، يقع على بعد 25 كم إلى الجنوب الشرقي من مكة.
وتتلخص شروط الوقوف بعرفة فيما يلي:
1ـ أن يكون الوقوف بها في جزء من أجزاء الفترة التي تبدأ بظهر اليوم التاسع من ذي الحجة إلى فجر يوم النحر.
أي فلو وقف بعرفة قبل ذلك أو بعده لم يعتبر حجة.
ويكفي أن يحضر من الوقت المحدد للوقوف لحظة واحدة من نهار أو ليل، ولكن الأفضل أن يجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل، فإن خرج من عرفات قبل غروب الشمس أراق دماً استحباباً لا وجوباً لمخالفته عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2ـ أن يقف ضمن حدود عرفة، في أي مكان شاء للحديث الصحيح: " ها هنا وقفت وعرفة كلها موقف " رواه مسلم.
فلا يكفي وقوفه بعُرنْة، وهو اسم مكان يسامت حدود عرفة، بينهما صخرات نصبت علامة على حدود عرفة.
ويؤخر صلاة المغرب إلى العشاء جمعاً، يصليهما في المزدلفة في طريق العودة إلى منى، لفعله - صلى الله عليه وسلم - وأمره بذلك في الحديث المتفق عليه.

(الثالث): طواف الإفاضة:
لصريح قوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)، ولفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في حديث جابر الذي رواه مسلم، ولصحة الطواف شروط نلخصها فيما يلي:
1ـ أن يتوفر له ما يشترط لصحة الصلاة من النية، والطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، ومن النجاسة على بدنه، أو ثوبه أو المكان الذي يطوف فيه، ويستر العورة.
لما رواه الترمذي والدارقطني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ".
2ـ يشترط أن لا يدخل بشيء من جسمه أثناء الطواف إلى حدود الكعبة، فعليه إذاً أن يطوف بالبيت من خارج حدود الحِجْر (وهو عبارة عن مساحة إلى جانب الجدار الشمالي للكعبة محدود بجدار قصير على شكل نصف دائرة) لأن الحِجْر داخل ضمن حدود الكعبة. فلا يجوز الطواف من داخله.
3ـ يشترط أن يجعل البيت عن يساره أثناء طوافه بادئاً بالحجر الأسود فلو بدأ بما وراء حدود الحجر الأسود، لم تحسب طوفته حتى يصل إليه. وذلك للاتباع ولفعله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح.
4ـ يشترط أن يكمل طوافه سبعة أشواط، أي سبع طوفات. فعندئذ يتم ركن الطواف، ويعتبر ذلك كله طوافاً واحداً.
هذه شروط الطواف، وله من وراء ذلك سنن وآداب سنتحدث عنها فيما بعد إن شاء الله.
(الرابع): السعي بين الصفا والمروة:
والصفا والمروة رابيتان قرب البيت، والمراد من السعي بينهما أن يسير من الصفا إلى المروة ثم العكس سبع مرات: من الصفا إلى المروة مرة، والعكس مرة. وهكذا ... ودليل هذا الركن أنه - صلى الله عليه وسلم - استقبل القبلة في السعي وقال: " يا أيها الناس اسعوا " وحديث جابر الذي رواه مسلم عن كيفية حج النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: " ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ) " أبدأ بما بدأ الله به " فرقى الصفا حتى رأى البيت ... . " الحديث.
وشروط السعي تتلخص فيما يلي:
1ـ أن يكون عقب طواف، سواء كان طواف القدوم، وهو الذي يستحب أن يفعله الحاج أول مقدمه مكة المكرمة، أو كان طواف إفاضة، وهو طواف الركن. لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدال على ذلك.
2ـ أن يكون مؤلفاً من سبعة أشواط مبدوءة بالصفا مختومة بالمروة، كل سعي بينهما محسوب شوطاً.
3ـ أن يقطع جميع المسافة التي بين الصفا والمروة، فلو ترك شبراً أو أقل منها لم يصح شوطه ذاك، ولذلك يجب أن يلصق عقبه بحائط الصفا، ومن ثم ينطق ساعياً إلى المروة، حتى إذا انتهى إليها ألصق رؤوس أصابع قدميه بحائط المروة ... . وهكذا.
4ـ أن يتابع ويوالي بين الأشواط السبعة، فلو فصل بينها بفاصل كبير عُرْفاً، وجب أن يستأنف السعي من جديد.
(الخامس): الحلق:
ويشمل مطلق ما يسمى قصا للشعر، فيدخل قص ثلاث شعرات فأكثر، ويدخل الحلق بمعنى استئصال شعر الرأس، كما يدخل التقصير مهما كان قدره وأيا كانت وسيلته.
وهو ركن على الصحيح في مذهب الإمام الشافعي. دليل ذلك فعله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان وغيرهما.
وشرط الحلق ما يلي:
1ـ ألا يسبق وقته، ووقته بعد منتصف ليلة النحر، فلو حلق قبل ذلك كان آثما ويستوجب الفدية.
2ـ ألا يقل عدد الشعرات حلقاً أو تقصيراً عن ثلاث شعرات على الصحيح لقوله تعالى عن المؤمنين: (مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) والرؤوس كناية عن الشعر لأن الرأس لا يحلق، قالوا: والشعر جمع وأقله ثلاث شعرات.
3ـ يشترط أن يكون الشعر المحلوق من حدود الرأس فلا يغني عنه حلق شعرات من اللحية والشاربين مثلاً.
هذا، وأما المرأة فتقصر ولا تؤمر بالحلق إجماعاً.
ملاحظة: من ليس في رأسه شعر سن إمرار الموسى على رأسه ولا يجب.
الترتيب بين معظم هذه الأركان:
لابد من الترتيب بين معظم هذه الأركان، على الوجه التالي: الإحرام أولاً، الوقوف بعرفة ثانياً، الطواف ثالثاُ السعي رابعا، أما الحلق فله أن يؤخره إلى ما بعد الطواف، وله أن يؤخر الطواف عنه.
ولكن هل الترتيب ركن سادس، أم هو شرط لكيفية تنفيذ الأركان؟ جرى خلاف في مذهب الإمام الشافعي في ذلك.
والمهم أن تعلم بأن الترتيب لابد منه على النحو الذي ذكرنا.
وَصَـلِّ اللهُم عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمْ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (110). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. الأركان:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: