الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الفقه المنهجي رقم (113). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. كيفية التحلل من الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 662
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الفقه المنهجي رقم (113). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. كيفية التحلل من الحج   السبت يوليو 15, 2017 3:08 am


الفقه المنهجي رقم (113).
على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

كيفية التحلل من الحج

عرفت فيما مضى أن الدخول في مناسك الحج يستلزم تلبس الداخل في التزامات معينة، وحرمة تلبسه بطائفة من التصرفات والأعمال لتي سبق بيانها.
فمتى يتحلل الإنسان من الحج والتزاماته، ومن الحظر المفروض عليه. وكيف يكون ذلك؟
يبدأ وقت التحلل من بعد منتصف ليلة عيد النحر، عندما يكون قد دفع من عرفات وبات البيتوتة الواجبة في المزدلفة واتجه عائداً إلى منى. هنالك تكون أمامه ثلاثة أعمال هامة من مناسك الحج في انتظاره وهي: رمي جمرة العقبة، الحلق، الطواف، فإذا أنجز الحاج اثنين من هذه الأعمال الثلاثة، أيا كانت، فقد تحلل من الحج التحلل الأول، ويسمونه: التحلل الأصغر، فيجوز له مباشرة جميع المحرمات العشرة السابق ذكرها ما عدا النساء: وطأ، ومباشرة، عقد نكاح.
أي فيلبس ثيابه ويتطيب. الخ فإذا أنجز الحاج العمل الثالث الباقي من تلك الأعمال الثلاثة، فقد تحلل من الحج تحللا كاملاً، ويسمونه: التحلل الأكبر، أي فيجوز له مباشرة النساء وتوابعها أيضا.
دليل ذلك ما رواه أحمد وأبوداود من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء ".

أدعية الحج
تمهيد:
1ـ الدعاء عبادة بل هو مخ العبادة، وهو في الحقيقة تعبير عملي عن يقظة الضمير، والشعور بالحاجة إلى تأييد الله وعونه.
2ـ ذلك ورد الأمر به في القرآن والسنة، قال تعالى: {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية} وقال: {وَقَالَ
رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وقال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لا يرد القضاء إلا الدعاء " وقال: " الدعاء هو العبادة ".
3ـ ولا شك أنه من أعظم دواعي إجابة الدعاء: إخلاص القلب، وطهارة النفس، وطيب الكسب، والإعراض عن الدنيا والإقبال على الله.
والإنسان في أيام الحج وقت أداء المناسك يكون أكثر استعداداً للاتصاف بالأوصاف التي ذكرناها، مما يجعل الإنسان أكثر تعرضاً لرحمة الله وإجابة دعائه.
4ـ لذلك كله شرع الدعاء في أيام الحج واستحب الإكثار منه رغبة ورهبة خوفاً وطمعاً.
5ـ ولا شك أن أفضل الدعاء ما كان مأثوراً، في كتاب الله مثل قوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} أو في السنة، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوي على بعيره خارجاً إلى سفر، كبر ثلاثاً ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل).
6ـ واعلم أنه قد أثرت أدعية كثيرة، في مناسك الحج ولكنها ليست كلها مما يصح نسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل أكثرها لم يصح عنه، وإنما استحبها السلف الصالح ورويت عن كثير من العلماء، والصالحين، فيستحب للإنسان أن يدعو بها على أنها دعاء، أو أن يدعوا بغيرها مما ينشرح له صدره وتطيب له نفسه غير ملتزم بدعاءٍ معين، وقد مر بك بعض الأدعية أثناء دراستك لفقرات أبحاث الحج مخرجة، أما ما سنذكره الآن فسنذكره من غير نسبة لأحد.
الأدعية في الحج
1ـ عند الإحرام:
قال الإمام الرازي: لو قال الحاج بعد التلبية: (اللهم لك أحرم نفسي وشعري وبشري، ولحمي ودمي) كان حسناً.
2ـ إذا رأى شيئاً أعجبه:
وإذا رأى شيئاً أعجبه بعد إحرامه قال: (لبيك إن العيش عيش الآخرة) اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3ـ إذا وصل إلى حرم مكة:
وإذا وصل الحاج إلى مكة استحب له أن يقول: (اللهم هذا حرمك وأمنك، فحرمني على النار، وآمني من عذابك يوم تبعث عبادك، واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك).
4ـ إذا دخل مكة ووقع بصره على الكعبة:
وإذا دخل مكة ووقع بصره على الكعبة استحب أن يقول:
(اللهم زد البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابةً وزد من شرفه وكرمه ممن حجه، أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً، اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام).

5ـ عند الطواف:
ويقول عند البدء بالطواف: (باسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك عليه الصلاة والسلام).
ويقول في رمله في الأشواط الثلاثة: (اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً)
ويقول في الأشواط الأربعة الباقية: (اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
6ـ عند السعي:
يستحب على الصفا أن يستقبل القبلة ويقول: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم، وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم). ويقول ذلك على المروة أيضاً.
ومن الأدعية المستحبة في السعي أيضاً: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة والسلامة من كل إثم، والنجاة من النار، اللهم إني أسألك التقى والعفاف والغنى).
7ـ في عرفات:
يستحب الإكثار من الدعاء يوم عرفة لحديث: " خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ".
روى الترمذي عن علي - رضي الله عنه - قال: أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة في الموقف: " اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيراً مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح ".
8ـ في المزدلفة والمشعر الحرام:
قال تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ}.
ويستحب أن يقول: (اللهم إني أسألك أن ترزقني في هذا المكان
جوامع الخير كله، وأن تصلح شأني كله، وأن تصرف عني الشر كله، فإنه لا يفعل ذلك غيرك ولا يجود به إلا أنت).
9 - بمنى يوم النحر:
يستحب أن يقول إذا انصرف من المشعر الحرام ووصل منى (الحمد لله الذي بلغنيها سالماً معافى، اللهم هذي مني قد أتيتها وأنا عبدك، وفي قبضتك، أسألك أن تمن عليَّ بما مننت به على أوليائك، اللهم إني أعوذ بك من الحرمان والمصيبة في ديني يا أرحم الراحمين.
10ـ بمنى أيام التشريق:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أيام التشريق أيام كلها أكل وشرب وذكر لله تعالى " فيستحب الإكثار من الأذكار، وأفضلها قراءة القرآن، ويستحب أن يقف عند الجمرة الأولى مستقبلاً الكعبة، ويحمد الله ويكبره ويهلل ويسبح، ويدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح.

11ـ عند شرب ماء زمزم:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماء زمزم لما شرب له " ويستحب أن يقول: (اللهم إنه قد بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ماء زمزم لما شرب له " اللهم إني أشربه لتغفر لي ولتفعل كذا وكذا ـ مما يحب أن يدعوا به ـ).
الخلاصة:
هذه بعض أدعية اخترناها من كتاب الأذكار للإمام النووي رحمه الله تعالى، وأكثرها كما يظهر لك من أقوال السلف الصالح، وأدعية العلماء المؤمنين دعوا بها وأرادوا أن يعلموها الناس على الأخص العوام منها، ليدعوا بها في تلك الأماكن الطاهرة وفي تلك الحالات الخاشعة، علماً بأن المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك قليل، ولا يصح أن يعتقد الإنسان أن هذه الأدعية هي سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقواله، بل هي أدعية مرسلة يصح أن يدعو بها الإنسان ويدعو بغيرها مما يشاء والله نسأل أن يلهمنا الدعاء الذي يرضاه وأن يرزقنا الإجابة كما يحب ويرضى.
وَصَـلِّ اللهُم عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمْ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
الفقه المنهجي رقم (113). على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. كيفية التحلل من الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: خطب دينية-
انتقل الى: