الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة الأعراف -6-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 662
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الأعراف -6-   الجمعة أغسطس 04, 2017 9:54 pm

تفسير سورة الأعراف.
الآيات /175/176/177/178/.
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)}.
شرح الكلمات
{واتل عليهم نبأ}: إقرأ عليهم.
{فانسلخ منها }: كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها.
{فأتبعه الشيطان}: لحقه وأدركه.
{من الغاوين}: من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين.
{أخلد إلى الأرض} : مال إلى الدنيا وركن إليها وأصبح لا هم له إلا الدنيا.
{يلهث }: اللهث: التنفس الشديد مع إخراج اللسان من التعب والإعياء.
{ساء }:قبح.
{مثلاً}: أي صفة.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم {واتل عليهم} أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس {نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُهَا ولم يفكر فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطبيقا.
ذكر أهل التفسير ثلاثة رجال قيل إنها نزلت في واحد منهم وهم: بلعم بن باعوراء الكنعاني وكان على زمن موسى،
وقيل إنها نزلت في أميّة بن أبي الصلت الثقفي،
وقيل في أبي عامر بن صيفي،
وأقرب الأقوال إنها نزلت في أميّة بن أبي الصلت إذ هو الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: "آمن شِعْرُهُ وكفر قلبه" إذ شعره كان يفيض بالإيمانيات من عقيدة البعث والجزاء، والتوحيد، والعدل والرحمة ومن شعره قوله:
كل دين يوم القيامة عند الله ... إلا دين الحنيفية زور.
{فأتبعه الشيطان } أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه {فكان من الغاوين} أي الضالين الفاسدين الهالكين {ولو شئنا لرفعناه بها} أي بالآيات إلى قمم المجد والكمال، وإلى الدرجات العلا في الدار الآخرة،
أي أنّ تلك الآيات التي أعطاه الله إياها من شأنها أن تكون سبباً للهداية، وهذا شأن آيات الله فإنها ترفع كل من يؤمن بها ويعمل بما فيها ترفعه في الدنيا والآخرة فهي آلة الرفع الحقيقية لا المذاهب والنظريات المادية.
{ولكنه أخلد إلى الأرض} أي مال إليها وركن فأكب على الشهوات والسرف في الملذات، وأصبح لا هم له إلا تحصيل ذلك {واتبع هواه} وترك عقله ووحي ربه عنده، فصار مثله أي صفته الملائمة له
{كمثل الكلب} أي في اللهث والإعياء، والتبعية وعدم الاستقلال الذاتي {إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} فحيرته وتعبه لا ينقطعان أبداً. وقوله تعالى :{ذلك مثل القوم الذي كذبوا بآياتنا} أي هذا المثل الذي ضربناه لذلك الرجل الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها وكان من أمره ما قصصنا عليك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان ومكان، وعليه {فاقصص} يا رسولنا {القصص لعلهم يتفكرون} أي لعل قريشاً تتفكر فتعتبر وترجع إلى الحق فتكمل وتسعد،
وقوله تعالى :{ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون} أي قبح مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فجحدوا بها حتى لا يوحدوا الله تعالى ولا يسلموا إليه، {وأنفسهم كانوا يظلمون} بتدنيسها بآثار الشرك والمعاصي .
وقوله تعالى :{من يهد الله فهو المهتدي} أي من وفقه الله تعالى للهداية فآمن وأسلم واستقام على منهاج الحق فهو المهتدي بحق ومن خذله الله لشدة إعراضه عن الحق وتكبره عنه فضل بإضلال الله تعالى له فأولئك هم الخاسرون الخسران الحق المبين.
الهداية: هي إبانة الطريق الموصل إلى السعادة والكمال.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- خطر شأن هذا الخبر الذي أمر تعالى رسوله أن يتلوه على الناس.
2- ترك القرآن الكريم بعدم تلاوته والتدبر فيه، وترك العمل به مفضٍ بالعبد إلى أن يكون هو صاحب المثل في هذه الآية، فأولاً يتمكن منه الشيطان فيصبح من الغواة وثانيا يخلد إلى الأرض كما هو حال الكثيرين فلا يكون لأحدهم هم إلا الدنيا.
ثم يتبع هواه لا عقله ولا شرع الله تعالى، فإذا به صورة لكلب يلهث لا تنقطع حيرته وإتباعه لغيره كالكلب سواء بسواءء وهذه حال من أعرضوا عن كتاب الله تعالى في هذه الآية فليتأملها العاقل.
3- لا رفعةَ ولا سعادة ولا كمال إلا بالعمل بالقرآن فهي الآية الرافعة لقوله تعالى {ولو شئنا لرفعناه بها} أي بالآيات التي انسلخ منها والعياذ بالله.
4- الهداية بيد الله ألا فليطلبها من أرادها من الله بصدق القلب وإخلاص النية فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ومن أعرض عن الله أعرض الله عنه.
لقد جرب أتباع أتاتورك العثماني العلمانية وجرّب العرب القومية ثم جربوا الاشتراكية حتى قال قائلهم: اشتراكيتنا نوالي، من يواليها ونعادي من يعاديها، وجرّب بعضهم الشيوعية فهل غنوا هل عزّوا هل كملوا هل شبعوا؟ اللهم لا، لا، لا فلم إذن لا يعملون بالقرآن.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الأحد, ‏26 ‏رجب, ‏1438
تفسير سورة الأعراف.
الآيات /179/180/181/.
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179) وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ(180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ(181)}.
شرح الكلمات:
{ذرأنا لجهنم}: خلقنا لجهنم أي للتعذيب بها والاستقرار فيها.
{لا يفقهون بها} : كلام الله ولا كلام رسوله.
{لا يبصرون بها}: آيات الله في الكون.
{لا يسمعون بها}: الحق والمعروف.
{كالأنعام }: البهائم في عدم الانتفاع بقلوبهم وأبصارهم وأسماعهم.
{الغافلون}: أي عن آيات الله، وما خُلقوا له وما يراد لهم وبهم.
{ولله الأسماء الحسنى}: الأسماء جمع اسم والحسنى مؤنث الأحسن، والأسماء الحسنى لله خاصة دون غيره فلا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته.
{وذروا }: اتركوا.
{يلحدون} : يميلون بها إلى الباطل.
{وممن خلقنا} : أي من الناس.
معنى الآيات:
على إثر ذكر الهدى والضلال وإن المهتدى من هداه الله، والضال من أضله الله أخبر تعالى أنه قد خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس، علماً منه تعالى بأنهم يرفضون هدايته ويتكبرون عن عبادته، ويحاربون أنبياءه ورسله، وإن رفضهم للهداية وتكبرهم عن العبادة عطل حواسهم فلا القلب يفقه ما يقال له، ولا العين تبصر ما تراه، ولا الأذن تسمع ما تخبر به وتحدث عنه فأصبحوا كالأنعام بل هم أضل لأن الأنعام ما خرجت عن الطريق الذي سيقت له وخلقت لأجله، وأما أولئك فقد خرجوا عن الطريق الذي امروا بسلوكه، وخلقوا له ألا وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له لينجوا من العذاب ويسعدوا في دار النعيم،
وقوله تعالى {أولئك هم الغافلون} تقرير لحقيقة وهي أن استمرارهم في الضلال كان نتيجة غفلتهم عن آيات الله الكونية فلا يتأملوها فيعرفوا أن المعبود الحق هو الله وحده ويعبدوه وعن آيات الله التنزيلية فلا يتدبروها فيعلموا أن الله هو الحق المبين فيعبدوه وحده بما شرع لهم في كتابه وسنة نبيه. هذا ما دلت عليه الآية الأولى (179).
وأما الآية الثانية في هذا السياق (180) وهي قوله تعالى {ولله الأسماء الحنسى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} فقد أخبر تعالى فيها بأن الأسماء الحسنى له تعالى خاصة لا يشاركه فيها أحد من خلقه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها مائة اسم إلا اسما أي تسعة وتسعون إسما ًووردت مفرقة في القرآن الكريم، وأمر تعالى عباده أن لأن جدالهم غير نافع فيهم ولا مجد للمؤمنين ولا لهم.
هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة (181) وهي قوله تعالى {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} إنه لما ذكر أنه خلق لجهنم كثيراً من الجن والإنس ذكر هنا أنه خلق للجنة خلقاً آخر من الإنس والجن فذكر صفاتهم التي يستوجبون بها الجنة كما ذكر صفات أهل جهنم التي استوجبوا بها جهنم، فقال {وممن خلقنا} من الناس {أمة} كبيرة {يهدون} أنفسهم وغيرهم {بالحق} الذي هو هدى الله ورسوله وبالحق يعدلون في قضائهم وأحكامهم فينصفون ويعدلون ولا يجورون، ومن هذه الأمة كل صالح في أمة الإسلام يعيش على الكتاب والسنة اعتقاداً وقولاً وعملاً وحكماً وقضاءً وأدباً وخلقاً جعلنا الذي منهم وحشرنا في زمرتهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات :
1- تقرير مبدأ أن السعادة والشقاء سبق بها قلم القضاء والقدر فكل ميسر لما خلق له.
2- هبوط الآدمي إلى درك أهبط من درك الحيوان، وذلك عندما يكفر بربه ويعطل حواسه عن الانتفاع بها، ويقصر همه على الحياة الدنيا.
3- بيان أن البلاء كامن في الغفلة عن آيات الله والإعراض عنها.
4- الأمر بدعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى نحو يا رب يا رحمن، يا عزيز يا جبار.
5- حرمة تأويل أسماء الله وصفاته وتحريفها كما قال المشركون في الله، اللات، وفي العزيز العزى سموا بها آلهتهم الباطلة، وهو الإلحاد الذي توعد الله أهله بالجزاء عليه.
6- أهل الجنة الذين خلقوا لها هم الذين يهدون بالكتاب والسنة ويقضون بهما.
روى أحمد رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما أصاب أحداٌ قط همٌ ولا حزم فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحداً من خلقِّك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همّي إلاّ أذهب الله حزنه وهمّه وأبدل مكانه فرحاً".
روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحبّ الوتر".
ذكر أهل العلم كيفية الدعاء بها وهي؛: أن يسأل باسم الله ما يناسب حاجته فيقول مثلا: يا رحمن ارحمني، يا رزاق ارزقني، يا حكيم احكم لي، يا قوي يا قدير. قوّني واقدرني على كذا.. يا لطيف ألطف بي، يا عليم علّمني وانفعني بما تعلمني وهكذا.
قال مقاتل وغيره في سبب نزول هذه الآية {ولله الأسماء الحسنى} الخ أنً مشركاً سمع مسلماً يدعو: يا رحمن يا رحيم فقال: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً؟ فما بال هذا يدعو ربين اثنين، فأنزل الله تعالى {ولله الأسماء الحسنى} الخ.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الإثنين, ‏27 ‏رجب, ‏1438
تفسير سورة الأعراف.
الآيات /182/183/184/185/186/.
{وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (184) أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)}.
شرح الكلمات:
{كذبوا بآياتنا}: : أي بآيات القرآن الكريم.
{سنستدرجهم} : أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة.
الاستدراج: هو الأخذ بالتدريج منزلة بعد منزلة، والدُرْج: لف الشيء ومنه إدراج الميت في كفنه أي: لفه فيه.
واستدراج الله تعالى لأهل الغواية كلّما جددوا لله معصية جدد لهم نعمة حتى يأخذهم بذنوبهم وهم لا يشعرون وأحسن من أنشد:
أحسنت ظنك بالأيام إذ حَسُنت ...
ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها ...
وعند صفر الليالي يحدث الكدر.
{وأملي لهم إن كيدي متين} : أي أمهلهم فلا أعجل بعقوبتهم حتى ينتهوا إليها بأعمالهم الباطلة وهذا هو الكيد لهم وهو كيد متين شديد.
ما بصاحبهم من جنة: صاحبهم هو محمد صلى الله عليه وسلم، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش.
{ملكوت السموات}: أي ملك السموات إلا أن لفظ الملكوت أعظم من لفظة الملك.
{فبأي حديث بعده}: أي بعد القرآن العظيم.
{ونذرهم في طغيانهم }: أي نتركهم في كفرهم وظلمهم.
{يعمهون }: حيارى يترددون لا يعرفون مخرجاً ولا سبيلاً للنجاة.
معنى الآيات:
يخبر تعالى أن الذين كذبوا بآياته التي أرسل بها رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا بها وأصروا على الشرك والضلال معرضين عن التوحيد والهدى يخبر تعالى أنه سيستدرجهم بالأخذ شيئاً فشيئاً ودرجة بعد درجة حتى يحق عليهم العذاب فينزله بهم فيهلكون ويخبر أنه يملى لهم أيضاً كيداً بهم ومكراً، أي يزيدهم في الوقت ويطول لهم زمن كفرهم وضلالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة بل إنه يزيد في إرزاقهم وأموالهم حتى يفقدوا الاستعداد للتوبة ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال {وأملي لهم إن كيدي متين} أي قوي شديد.
قيل نزلت هذه الآية: {سنستدرجهم} إلى قوله: {متين} نزلت في المستهزئين من قريش وقد أخذوا بعد الإملاء لهم زمناً زاد على العشر سنين، أخذهم في بدر وألقوا في القليب ووبخهم صلى الله عليه وسلم بما هم أهله من الخزي والهوان.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى (183) .
أما الثانية فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول {أو لم يتفكروا} في سلوك الرسول صلى الله عليه وسلم وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي، ونذارته بينه لا لبس فيها ولا غموض لو كانوا يتفكرون.
وفي الآية الثالثة (185) يوبخهم على عدم نظرهم في ملكوت السموات والأرض وفي ما خلق الله من شيء وفي أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، إذ لو نظروا في ملكوت السموات والأرض وما في ذلك من مظاهر القدرة والعلم والحكمة لعلموا أن المستحق للعبادة هو خالق هذا الملكوت، لا الأصنام والتماثيل، كما أنهم لو نظروا فيما خلق الله من شيء من النملة إلى النخلة ومن الحبة إلى القبة لأدركوا أن الله هو الحق وأن ما يدعون هو الباطل كما أنه حرى بهم أن ينظروا في ما مضى من أعمارهم فيدركوا أنه من الجائز أن يكون قد اقترب أجلهم، وقد اقترب فعلا فليعجلوا بالتوبة حتى لا يؤخذوا وهم كفار أشرار فيهلكون ويخسرون خسرانا ًكاملاً.
ثم قال تعالى في ختام الآية {فبأي حديث} بعد القرآن يؤمنون فالذي لا يؤمن بالقرآن وكله حجج وشواهد وبراهين وأدلة واضحة على وجوب توحيد الله والإيمان بكتابه ورسوله ولقائه ووعده ووعيده فبأي كلام يؤمن، اللهم لا شيء،
فالقوم إذاً أضلهم الله، ومن أضله الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون حيارى يترددون لا يدرون ما يقولون، ولا أين يتجهون حتى يهلكوا كما هلك من قبلهم.
وما ربك بظلام للعبيد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- عظم خطر التكذيب بالقرآن الكريم حتى أن المكذب ليستدرج حتى يهلك وهو لا يعلم.
2- أكبر موعظة وهي أن على الإنسان أن يذكر دائماً أن أجله قد يكون قريباً وهو لا يدري فيأخذ بالحذر والحيطة حتى لا يؤخذ على غير توبة فيخسر.
3- من لا يتعظ بالقرآن وبما فيه من الزواجر، والعظات والعبر، لا يتعظ بغيره.
4- من أعرض عن كتاب الله مكذباً بما فيه من الهدى فضل، لا ترجى له هداية أبداً.
استدل العلماء بهذه الآية: {أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض} ونظائر هذه الآية وهي كثيرة على وجوب النظر في الآيات والاعتبار بالمخلوقات وهو كذلك،
واختلف العلماء في: هل الإيمان يثبت بالتقليد أو لابد من النظر حتى يؤمن، والصحيح: أنّ الإيمان يصح بالتقليد المفيد لليقين كإيمان عوام المسلمين، وأفضل منه ما كان عن نظر واستدلال وهو إيمان العالمين.
قوله: {فبأي حديث} الخ: الاستفهام لتوقيفهم على ما يجب أن يفكروا فيه وينظروا إليه وتوبيخهم على ترك ذلك.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الثلاثاء, ‏28 ‏رجب, ‏1438
تفسير سورة الأعراف.
الآيتان /187/188/.
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (187) قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188)}.
شرح الكلمات:
{الساعة}: أي الساعة بمعنى الوقت الذي تنتهي فيه الحياة الدنيا بالفناء التام.
{أيان مرساها }: أي متى وقت قيامها.
السائلون النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة كثيرون
بعضهم مشركون يسألون للتعجيز
وبعضهم يهود يسألون اختباراً وامتحاناً.
{لا يجلها لوقتها}: أي لا يظهرها في وقتها المحدد لها إلا هو سبحانه وتعالى.
{بغتة}: أي فجأة بدون توقع أو انتظار.
{حفي عنها}: أي ملحف مبالغ في السؤال عنها حتى أصبحت تعرف وقت مجيئها.
{الغيب} : الغيب ما غاب عن حواسنا وعن عقولنا فلم يدرك بحاسة ولا بعقل. والمراد به هنا ما سيحدث في المستقبل القريب أو البعيد.
{السوء}: كل ما يسوء العبد في روحه أو بدنه.
{إن أنا إلا نذير }: أي ما أنا إلا نذير وبشير فلست بإله يدبر الأمر ويعلم الغيب.
معنى الآيات:
لا شك أن أفراداً من قريش أو من غيرهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة متى قيامها فأخبره تعالى بسؤالهم وعلمه الجواب فقال عز وجل وهو يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} أي متى وقت وقعوها وقيامها؟
{أيان مرساها}: مرساها مبتدأ، والخبر أيّان، وقدّم لأنه اسم استفهام له الصدارة ومعنى مرساها: مثبتها، من قولهم أرسى كذا إذا أثبته، أي: متى وقوعها.
قل لهم {إنما علمها عند ربى} أي علم وقت قيامها عند ربي خاصة
{لا يجليها لوقتها} أي لا يظهرها لأول وقتها إلا هو
{ثقلت في السموات والأرض} أي ثقل أمر علمها عند أهل السموات والأرض {لا تأتيكم إلا بغتة} أي فجأة، ثم قال له يسألونك هؤلاء الجهال عن الساعة {كأنك حفي عنها} أي كأنك ملحف في السؤال مبالغ في طلب معرفتها حتى عرفتها، قل لهم :{إنما علمها عند الله} خاصة،
{ولكن أكثر الناس لا يعلمون}، ولذا هم يسألونه، إذ إخفاؤه لحكم عالية لو عرفها الناس ما سألوا ولن يسألوا ولكن الجهل هو الذي ورطهم في مثل هذه الأسئلة وهذا ما دلت عليه الآية الأولى (187) .
أما الآية الثانية (188) فقد أمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لأولئك السائلين عن الساعة متى وقت مجيئها :{لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً} خيراً ولا شراً {إلا ما شاء الله} شيئاً من ذلك فإنه يُعينني على جلبه أو على دفعه فكيف إذاً أعلم وقت مجيء الساعة حتى تسألوني عنها
{ولو كنت أعلم الغيب} كما تظنون لاستكثرت من الخيرات وما مسني السوء. وذلك أني إذا عرفت متى الخصب ومتى الجدب، ومتى الغلاء ومتى الرخاء يمكنني بسهولة أن استكثر من الخير عند وجوده، وأتوقى الشر وأدفعه قبل حصوله، يا قوم إنما أنا نذير بعواقب الشرك والمعاصي بشير بنتائج الإيمان والتوحيد والعمل الصالح فلست بإله أعلم الغيب، ووظيفتي هذه صراحة هي البشارة والنذارة ينتفع بها المؤمنون خاصة وهو معنى قوله تعالى {إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- مرد علم الساعة إلى الله وحده فكل مسؤول عنها غير الله ليس أعلم من السائل.
عن ابن عباس: { يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا } يقول: كأنك عالم بها، لست تعلمها، { قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ }
وقال معمر، عن بعضهم: { كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا } كأنك عالم بها.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: { كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا } كأنك عالم بها، وقد أخفى الله علمها على خلقه، وقرأ: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الآية [لقمان:34] .
ولهذا القول أرجح في المعنى من الأول، والله أعلم؛ ولهذا قال: { قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ }
ولهذا لما جاء جبريل، عليه السلام، في صورة أعرابي، يعلم الناس أمر دينهم، فجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلس السائل المسترشد، وسأله عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، ثم قال: فمتى الساعة؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" أي: لست أعلم بها منك ولا أحد أعلم بها من أحد، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الآية .
2- للساعة أشراط بعضها في الكتاب وبعضها في السنة وليس معنى ذلك أنه تحديد لوقتها وإنما هي مقدمات تدل على قربها فقط.
3- استأثر الله بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله، ومَنْ علَّمه الله شيئاً منه علم كما علم نبيه صلى الله عليه وسلم بعض المغيبات، والمعلم بالشيء لا يقال فيه يعلم الغيب وإنما يقال علَّمه ربه غيب كذا وكذا فعلمه:
4- إذا كان الرسول لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف يطلب منه ذلك وإذ كان الرسول لا يملك فهل من دونه من العباد يملك؟.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الأربعاء, ‏29 ‏رجب, ‏1438
تفسير سورة الأعراف.
الآيات /189/190/191/192/193/.
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(190) أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ(191) وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ(192) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ(193)}.
شرح الكلمات:
{من نفس واحدة}: هي نفس آدم عليه السلام.
{وجعل منها زوجها}: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.
{ليسكن إليها }: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.
{فلما تغشاها}: أي وطئها.
{فمرت به}: أي ذاهبة جائية تقضى حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.
{فلما أثقلت } : أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.
{لئن أتيتنا صالحاً }: أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.
{جعلا له شركاء} : أي سموه عبد الحارث وهو عبدالله جل جلاله.
{فتعالى الله عما يشركون }: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة الله أصناماً.
{وإن تدعوهم إلى الهدى} : أي الأصنام لا يتبعوكم.
معنى الآيات:
يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك
هو أي الله {الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة دون غيره من سائر خلقه.
وقوله {ليسكن إليها}: علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله {فلما تغشاها} أي للوطء ووطئها {حملت حملاً خفيفاً فمرت به} لخفته {فلما أثقلت} أي أثقلها الحمل
{دعوا الله} أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين {لئن آتيتنا صالحاً} أي غلاماً صالحاً {لنكونن من الشاكرين} أي لك.
واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً.
وقوله تعالى {فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما} حيث سمته حواء عبدالحارث بتغرير من إبليس، إذ اقترح عليهما هذه التسمية، وهي من الشرك الخفي المعفو عنه نحو لولا الطبيب هلك فلان،
وقوله {فتعالى الله عما يشركون} عائد إلى كفار قريش الذين يشركون في عبادة الله أصنامهم وأوثانهم، بدليل قوله بعد {أيشركون ما لا يخلق شيئاً} أي من المخلوقات {وهم} أي الأوثان وعبادها {يخلقون، ولا يستطيعون لهم نصراً} إذا طلبوا منهم ذلك. {ولا أنفسهم ينصرون} لأنهم جمادات لا حياة بها ولا قدرة لها.
وقوله {وإن تدعوهم} أي وإن تدعوا أولئك الأصنام {إلى الهدى} وقد ضلوا الطريق {لا يتبعوكم} لأنهم لا يعقلون الرشد من الضلال ولذا فسواء عليكم {أدعوتموهم أم أنتم صامتون} أي لم تدعوهم فإنهم لا يتبعونكم ومن هذه حاله وهذا واقعه فهل يصح أن يعبد فتقرب له القرابين ويحلف به، ويعكف عنده، وينادى ويستغاث به؟؟ اللهم لا، ولكن المشركين لا يعقلون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.
2- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.
3- بيان خداع إبليس وتضليله للإنسان حيث زين لحواء تسمية ولدها بعبد الحارث وهو عبد الله.
4- الشرك في التسمية شرك خفي معفو عنه وتركه أولى.
5- التنديد بالشرك والمشركين، وبيان جهل المشركين وسفههم إذ يعبدون ما لا يسمع ولا يبصر ولا يجيب ولا يتبع.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الخميس, ‏01 ‏شعبان, ‏1438

تفسير سورة الأعراف.
الآيات /194/195/196/197/198/.

{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (198)}.
شرح الكلمات:
{عباد أمثالكم}: أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين.
{شركاءكم}: أصنامكم التي تشركون بها.
{ثم كيدون}: بما استطعتم من أنواع الكيد.
{فلا تنظرون}: أي فلا تمهلون لأني لا أبالي بكم.
{إن وليي الله }: أي المتولي أموري وحمايتي ونصرتي الله الذي نزل القرآن.
{وتراهم ينظرون }: أي وترى الأصنام المنحوتة على شكل رجال ينظرون إليك وهم لا يبصرون.
معنى الآيات:
هذه الآيات الخمس في سياق ما قبلها جاءت مقررة لمبدأ التوحيد مؤكدة له منددة بالشرك مقبحة له، ولأهله فقوله تعالى {إن الذين تدعون} أي دعاء عبادة أيها المشركين هم {عباد أمثالكم} أي مملوكون لله، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون.
فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة.
إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها، أم لهم آذان يسمعون بها} إنه لا شيء لهم من ذلك فكيف إذا يستجيبون، وبأي حق يعبدون فيدعون ويرجون وهم فاقدوا آثار القدرة والحياة بالمرة.
ثم أمر الله تعالى رسوله -عليه الصلاة والسلام- أن يعلن لهم أنه لا يخافهم ولا يعدهم شيئاً إذا كانوا هم يعبدونهم ويخافونهم فقال له قل لهؤلاء المشركين {ادعوا شركاءكم ثم كيدون} أنتم وإياهم {فلا تنظرون} أي لا تمهلوني ساعة، وذلك لأن {وليى الله الذي نزل الكتاب} أي القرآن {وهو يتولى الصالحين} فهو ينصرني منكم ويحميني من كيدكم إنه ولي ووليُّ المؤمنين.
أما أنتم {والذين تدعون من دونه} أي من دون الله من هذه الأوثان {لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون} وشيء آخر وهو أنكم {إن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا} فضلاً عن إن تدعوهم إلى الضلال فكيف تصح عبادة من لا يجيب داعية في الرخاء ولا في الشدة.
وأخيراً يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، {وتراهم} أي ترى أولئك الآلهة وهي تماثيل من حجارة {ينظرون إليك6} إذا قابلتهم لأن أعينهم مفتوحة دائماً، والحال أنهم لا يبصرون، وهل تبصر الصور والتماثيل؟.

هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- إقامة الحجة على المشركين بالكشف عن حقيقة ما يدعون أنها آلهة فإذا بها أصنام لا تسمع ولا تجيب لا أيد لها ولا أرجل ولا آذان ولا أعين.
2- وجوب التوكل على الله تعالى، وطرد الخوف من النفس والوقوف أمام الباطل وأهله في شجاعة وصبر وثبات اعتماداً على الله تعالى وولايته إذ هو يتولى الصالحين.
3- جواز المبلاغة في التنفير من الباطل والشر بذكر العيوب والنقائص.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الجمعة, ‏02 ‏شعبان, ‏1438

تفسير سورة الأعراف.
الآيات /199/200/201/202/.
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ(199) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ(201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ(202)}.
شرح الكلمات:
{العفو}: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف.
{بالعرف}: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه.
العرف: المعروف وقرىء العرف: العُرُف بضم العين والراء مثل: الحُلُم والعرف: كل خصلة حسنة ترتضيها العقول وتطمئن إليها النفوس: قال الشاعر:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العُرف بين الله والناس
{وأعرض عن الجاهلين} : الجاهلون: هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى، والإعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على سوء قولهم أو فعلهم.
الإعراض عن الجاهلين يكون بعد دعوتهم إلى الحق وإقامة الحجة عليهم فان لم يستجيبوا يعرض عنهم آذوه أو لم يؤذوه.
{نزغ الشيطان}: أي وسوسته بالشر.
{فاستعذ بالله} : أي قل أعوذ بالله يدفعه عنك إنه أي الله سميع عليم.
{اتقوا}: أي الشرك والمعاصي.
{طائف من الشيطان} : أي ألم بهم شيء من وسوسته.
{وإخوانهم يمدونهم في الغي }: أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يمدونهم في الغي.
{ثم لا يقصرون }: أي لا يكفون عن الغي الذي هو الضلال والشر والفساد.
معنى الآيات:
لما علّم تعالى رسوله - عليه الصلاة والسلام - كيف يحاج المشركين لإبطال باطلهم في عبادة غير الله تعالى والإشراك به عز وجل علمه في هذه الآية أسمى الآداب وأرفعها، وأفضل الأخلاق وأكملها فقال له:
{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} أي خذ من أخلاق الناس ما سهل عليهم قوله وتيسر لهم فعله، ولا تطالبهم بما لا يملكون أو بما لا يعلمون وأمرهم بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين منهم فلا تعنفهم ولا تغلظ القول لهم فقد سأل صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية جبريل عليه السلام فقال له: "تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك"
قال ابن الزبير هذه الآية: {خذ العفو..} الخ ما أنزلها الله تعالى إلاّ في أخلاق الناس، وقال جعفر الصادق أمر الله رسوله بمكارم الأخلاق في هذه الآية، وليس في القرآن أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية.
من أحاديث مكارم الأخلاق قوله صلى الله عليه وسلم "إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق".
وقوله {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ } أي أثار غضبك حتى لا تلتزم بهذا الأدب الذي أمرت به {فاستعذ بالله} بدفعه عنك إنه سميع لأقوالك عليم بأحوالك.
ثم قال تعالى مقرراً حكم الاستعاذة مبيناً جدواها ونفعها لمن يأخذ بها.
{إن الذين اتقوا} أي ربهم فلم يشركوا به أحداً ولم يفرطوا في الواجبات ولم يغشوا المحرمات هؤلاء {إذا مسهم طائف من الشيطان} بأن نزغهم بإثارة الغضب أو الشهوة فيهم تذكروا أمر الله ونهيه ووعده ووعيده {فإذا هم مبصرون} يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها. وقوله تعالى: {وإخوانهم} أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي {يمدونهم} أي الشياطين {في الغي} أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها، {ثم لا يقصرون} عن فعلها ويكفون عن ارتكابها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم، وصلة من قطع.
روي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أمرني ربي بتسع: الإخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وأن أعفو عمّن ظلمني وأصل من قطعني، وأعطي من حرمني وأن يكون نطقي ذكراً وصمتي فكراً ونظري عبرة".
2- وجوب الاستعاذة بالله عند الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول له من خلق كذا وكذا حتى يقول له: من خلق ربّك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته" فقوله: فليستعذ: الأمر للوجوب إذ لا يدفع الشيطان إلا الله تعالى فهو الذي ينجي منه ويجير.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت آية {خذ العفو} الآية قال صلى الله عليه وسلم: " كيف يا رب والغضب" فنزلت: {وإمّا ينزغنك ...} الخ.
3- فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات.
4- شؤم أخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏السبت, ‏03 ‏شعبان, ‏1438

تفسير سورة الأعراف.
الآيات الأواخر من سورة الأعراف
/203/204/205/206/.
{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذَا قُرِئ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)}.
شرح الكلمات:
{قالوا لولا اجتبيتها}: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها.
{هذا بصائر من ربكم}: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وادعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها.
{فاستمعوا له وانصتوا}: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له، وانصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعاً ينفعكم.
{وخيفة }: أي خوفاً.
{بالغدو والآصال }: الغدو: أول النهار، والآصال: أواخره.
{من الغافلين }: أي عن ذكر الله تعالى.
{إن الذين عند ربك }: أي الملائكة.
{يسبحونه}: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان الله وبحمده.
معنى الآيات:
ما زال السياق في توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة:
{وإذا لم تأتيهم} يا رسولنا {بآية} كما طلبوا {قالوا} لك {لولا} أي هلا {اجتبيتها} أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد الله ورسوله لا أفتات عليه {وإنما اتبع ما يوحى إليّ من ربي} وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي، وصحة ما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد وترك الشرك والمعاصي، فهلا آمنتم واتبعتم أم الآية الواحدة تؤمنون عليها والآيات الكثيرة لا تؤمنون عليها أين يذهب بعقولكم؟
// البصائر: جمع بصيرة وهي ما به يتضح الحق، وفي هذا تنويه بشأن القرآن العظيم وأنه: أعظم من الآيات أي: الخوارق التي يطالبون بها في الدلالة على الحق الذي ضلّوا عنه.//
وعلى ذكر بيان حجج القرآن وأنواره أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا قرىء عليهم القرآن أن يستمعوا وينصتوا وسواء كان يوم الجمعة على المنبر أو كان في غير ذلك فقال تعالى :{وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له} أي تكلفوا السماع وتعمدوه {وانصتوا} بترك الكلام {لعلكم ترحمون} أي رجاء أن ينالكم من هدى القرآن رحمته فتهتدوا وترحموا لأن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين.
ثم أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له في هذا الكمال فقال تعالى:
{واذكر ربك في نفسك} أي سراً {تضرعاً} أي تذللاً وخشوعاً، {وخيفة} أي وخوفاً وخشية {ودون الجهر من القول} وهو السر بأن يسمع نفسه فقط أو من يليه لا غير .
وقوله {بالغدو والآصال} أي أوائل النهار وأواخره، ونهاه عن ترك الذكر وهو الغفلة فقال :{ولا تكن من الغافلين} وذكر له تسبيح الملائكة وعبادتهم ليتأسى بهم، فيواصل العبادة والذكر ليل نهار فقال :
{إن الذين عند ربك} وهم الملائكة في الملكوت الأعلى {لا يستكبرون عن عبادته} أي طاعته بما كلفهم به ووظفهم فيه {ويسبحونه وله يسجدون} فتأس بهم ولا تكن من الغافلين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- القرآن أكبر آية بل هو أعظم من كل الآيات التي أعطيها الرسل عليهم السلام.
2- وجوب الإنصات عند تلاوة القرآن وخاصة في خطبة الجمعة على المنبر وعند قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.
3- وجوب ذكر الله بالغدو والآصال.
4- بيان آداب الذكر وهي:
1-السرية.
2- التضرع والتذلل.
3- الخوف والخشية.
4- الإسرار به وعدم رفع الصوت به، لا كما يفعل المتصوفة.
5- مشروعية الأئتساء بالصالحين والإقتداء بهم في فعل الخيرات وترك المنكرات.
6- عزيمة السجود عند قوله {وله يسجدون} وهذه أول سجدات القرآن ويسجد القارىء والمستمع له، أما السامع فليس عليه سجود، ويستقبل بها القبلة ويكبر عند السجود وعند الرفع منه ولا يسلم وكونه متوضأً أفضل.
ولو سلم منها في غير الصلاة جاز فقد روي عن بعض السلف، ويستحب لمن سجد أن يقول: "اللهم احطط عني بها وزراً واكتب لي بها أجراً واجعلها لي عندك ذخراً" رواه ابن ماجه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
تسبيح الملائكة معناه: تعظيمهم لله تعالى وتنزيههم له عزَّ وجلّ عن الشريك والولد.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الأحد, ‏04 ‏شعبان, ‏1438

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
تفسير سورة الأعراف -6-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: