الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة هود -1-

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 678
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: تفسير سورة هود -1-   الأحد مارس 18, 2018 10:04 pm


تفسير سورة هود
سورة هود
مكية
وآياتها مائة وثلاث وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

{الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ(3) إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(4) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(5)}.

شرح الكلمات
{آلر}: هذا أحد الحروف المقطعة: يكتب آلر ويقرأ ألف، لام، را.
{أحكمت}: أي نظمت نظماً متقناً ورصفت ترصيفاً لا خلل فيه.
{فصلت}: أي ببيان الأحكام، والقصص والمواعظ، وأنواع الهدايات.
{من لدن} : أي من عند حكيم خبير وهو الله جل جلاله.
{متاعاً حسناً} : أي بطيب العيش وسعة الرزق.
{إلى أجل مسمى}: أي موت الإنسان لأجله الذي كتب له.
{ويؤت كل ذي فضل} : أي ويعط كل ذي عمل صالح فاضل جزاءه الفاضل.
{عذاب يوم كبير}: هو عذاب يوم القيامة.
{يثنون صدورهم}: أي يطأطئون رؤوسهم فوق صدورهم ليستتروا عن الله في زعمهم.
الثني : الطيّ، طوى الثوب إذ ثناء، وهو مأخوذ من جعل الواحد اثنين.
{يستغشون ثيابهم}: يغطون رؤوسهم ووجوههم حتى لا يراهم الله في نظرهم الباطل.
أي: يطأطئون رؤوسهم على صدورهم ويتغطون بثيابهم إذ روي أن المشرك كان يدخل بيته ويرخي الستر عليه، ويستغشي ثوبه ويحنى ظهره ويقول: هل يعلم الله ما في قلبي؟ وذلك لجهلهم بعظمة الله تعالى وقدرته وعلمه.

معنى الآيات:
قوله تعالى {آلر} هذا الحرف مما هو متشابه ويحسن تفويض معناه إلى الله فيقال: الله أعلم بمراده بذلك.
وإن أفاد فائدتين الأولى: أن القرآن الكريم الذي تحداهم الله بالإتيان بمثله أو بسورة من مثله قد تألف من مثل هذه الحروف: آلم، آلر، طه، طس حم، ق، ن، فألفوا مثله فإن عجزتم فاعلموا أنه كتاب الله تعالى ووحيه وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا به.
والثانية أنهم لما كانوا لا يريدون سماع القرآن بل أمروا باللغو عند قراءته، ومنعوا الاستعلان به جاءت هذه الحروف على خلاف ما ألفوه في لغتهم واعتادوه في لهجاتهم العربية فاضطرتهم إلى سماعه فإذا سمعوا تأثروا به وآمنوا ولنعم الفائدة أفادتها هذه الحروف المقطعة.
وقوله تعالى {كتاب أحكمت آياته} أي المؤلف من هذه الحروف كتاب عظيم أحكمت آياته أي رصفت ترصيفاً ونظمت تنظيماً متقناً لا خلل فيها ولا في تركيبها ولا معانيها، وقوله: {ثم فصلت} أي بين ما تحمله من أحكام وشرائع، ومواعظ وعقائد وآداب وأخلاق بما لا نظير له في أي كتاب سبق، وقوله : {من لدن حكيم خبير} أي تولى تفصيلها حكيم خبير، حكيم في تدبيره وتصرفه، حكيم في شرعه وتربيته وحكمه وقضائه، خبير بأحوال عباده وشؤون خلقه، فلا يكون كتابه ولا أحكامه ولا تفصيله إلا المثل الأعلى في كل ذلك.
وقوله: {ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير} أي أنزل الكتاب وأحكم آيَاته وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته.
وقوله {إنني لكم منه نذير وبشير} هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا.
وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة
{وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى} أي وبأن تستغفروا ربكم باعترافكم بخطأكم بعبادة غيره، ثم تتوبوا إليه أي ترجعوا إليه بالإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وطاعته في أمره ونهيه، ولكم جزاء على ذلك وهو أن يمتعكم في هذه الحياة متاعاً حسناً بالنعم الوفيرة والخيرات الكثيرة إلى نهاية آجالكم المسماة لكل واحد منكم.
وقوله {ويؤت كل ذي فضل فضله} أي ويعط سبحانه وتعالى كل صاحب فضل في الدنيا من بر وصدقة وإحسان فضله تعالى يوم القيامة في دار الكرامة الجنة دار الأبرار.
هذا كقوله تعالى : {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله} فالفضل الأوّل من العبد، وهو العمل الصالح، والفضل الثاني من الرّب وهو دخول الجنة.
وقوله: {وإن تولوا} أي تعرضوا عن هذه الدعوة فتبقوا على شرككم وكفركم {فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير} وهو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: {إلى الله مرجعكم} يخبرهم تعالى بعد أن أنذرهم عذاب يوم القيامة بأن مرجعهم إليه تعالى لا محالة فسوف يحييهم بعد موتهم ويجمعهم عنده ويجزيهم بعدله ورحمته {وهو على كل شيء قدير} ومن ذلك إحياؤهم بعد موتهم ومجازاتهم السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها وهذا هو العدل والرحمة اللذان لا نظير لهما.
وقوله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه}
روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: يخفون ما في صدورهم من الشحناء والعداوة ويظهرون خلافه، ونزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلاً حلو الكلام حلو المنطق يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب وينطوي له بقلبه على ما يسوء، وقيل نزلت في بعض المنافقين كان أحدهم إذا مرّ به الرسول صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره وطأطأ رأسه وغطّى وجهه كي لا يراه الرسول صلى الله عليه وسلم فيدعوه إلى الإيمان.
{ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه}
هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطىء رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يفعل ذلك ظناً منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضاً للرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: {ألا حين يستغشون ثيابهم} أي يتغطون بها {يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور} فلا معنى لاستغشاء الثياب استتاراً بها عن الله تعالى فإن الله يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما تخفي صدورهم وإن كانوا يفعلون ذلك بغضاً للنبي صلى الله عليه وسلم، فبئس ما صنعوا وسيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم.

هداية الآيات.
من هداية الآيات:
1- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله.
2- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آية وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن تستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة.
3- وجوب التخلي عن الشرك أولا، ثم العبادة الخالصة ثانياً.
4- المعروف لا يضيع عند الله تعالى إذا كان صاحبه من أهل التوحيد {ويؤت كل ذي فضل فضله} .
5- بيان جهل المشركين الذين كانوا يستترون عن الله برؤوسهم وثيابهم.
6- مرجع الناس إلى ربهم شاءوا أم أبوا والجزاء عادل ولا يهلك على الله إلا هالك.
// لا مانع من توجيه الآية إلى هذا إذ مازال الناس إلى اليوم، إذا كرهوا الداعية إلى الله تعالى لا يحبون أن يروه أو يسمعوا صوته وقد يثنون صدورهم ويغطون وجوههم حتى لا يروه بغضاً له وكرهاً. والله عليم خبير.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الجمعة, ‏12 ‏ذو القعدة, ‏1438

تفسير سورة هود

الجزء الثاني عشر
الآيات /6/7/8/.
{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ(6) وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ(7) وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ(Cool}.

شرح الكلمات:
{من دابّة }: أي حيّ يدبّ على الأرض أي يمشي من إنسان وحيوان.
{وما من دابّة}: ما: نافية، ومن: مزيدة لتقوية النفي ليكون أكثر شمولاً، والتقدير: وما دابة في الأرض إلاّ على الله رزقها أي: تكفّل الله برزقها فضلا منه ومنّة.
{مستقرها }: أي مكان استمرارها من الأرض.
{ومستودعها }: أي مكان استيداعها قبل استقرارها كأصلاب الرجال وأرحام النساء.
{في كتاب مبين} : أي اللوح المحفوظ.
{في ستة أيام}: أي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة.
{وكان عرشه على الماء}: إذ لم يكن قد خلق شيئاً من المخلوقات سواه، والماء على الهواء.
{ليبلوكم}: أي ليختبركم ليرى أيكم أحسن عملاً.
{إلى أمة معدودة}: أي إلى طائفة من الزمن معدودة.
{وحاق بهم}: أي نزل وأحاط بهم.

معنى الآيات:
لما أخبر تعالى في الآية السابقة انه عليم بذات الصدور ذكر في هذه مظاهر علمه وقدرته تقريراً لما تضمنته الآية السابقة فقال عز وجل :
{وما من دابّة في الأرض} من إنسان يمشي على الأرض أو حيوان يمشي عليها زاحفاً أو يمشي على رجلين أو أكثر أو يطير في السماء إلا وقد تكفّل الله برزقها أي بخلقه وإيجاده لها وبتعليمها كيف تطلبه وتحصل عليه، وهو تعالى يعلم كذلك مستقرها أي مكان استقرار تلك الدابة في الأرض، كما يعلم أيضاً مستودعها بعد موتها إلى أن تبعث بيوم القيامة.
وقوله تعالى: {كل في كتاب مبين} أي من الدابة ورزقها ومستقرها ومستودعها قد دوّن قبل خلقه في كتاب المقادير اللوح المحفوظ، وقوله تعالى في الآية (7) {وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء} أي أوجد السموات السبع والأرض وما فيها في ظرف ستة أيام وجائز أن تكون كأيام الدنيا، وجائز أن تكون كالأيام التي عنده وهي ألف سنة لقوله في سورة الحج {وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون} .
وقوله :{وكان عرشه على الماء} أي خلق العرش قبل خلق السموات والأرض، والعرش: سرير المُلك ومنه يتم تدبير كل شيء في هذه الحياة، وقوله {على الماء} إذ لم يكن أرض ولا سماء فلم يكن إلا الماء كالهواء.
//روى البخاري في حديث منه: قوله صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء".//
وقوله تعالى :{ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} أي خلقكم وخلق كل شيء لأجلكم، ليختبركم أيكم أطوع له وأحسن عملا أي بإخلاصة لله تعالى وحده وبفعله على نحو ما شرعه الله وبيّنه رسوله.
//قال مقاتل: أيكم اتقى لله، وقال ابن عباس رضي الله عنه أيكم أعمل بطاعة الله عزّ وجلّ، وروي عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا {أيكم أحسن عملا} قال: أيّكم أحسن عقلا وأروع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله، ولو صحّ هذا الخبر لكان أتمّ وأجمع، وقال الفضيل: أحسن العمل: أخلصه وأصوبه. وهو كما قال.//
هذه مظاهر علمه تعالى وقدرته وبها استوجب العبادة وحده دون سواه وبها عُلم أنه لا يخفى عليه من أمر عباده شيء فكيف يحاول الجهلة إخفاء ما في صدورهم وما تقوم به جوارحهم بثني صدورهم واستغشاء ثيابهم ألا ساء ما يعملون.
وقوله تعالى :{ولئن قلت}- أي أيها الرسول للمشركين- إنكم مبعوثون من بعد الموت، أي مخلوقون خلقاً جديداً ومبعوثون من قبوركم لمحاسبتكم ومجازاتكم بحسب أعمالكم في هذه الحياة الدنيا {ليقولن الذين كفروا}
أي عند سماع أخبار الحياة الثانية وما فيها من نعيم مقيم، وعذاب مهين {إن هذا إلا سحر مبين} أي ما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم من هذا الكلام ما هو إلا سحر مبين يريد به صرف الناس عن ملذاتهم، وجمعهم حوله ليترأس عليهم ويخدموه، وهو كلام باطل وظن كاذب وهذا شأن الكافر.
وقوله تعالى في الآية (Cool {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} أي ولئن أخرنا أي أرجأنا ما توعدناهم به من عذاب ألى أوقات زمانية معدودة الساعات والأيام والشهور والأعوام
-(إلى أمّة): أي: إلى أجل معدود وحين معلوم، فالأمّة هنا: المدّة، ولفظ الأمة يطلق على معانٍ منها: الجماعة، وسميت مجموعة السنين أمّة لاجتماعها.
والأمّة: أتباع أحد الأنبياء
والأمّة، الملّة والدين،
والأمّة: الرجل الجامع للخير الذي يقتدى به.
{ليقولن ما يحبسه} أي شيء حبس العذاب يقولون هذا إنكاراً منهم واستخفافاً قال تعالى :{ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم} أي ليس هناك من يصرفه ويدفعه عنهم بحال من الأحوال، {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} أي ونزل بهم العذاب الذي كانوا به يستهزئون بقولهم: ما يحبسه!!؟

هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق مخلوقاته من إنسان وحيوان.
//قيل لحاتم الأصمّ: من أين تأكل؟ فقال من عند الله، فقيل له: الله ينزل لك دنانير ودراهم من السماء؟ فقال: كأنّ ماله إلاّ السماء! يا هذا: الأرض له والسماء له، فإن لم يؤتني رزقي من السماء ساقه لي من الأرض، وأنشد يقول:
وكيف أخاف الفقر والله رازقي ... ورازق هذا الخلق في العسر واليسر
تكفل بالأرزاق للخلق كلهم ...وللضب في البيداء وللحوت في البحر.//
2- بيان خلق الأكوان، وعلة الخلق.
3- تقرير مبدأ البعث الآخر بعد تقرير الألوهية لله تعالى.
4- لا ينبغي الاغترار بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، فإنه قد يأخذهم فجأة وهم لا يشعرون.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
تفسير سورة هود -1-
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: