الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة هود - 5 -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 687
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: تفسير سورة هود - 5 -   الأحد مارس 18, 2018 10:09 pm

تفسير سورة هود عليه السلام


.تفسير الآيات (114- 115):

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115)}.

.شرح الكلمات:

{وأقم الصلاة}: أي صل الصلاة المفروضة.
{طرفي النهار}: أي الصبح، وهي في الطرف الأول، والظهر والعصر وهما في الطرف الثاني.
{وزلفاً من الليل}: أي ساعات الليل والمراد صلاة المغرب وصلاة العشاء.
{إن الحسنات يذهبن السيئات}: أي حسنات الصلوات الخمس يذهبن صغائر الذنوب التي تقع بينهن.
{ذلك ذكرى للذاكرين}: أي ذلك المذكور من قوله وأقم الصلاة عظة للمتعظين.
{المحسنين}: أي الذين يحسنون نياتهم وأقواله وأعمالهم بالإِخلاص فيها لله وأدائها على نحو ما شرع الله وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

.معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهدايتهم إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم فقال تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل} أقمها في هذه الأوقات الخمس وهي الصبح والظهر والعصر المغرب والعشاء، ومعنى أقمها أدِّها على الوجه الأكمل لأدائها، فيكون ذلك الاداء حسنات يمحو الله تعالى بها السيئات.
وقوله تعالى: {ذلك} أي المأمور به وما يترتب عليه {ذكرى} أي عظة {للذاكرين} أي المتعظين .
وقوله: {واصبر} أي على الطاعات فعلاً وتركاً وعلى أذي المشركين ولا تجزع {فإِن الله لا يضيع أجر المحسنين} أي جزاءهم يوم القيامة، والمحسنون هم الذين يخلصون أعمالهم لله تعالى ويؤدونها على الوجه الأكمل في أدائها فتنتج لهم الحسنات التي يذهب الله بها السيئات.
.من هداية الآيتين:

1- بيان أوقات الصلوات الخمس إذ طرفي النهار هما الصبح وفيها صلاة الصبح والعشيّ.
وفيها صلاة الظهر والعصر كما أن زلفاً من الليل هي ساعاته فيها صلاة المغرب والعشاء.
2- بيان سنة الله تعالى في أن الحسنة تمحو السيئة وفي الحديث: «الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينها ما لم تغش الكبائر».
3- وجوب الصبر والإِحسان وأنهما من أفضل الأعمال.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الأحد, ‏04 ‏محرم, ‏1439

تفسير سورة هود عليه السلام


.تفسير الآيات (116- 119):

{فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)}.

.شرح الكلمات:

{فلولا}: لولا كلمة تفيد الحض على الفعل والحث عليه.
{من القرون}: أي أهل القرون والقرن مائة سنة.
{أولو بقية}: أي أصحاب بقيّة أي دين وفضل.
{ما أترفوا فيه}: أي ما نعموا فيه من طعام وشراب ولباس ومتع.
{وكانوا مجرمين}: أي لأنفسهم بارتكاب المعاصي ولغيرهم بحملهم على ذلك.
{بظلم}: أي منه لها بدون ما ذنب اقترفته.
{أمة واحدة}: أي على دين واحد وهو الإِسلام.
{ولذلك خلقهم}: أي خلق أهل الأختلاف للاختلاف وأهل الرحمة للرحمة.

.معنى الآيات:

يقول تعالى لرسوله :{فلولا كان من القرون} من قبلكم أيها الرسول والمؤمنون {أولو بقيّة} من فهم وعقل وفضل ودين ينهون عن الشرك والتكذيب والمعاصي أي فهلاّ كان ذلك إنه لم يكن اللهم إلا قليلا ممن أنجى الله تعالى من اتباع الرسل عند إهلاك أممهم .
وقوله تعالى: {واتبع الذين ظلموا ما أُترفوا فيه وكانوا مجرمين} أي لم يكن بينهم أولو بقيّة ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجى الله وما عداهم كانوا ظالمين لأنفسهم بالشرك والمعاصي متبعين ما اترفوا فيه من ملاذ الحياة الدنيا وبذلك كانوا مجرمين فأهلكهم الله تعالى ونجى رسوله والمؤمنين كما تقدم ذكره في قصة نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام.
وقوله تعالى: {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} أي لم يكن من شأن ربّك أيها الرسول أن يهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون، ولكن يهلكهم بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك والتكذيب والمعاصي.
وما تضمنته هذه الآية هو بيان لسنة الله تعالى في إهلاك الأمم السابقة ممن قص تعالى أنباءهم في هذه السورة.
وقوله تعالى: {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة} أي على الإِسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة .
وقوله: {إلا من رحم ربك} أيها الرسول ولا خلاف بينهم دينهم واحد وأمرهم واحد.
وقوله: {ولذلك خلقهم} أي وعلى ذلك خلقهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن، والكافر شقي والمؤمن سعيد.
وقوله: {وتمت كلمة} أي حقت ووجبت وهي {لأملأنّ جهنم من الجنة والناس أجمعين} ولذا كان اختلافهم مُهيّئاً لهم لدخول جهنم حيث قضى الله تعالى بامتلاء جهنم من الجن والإِنس أجمعين فهو أمر لابد كائن.

.من هداية الآيات:

1- ما يزال الناس بخير ما وجد بينهم أولو الفضل والخير بأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن الفساد والشر.
2- الترف كثيرا ما يقود إلى الاجرام على النفس باتباع الشهوات وترك الصالحات.
3- متى كان أهل القرى صالحين فهم آمنون من كل المخاوف.
4- الاتفاق رحمة والخلاف عذاب.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

‏الإثنين, ‏05 ‏محرم, ‏1439

تفسير سورة هود عليه السلام

.تفسير الآيات (120- 123):
أخر الآيات من سورة هود
{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)}.

.شرح الكلمات:

{وكلاّ نقص}: أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتاً لفؤادك.
{ما نثبت به فؤادك}: أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها.
{وجاءك في هذه الحق}: أي في هذه السورة الحق الثابت من الله تعالى كما جاءك في غيرها.
{وموعظة وذكرى}: أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها.
{ولله غيب السموات والأرض}: أي ما غاب علمه فيهما فالله يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم.
{فاعبده}: أي وَحِّدْهُ في العباده ولا تشرك به شيئا.
{وتوكل عليه}: أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإِنه يكفيك.

.معنى الآيات:

لما قص تعالى على رسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل عليهم الصلاة والسلام مع أممهم مبيّناً ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل حتى جاءها النصر أخبر تعالى رسوله بقوله:
{وكلاّ نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} أي ونقص عليك كل ما تحتاج إليه في تدعيم موقفك وقوة عزيمتك من أنباء الرسل أي من أخبارها مع أممها الشيء الذي نثبت به قلبك حتى تواصل دعوتك وتبلغ رسالتك.
وقوله: {وجاءك في هذه} أي السورة الحق من الأخبار كما جاءك في غيرها {وموعظة} لك تعظ بها غيرك، {وذكرى} يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق ويصبرون على الطاعة والبلاء فلا يجزعوا ولا يملوا، وقوله: {وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون} أي وقل يا رسولنا للذين لا يؤمنون من قومك ممن هم مصرون على التكذيب والشرك والعصيان اعملوا على حالكم وما أنتم متمكنون منه إنا عاملون على حالنا كذلك،
وانتظروا أيّنا ينتصرة في النهاية أو ينكسر.
وقوله ولله غيب السموات والأرض فهو وحده يعلم متى يجيء النصر ومتى تحق الهزيمة.
وإليه يرجع الأمر كله أمر الانتصار والانكسار كأمر الهداية والاضلال والإِسعاد والاشقاء، وعليه فاعبده يا رسولنا وحده وتوكل عليه وحده، فإِنه كافيك كل ما يهمك من الدنيا والآخرة، وما ربك بغافل عما تعملون أيها الناس وسيجزي كلاّ بما عمل من خَيْرٍ أو غيرٍ وهو على كل شيء قدير.

.من هداية الآيات:

1- بيان فائدة القصص القرآني وهي أمور منها:
أ- تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم.
ب- إيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين.
ج- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم.
2- علم الغيب لله وحده لا يعلمه غيره.
3- مرد الأمور كلها لله بداءاً وعوداً ونهاية.
4- وجوب عبادة الله تعالى والتوكل عليه.
وَصَـلـَّى اللهُ عَـلـَى سَيـِّدِنـَا مُحَمَّدٍ النـَّبـِيّ الأمِيِّ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبـِهِ وَسَـلـَّمَ ومن استن بسنته الى يوم الدين .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
تفسير سورة هود - 5 -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: دراسات قرآنية-
انتقل الى: