الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 أكمل شروط عمل المرأة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نزيه حرفوش



المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 22/04/2008

مُساهمةموضوع: أكمل شروط عمل المرأة   الثلاثاء يونيو 10, 2008 10:12 am




أكمل شروط عمل المرأة

رابعًا: عدم التفريط في حق الزوج أو الأولاديَجِبُ ألا يكونَ عملُ المرأةِ صارفًا لَهَا عن مُهَمَّتِهَا الأصليَّة؛ ومهمَّتُهَا الأصليَّةُ هى أن تكون زوجة، وأن تكونَ أمًّا، ومن ثَمَّ فالعمل المباحُ للجُزْءِ قد لا يكُونُ مُبَاحًا للكُلِّ إذا ترتَّبَ عليه تفويتُ مصلَحَةٍ أكْبَرَ، وحاجةُ الأمّةِ الإسلاميَّة إلى الزَّوجة وإلَى الأُمِّ أكثر من حاجتها للعاملات اللاتِي يمكنُ أنْ يحلَّ محلهُنَّ في كثيرٍ من أعمال الرجال، خاصَّة في بلادنا وفِي أوقات تنتشِرُ فيها البطالة بين الرِّجَال.
وقد اشترط الفقهاء لخروج المرأة للعمل المباح ألا يكون فيه تفريط فى حق زوجها وأولادها، وقد استدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها:
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لى رسول الله S(4): «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ قُلْتُ إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ حَقًّا فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ».
وقد دلَّ هذا الحديث على وجود حقوق على المسلم تجاه نفسه وأهله، فعلى المسلم أن يؤدَّيَ هذه الحقوق وإلا كان مفرطًا، وعليه فإن على المرأة إذا خرجت للعمل ألا تفرط في هذا الحق لزوجها وأولادها.
خامسًا: مُلاءَمَةُ العَمَلِ لطَبِيعَةِ المَرْأَةِ
ينبغي في العمل الذي تعمله المرأة أن يكون موافقًا لطبيعتها التي خلقها الله عليها، فإن الله-عَزَّ وجَلَّ-قد اقتضت حكمته أن تختلف طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل، وقد جاء الطب الحديث وعلم وظائف الأعضاء؛ ليشير إلى هذه الاختلافات بين الرجل والمرأة حتى إن هذا أصبح مسلمًا به ولا ينكره إلا مكابر.
وعليه فإنه لا ينبغي للمرأة أن تعمل الأعمال التي تختص بالرجال كالتي تحتاج إلى محض القوة العضلية ونحو ذلك.
ولقد كانت المرأة على عهد النَّبِي S وفي القرون المفضلة تلي أعمال تليق بطبيعتها التي فطرها الله عليها.
فهذه عائشة كانت أفقه الناس وأعلم الناس وكانت تتولى التَّعليم في حياة النَّبِي S وبعد وفاته.
سادسًا: الالتِزَامُ بِاللبَاسِ الشَّرْعِيِّ
اشترط الفقهاء على المرأة حين الخروج من بيتها أن تلتزم باللباس الشرعي والذي يغطي جميع بدنِهَا إلا الوجه والكفين ففيهما الخلاف هل هُمَا عورة أمْ لا؟، فالجمهور على أنَّهما ليسا من العورة غير أن المرأة تغطيهما في حال خوف الفتنة، وقول في مذهب الإمام أحمد أنَّهما عورة، ويشترط أيضًا في لباس المرأة المسلمة أن لا يكون لبسها زينة في نفسه، وألا يشبه لباس الرجال، وألا يشبه لباس الكافرات، وأن يكون غليظًا لا يشف، وأن يكون واسعًا لا يصف.
وللحديث عن لباس المرأة المسلمة بحث مستقل فليرجع إليه(1).
سابعًا: عَدَمُ مَسِّ الطِّيبِ وَهُوَ العطْرُ
يُشْْتَرطُ لِخُروج المرأة من بيتها للعمل إلى العمل المباح ألا تَمَسَّ طيبًا ولا تصيب بخورًا.
وقد نصَّ السادة الفقهاء على هذا الشرط عند حديثهم عن خروج المرأة من بيتها.
جاء في حاشية الدُّسُوقي(2): "أمَّا النساء إذا خرجن... فلا يَتَطَيَّبن ولا يتزينَّ؛ لخوف الافتتان بِهِنَّ".
وجاء في المجموع(3): "إذا أرادت المرأة حضور المسجد كره لها أن تمسَّ طيبًا".
وجاء في المغني(4): "وإنَّما يستحبُّ لَهُنَّ الخروج -يقصد خروج النِّساء إلى مُصَلَّى العيد- غير مُتطيِّبات".
وقد استدلَّ الفقهاء على عدم جواز مسِّ المرأة للطِّيب إذا أرادت الخروج من بيتها بما يلي:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله S (5): «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ».
وفى رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَجَدَ مِنْهَا رِيحَ الطِّيبِ يَنْفَحُ وَلِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ جِئْتِ مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ Sيَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنْ الْجَنَابَةِ».
وقد أفاد هذا الحديثُ أنه لا يجوز للمرأة أن تضع الطّيب أو تُصيب البخُور وأنه إن فعلت هذا فهي عَاصِيَةٌ حتَّى وإن كانت ذاهبةً للمسجد، فإنَّ صلاتَهَا على تلك الحالة غير مقبولة حتَّى ترجع فتغتسل، فكيف بما هو دُون المسجد من سائر حوائج المرأة؟ لا شكَّ أنَّ المنع منه آكد، وتحريم وضع الطيب أو إصابة البخور ثابتة في هذا الحديث بصريح النص.
وروى أبو موسى الأشعريِّ أنَّ رسُولَ الله S قال(6): «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ».
وفي هذا الحديث يبيِّنُ النَّبِي S أنه لا ينبغي أن تضعَ الطِّيب ثُمَّ تخرج أمام الرجل، وحذر من ذلك أبلغ تحذير حيثُ وصفَهَا بأنَّها زانيةٌ حيث أنَّها كانت سببًا؛ لجعلهِمْ يلتفتون إليها ويقعُونَ في زنا النَّظر، وأُضِيف الزِّنا إليها؛ لأنَّها كانت دافعًا؛ لوقُوع من وقع منهم في زنا النَّظر، ولبيان شدة تحريم خروج المرأة من بيتها أمام الرجل حال كونِهَا مُتعطِّرةً.
ثبتَ عن عبد الله بنِ عُمَرَ أنَّ رسول الله S قال(1):«لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وليخرجن وهن تفلات».
وهذا الحديث يدلُّ على منعِ المرأة منْ كُلِّ ما يكون سببًا؛ لتحريك الشَّهوة بالطِّيب ونحوه، وإذا كان المسجدُ الذي فيه العبادة والطَّاعة تمنعُ المرأة من التَّطيُّبِ إذا أرادت الخروج له، فغيره من باب أَوْلَى.
ثَامِنًا: الاعتِدَالُ فِي المَشْيِ
قال اللهُ تعَالَى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}[الأحزاب33]، فهذه الآية تحذِّرُ من تبرُّج الجاهليَّة الأولى، وأنَّ على نساء المؤمنين تجنُّب هذا التَّبرُّج.
قال قتادة: كانتْ لَهُنَّ مشيةٌ وتكسُّرٌ وتغنجٌ، فنَهَى الله تعالَى عن ذلك.
تَاسِعًا: أمْنُ الفِتْنَةِ
يُشتَرَطُ لخروج المرأة من بيتها للعمل المباح أمنُ الفتنةِ فِي الطَّريق وفي مكان العمل بحيث يؤمن أن تُفْتَنَ أو يُفْتَتَنَ بِهَا، فإذا كان يُخْشَى أنْ يُفتَتَنَ بِهَا الرجالُ الأجَانبُ عنهَا، أو يُخْشَى عليها أنْ تفتنَ هِيَ، فإنَّهُ لا يجوز لَهَا الخروج في تلك الحالة، ولهذا كَرِهَ بعض الفُقَهَاء خروج الشواب من النِّساء؛ لخوف الفتنة.
ويستدلُّ الفقهاءُ على هذا الشَّرط بحديث أُسامةَ بن زيدٍ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله S قَالَ(2):«مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ».
فقد بين النَّبِي S ما يحصل من افتتانِ الرّجَالِ بالنساء، وأنَّ تلك الفتنة هي الأَشَدُّ ضَرَرًا على الرِّجال، فينبغِي على الرِّجال تركُ الافتتان بالنِّساء، وينبغي على النِّساء ألا يُوقِعْنَ أنفسهُنَّ في تلك الفتنة.
كَمَا ينبغِي ألا يكونَ في زيِّها ما يشفُّ أو يصفُ أو يُلفتُ الأنظار، إذا قدَّر لَهَا أن تنتقل لعمل مناسب، مع ملاحظة أنّ الحياءَ يتأثَّرُ، وأنّ الأنظار تألف شيئًا فشيئًا ما قد يكُونُ في البداية مثَار إنْكَارٍ.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله S(3): «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَا أَرَاهُمَا بَعْدُ نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ عَلَى رُءُوسِهِنَّ مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَرَيْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا».
عَاشِرًا: عَدَمُ الخَلْوَةِ أوْ الاخْتِلاطِ بِالرِّجَالِ
يُشْتَرطُ لخروج المرأة للعمل المباح ألاَّ يكونَ هناك خَلْوَةٌ برجُلٍ أجنبيٍّ عنها، أو مُزَاحِمًا للرجل؛ ممَّا يؤدِّي إلى حُلُولِهَا محلَّ الرجال في أعمالٍ قد يكونُ الرجُلُ فيها أكْفَأَ، لكنَّها توضع في هذه الأماكن إمَّا مُجَامَلةً أو تودُّدًا أو إظهارًا للتَّحضُّرِ والتَّمدُّنِ ومجاراة الغَرْبيين أو المتغَرِّبين! وهو ما يؤدِّي في المجموع إلى انتشار البطالة بين الرجال، وعمل الرجل يفتح به بيتًا ويقيم به أسرة، وعمل المرأة نادرًا ما تفتح به بيتًا أو تقيم به أسرة، إذ ما زال الرجل هو صاحب القَوَامَةِ، وهو المكلَّفُ فالنَّادر لا حكم له.
وقد نصَّ الفقهاءُ على تَحْرِيم ذلكُم الاخْتِلاطِ وأنَّ على المرأة إذا خرجت لعملٍ مُبَاحٍ ألا تزاحم الرِّجَال(4).
واستدلَّ الفقهاءُ على تحريم الخَلْوَةِ بِمَا رَوَاهُ عبدُالله بنُ عبَّاس عنِ النَّبِي S أنَّهُ قَالَ(5): «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ».
فقَدْ بَيَّنَ النَّبِي S أنه لا يجُوزُ خَلْوَةُ الأجنبيِّ بأجنبيَّةٍ عنه؛ لأنَّ هذا سبيلٌ للشَّيطَانِ، والحديث بصيغة النَّهْي؛ ليدُلَّ على تحريم الخلوة بَيْنَ المرأة وكُلُّ أجنبيٍّ عنها.
كما استدلُّوا على تحريمِ الاختِلاطِ بحديث أُسَيدِ بنِ حُضير أنَّهُ سمع رسُولَ الله S وهو خارجٌ من المسجد؛ وقد اختلط الرِّجالُ معَ النِّساء فِي الطَّريق يقُولُ للنِّساءِ(6): «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ».


ومعنى تحقُقْنَ الطَّريق: أي تَسِرْنَ فِي حقِّ الطَّريق، أي: وَسَطه.

من بحث عمل المرأة في ميزان الشريعة

__________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أكمل شروط عمل المرأة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: الــــــــــملــــتقـــــى الـــــعــــام :: لــــقـــــــاء الأحـــــــبــــــة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: