الشيخ محمد امين الزعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بكم في منتدى الشيخ محمد أمين الزعبي

الشيخ محمد امين الزعبي

خطب دينية -صوتيات- فتاوى - تفسير وشرح القرآن الكريم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 مواسم الطاعات وساعات إجابة الدعوات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نزيه حرفوش



المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 22/04/2008

مُساهمةموضوع: مواسم الطاعات وساعات إجابة الدعوات   الجمعة يوليو 11, 2008 9:00 am

مواسم الطاعات وساعات إجابة الدعوات(1)


زيادة في الإكرام من الله سبحانه لأمة نبيه r خصها بمزايا عن الأمم الأخرى وميزها بالنفحات الإلهية كما ورد في الحديث الشريف (( إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها )) والحديث حسن.

وجعل لنا مواسم عبادة وطاعة نتقرب بها إليه سبحانه ,وجعل الجزاء المغفرة والمثوبة والقربى منه جل في علاه , ولا يلزم أخي المسلم إلا أن تشد العزم وتجتهد في طلب الخير في هذه المواسم , كما أنك تجتهد يومك وأسبوعك وشهرك في طلب الدنيا للحصول على الأجر الوفير والمال الكثير .

فمن هذه المواسم :1- قوله r (( إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم ، يسأل الله فيها خيراً من أمر الدنيا والآخرة ، إلا أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة)) رواه مسلم.
فقدجعلها الله سبحانه وتعالى مبهمة حتى لا نتكل وننتظر تلك الساعة وندعو الله سبحانه فيها .
جاء في مشكاة المصابيح:
"قال النووي : فيه إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة ، ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها-انتهى. وقال العزيزي : قال الشيخ : ظاهر الرواية التعميم في كل الليل ، لكن من المعلوم أن الجوف أفضله ، فعلى كل حال ساعة أول النصف الثاني والتي بعدها أفضل ، نعم من لم يقم فيها فالأخيرة"([1])
وجاء في الحديث الشريف((يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ ، فَيَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ : مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلاَ ظَلُومٍ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ مُحَاضِرٍ.
ونقول نزولاً يليق بجلاله وكماله منزها عن التشبيه والتمثيل ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . فهلا اجتهدت أخي المسلم في تحصيلها ونيل جزائها وثوابها.
هذا عداك عن الثواب العام لقيام الليل , فالأجر كبير والثواب عظيم , فقد نامت عيون الناس إلا مقلة باتت تناجي عالم الأسرار , كل الناس نيام وأنت تناجى من لايغفل ولا ينام, نفضت غبار النعاس وآثار النوم من عينيك ووقفت بين يدي علام الغيوب تناجيه ولا أحد يسمعك سواه ,وهو القائل هل من سائل فأعطيه.
ةقد خاطب الله سبحانه وتعالى حبيبه المصطفى r في الكتاب الكريم ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا , وهل أنا وأنت أكرم على الله من نبينا محمد r إذ اختار له لمناجاته أفضل الأوقات وأجل الساعات , ومن هنا نعلم أيها الحبيب جلالة هذا الوقت وعلو شأنه فلا يفوتننا من خيره شيء إن استطعنا إلى ذلك سبيلا.
2- عند إقامة الصلاة:فقد أخبرنا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى قال Sad(تفتح أبواب السماء و يستجاب الدعاء فى أربعة مواطن ، عند التقاء الصفين فى سبيل الله و عند نزول الغيث ، و عند إقامة الصلاة ، و عند رؤية الكعبة)) الطبراني والبيهقي .
فقد توضأت أخي المسلم كما أمرك حبيبك المصطفى r, ومن عند بدئك بالوضوء يبدأ موسم جني الحسنات وطلب رفع الدرجات ورجاء محو السيئات .
قال r : " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالَ فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا" البخاري ومسلم , فقد غسلت ذنوبك الصغائر بالوضوء ثم خرجت إلى المسجد وعليك السكينة وأنت تمشي ولا تريد إلا بيت الله والصلاة ورجاء القبول فهذا الجزاء أيها الأخ المسلم :" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ وَتُصَلِّي يَعْنِي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ" البخاري ومسلم .
فهل لك أن تتأخر بعد هذا البيان لا بعد معرفة ما يكرمك الله به إذا زرته وقصدته في بيته فأنت ضيف الله وصاحب البيت يكرم ضيفه فما بالك والمضيف هو الله سبحانه فتأمل ذلك بعين البصيرة يارعاك الله.
3- أقرب ما تكون إلى الله وأنت ساجد:هذا ما أخبرنا به نبي الهدى ومصباح الدجىr:" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء " . رواه مسلم.
أما وقد انحنت هامتك ولامست الأرض مركز الشموخ والعز جبهتك ومرغت أنفك في الأرض خضوعا وخشوعاً وتذللا ً لسيدك وخالقك فهنا مواطن إجابة الدعاء بعد هذا التذلل .
4- خير يوم طلعت عليه الشمس: إنه من مزايا أمة محمد rومن خصائصها وكراماتها, فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وفيه ساعة الإجابة.
فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة"([2])
وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد" ([3]).
وعن أبي هريرة وعن ربعي بن حراش عن حذيفة قالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق وفي رواية واصل المقضي بينهم" .([4])
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام "
عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له مابينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا " .([5])
فأي فضل أعظم وأي جزاء أجزل وأي كرامة بعد هذه الكرامة.
ولكن أيها الأخ المسلم لماذا نضيع يوم الجمعة بما فيها من الخيرات لنا نحن المسيئين المقصرين , لماذا أصبح يوما عاديا لا شيء يميزه عن باقي الأيام إلا سعينا في وقت متأخر عندما تطوى الصحف وتجلس الملائكة تستمع , وندخل نتخطى الرقاب , وقد اعتلى الخطيب المنبر .
وما إن جلسنا حتى راحت رؤوسنا تخفق من النعاس الذي حط بقوته , لماذا ؟
أمن تقصير الخطيب الذي اعتلى المنبر ولا يوجد عنده ربما إلا صوته وكثير من اللحن في الكلمات وركاكة الجمل والعبارات فلا يجد المستمع ما يشده فيستسلم للنعاس .
أم من تكاسلنا وانشغالنا حتى في ساعة الاستماع وربما ساعة الإجابة وربما من مجيئنا متثاقلين , فلا قداسة زائدة سوى عادة مازلنا نحافظ عليها.
فحذار أن يضيع منك ثواب خير يوم طلعت عليه الشمس , وحذار أن يفوتك قراءة سورة الكهف التي تقيك من فتنة الدجال كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق r :" من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين "([6]), وحذار أن تفوتك ساعة الإجابة فما أكثر حوائجك لو وقفت بباب الكريم وسألته في لحظة فتح فيها أبواب الإجابة وقضاء الحاجات ,وأنت المقصر والمضيع فاغتنم هذه اللحظات, وقد سترها عنا حتى نجتهد في طلبها بل نجتهد في العبادة وهي كفيلة بأن تقربنا من المولى جل في علاه.

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

([1]) مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح للمباركفوري


([2]) مسلم , باب فضل يوم الجمعة


([3]) مسلم


([4]) مسلم


([5]) مسلم
([6]) رواه البيهقي وصححه الحاكم ورده الذهبي بأن فيه نعيم بن حماد له مناكير وحسنه ابن حجر وفي رواية أضاء له ما بينه وبين البيت العتيق ولكن وقفها أصح من رفعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الزعبي
المدير العام للموقع


المساهمات : 657
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد   الجمعة أغسطس 22, 2008 9:41 pm

الا خ الكريم نزيه حرفوش جزاكم الله تعاى خيرا على هذه المواضيع الطيبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamadalzabe.megabb.com
 
مواسم الطاعات وساعات إجابة الدعوات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ محمد امين الزعبي :: الــــــــــملــــتقـــــى الـــــعــــام :: لــــقـــــــاء الأحـــــــبــــــة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: